Home » art, lebanon » جيري غزال: أخافني… تعبي على اسمي
جيري غزال

استطاع اللبناني جيري غزال أن يلفت الأنظار إليه كممثّل في أولى تجاربه التمثيلية من خلال مسلسل «أم البنات» الذي عُرض على شاشة «ام تي في». 


كثيرون أُعجبوا بعفويته وأثنوا على أدائه ووجدوا فيه نجم المستقبل بين ممثلي الجيل الشاب.
غزال المتعدّد المواهب، بين التقديم والغناء والتمثيل والكتابة، أكد لـ«الراي» أنه لا يمكن أن يتخلى عن الكتابة أبداً، مشيراً إلى أنه حقق نفسه في التمثيل بعدما كان التقديم هو المجال الأقرب إليه، معترفاً بأن خطوة التمثيل الأخيرة أخافته، لأنه تعب على اسمه. أما الغناء، فلفت إلى أنه بعيد عنه، علماً أنه كان خاض التجربة في برنامج «ديو المشاهير» وطرح أغنية كان الهدف منها التسويق لكتابه وليس أكثر.

● أصداء أكثر من إيجابية حَصَدْتَها من خلال مشاركتك في أولى أعمالك التمثيلية «أم البنات» من خلال الإجماع على حسن أدائك العفوي والطبيعي كممثّل فيه. هل كنتَ تتوقّع كل هذا النجاح؟
– بصراحة لم أكن أتوقّع أن يحقّق المسلسل كل هذا النجاح، ولم أكن أعرف ما الذي ينتظرني، خصوصاً أنها المرة الأولى التي أدخل فيها بيوت الناس كممثّل. كنتُ أشعر بقلقٍ كبير، ولكنني اتكلت على الله وبذلتُ كل جهدي واشتغلتُ بضمير.
● ما الأسباب التي دَفَعَتْكَ لخوض التجربة وعلى أي أساس، ومَن الأشخاص الذين وقفوا إلى جانبك ودعموك؟
– الكاتبة كلوديا مارشليان والمُخْرِج فيليب أسمر هما الشخصان اللذان قدّما لي يد المساعدة وأعانوني في كل شيء. كلوديا شرحت لي «الكاراكتير» وجعلتْني أعيش أجواء و«مود» المسلسل والشخصية، وفيليب أسمر كان مبْدعاً معي وجَعَلَني أُفْرِج عن أشياء في داخلي لم أكن أعرف بوجودها. هو أَخْرَجَ مني الفرح، العصبية، الصوت، وطريقة الوقوف، وبدأ معي من الصفر. وشعرتُ بالفارق في أدائي بين بدايات التصوير وآخِره. وفي النهاية مهما تَعَلَّم الفنان، فإنه لا يستفيد إلا عندما يكون على أرض الواقع، وأنا تعلّمتُ من تأدية المَشاهد، خصوصاً أنه كانت معي فنانات قديرات مثل ختام اللحام ووفاء طربيه وليليان نمري، إذ يكفي النظر إليهن خلال تأدية مشاهدهنّ والتفاعل معها كي نتعلّم منهن.
● ألم تشعر بالخوف، خصوصاً أنك اسم معروف، وفشلك كان يمكن أن يجعلك تخسر اسمك؟
– بل خفتُ كثيراً، خصوصاً أنني تعبتُ على اسمي. فأنا كاتِب ولم أطلّ مرّة دون المستوى بل كل إطلالاتي مدروسة، عدا عن أن صورتي مرتبطة بالأخبار وأي فشل كان سينعكس سلباً وينسف كل ما بنيتُه سابقاً.
● وما الذي دفعك إلى المجازفة؟
– لأنه كان لديّ إيمان كبير بأن تجربتي ستحقق النجاح ولأنني أعرف أنني أستطيع «أن آخذ وأن أعطي» وأن أكون طبيعياً أمام الكاميرا. كان لديّ 90 في المئة تأكيد على النجاح و10 في المئة خوف وشك وقلق.
● وعلى أي أساس تمّ اختيارك للدور؟
– كلوديا وفيليب وَجَدا فيّ مواصفات تشبه «مايكل»، وهي الشخصية التي أدّيتُها في المسلسل، على مستوى المواقف والتصرفات.

● تتنقل في تجاربك المختلفة وتحقق النجاح فيها، فهل تنوي الاحتراف بعد نجاحك كممثل وهل اتّصل بك المُنْتِجون وعرضوا عليك المشاركة في أعمالهم؟
– أنا في عمر يسمح لي بأن أخوض تجارب جديدة، فأنا ألّفتُ كتابين، وقدّمتُ أغنية «شو كنا التقينا» كلماتُها قصيدة من كتابي «حبّ وأكتر»، وشاركتُ في برنامج «ديو المشاهير». ولكن الكتابة هي الأهمّ عندي ولا يمكن أن أتخلى عنها أبداً. مجال التقديم كان الأقرب إليّ، وعندما جرّبتُ التمثيل أحببتُه كثيراً، خصوصاً أن الناس تفاعلوا مع الشخصية التي أدّيتُها، عدا عن أنني أَحْبَبْتُ الكاميرا كثيراً، ولذلك أقول إنني حققتُ نفسي في التمثيل وسأكون حريصاً على اختيار الأدوار التي تنطوي على تحدٍّ. أما بالنسبة إلى العروض، فهي موجودة ولكن لا شيء رسمياً حتى الآن.
● وهل تفكّر بالغناء أيضاً؟
– مشاركتي في «ديو المشاهير» كانت مجرد تجربة. وقد طرحتُ قبل مدة أغنية «شو كنا التقينا» بهدف التسويق لكتابي الثاني، ولكنني لم أخطط لأن أكون مغنياً، علماً أن كتابي الأول «بيك أسود» كنتُ نشرته ككتاب مسموع قرأتُ مضمونه بصوتي، برفقة مقطوعة موسيقية في الخلفية.
● مَن يلفتك بين الممثلين الموجودين على الساحة؟
– هناك أشخاص شعرتُ بالانبهار وأنا أمثّل معهم، ومن الظلم أن أسمّي شخصاً واحداً. ليليان نمري تبهرني بقدرتها على الفصل والانتقال خلال لحظة واحدة من حالة إلى أخرى، كارين رزق الله تبهرني بواقعيتها واستخدامها عبارات تشبه الناس، وختام اللحام تبهرني بقدرتها على أن تعيش الحالة.
● ومَن الممثلون الذين لم تتعامل معهم؟
– أحب يوسف الخال وأشعر بأنه يُشْبِهُني بشكل أو بآخر. ولكن هذا لا يعني أن غيره لا يعجبونني، بل سمّيتُه لأنني أعرفه على المستوى الشخصي. وأحبّ أيضاً نادين نجيم وإيميه صياح.
● لا شك أن الساحة الفنية مزدحمة بالممثلين، ولكن ينقصها النجوم، فهل يمكن القول إنك ستكون النجم القادم إليها؟
– هذا الكلام أسمعه كثيراً من أشخاص في المجال وعبر «السوشيال ميديا». ولا شك في أنه يوجد نقص في عدد الممثلين الشباب، وهذا الأمر سيخدمني ويصبّ في مصلحتي، لأنني تمكنتُ من ملء فراغ معيّن. ولا شك في أن الفنانين الشباب موجودون وموهوبون، ولكن ربما أستطيع أن أقدّم أدواراً معيّنة وأجسّد شخصيات قد تكون غير مناسِبة للآخرين.
الراي – هيام بنوت

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com