BBC

ترامب: سنضرب إيران بشدّة الليلة وغداً

ترامب قال إن واشنطن كانت تحمي هرمز طوال 50 عاماً بدون مقابل
Getty Images
ترامب قال إن واشنطن كانت تحمي هرمز طوال 50 عاماً بدون مقابل

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع برنامج (هيو هيويت) إن إيران ستتعرض لضربات قوية اليوم الاثنين وغداً، وذلك بعد ساعات من من إعلانه إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في منطقة مضيق هرمز.

وأكد ترامب أن العمليات العسكرية الأمريكية ستستهدف أيضاً المنشآت النووية الإيرانية الواقعة تحت الجبال، متوعداً بتدميرها بالكامل.

وقال: “سنقضي على المنشآت النووية الموجودة تحت الجبال في إيران”، في إشارة إلى المواقع النووية الإيرانية المحصنة.

وفي سياق متصل، اتهم الرئيس الأمريكي طهران بعدم الالتزام بالتفاهمات السابقة، قائلاً إن “مذكرة التفاهم مع إيران كانت اختباراً، ولم يحترموها”، معتبراً أن إيران أخلّت بالتزاماتها.

وقال ترامب، الاثنين، إن الولايات المتحدة قررت فرض الحصار البحري على إيران مجدداً، وتحصيل رسوم 20 في المئة على جميع البضائع المشحونة عبر مضيق هرمز، وذلك بعد أن أعلنت طهران إغلاق هذا الممر المائي الحيوي.

وأضاف عبر ‌منصة تروث سوشال “مضيق هرمز مفتوح، وسيظل مفتوحاً، سواء بإيران أو من دونها. سنعيد فرض الحصار على إيران”.

وقال المركز المشترك للمعلومات البحرية بقيادة البحرية ‌الأمريكية، إن الجيش سيبدأ ‌فرض الحصار ‌على ⁠جميع موانئ إيران ⁠والمناطق الساحلية ⁠الإيرانية في ⁠تمام الساعة الثامنة مساء، بتوقيت غرينتش، يوم الثلاثاء.

وقال المركز إن “الحصار يشمل ‌كامل ‌الساحل ‌الإيراني، ⁠بما ⁠في ‌ذلك ⁠على ⁠سبيل المثال ⁠لا الحصر الموانئ الإيرانية ‌ومحطات النفط”.

وشدد على أن الحصار ‌الأمريكي “‌ينطبق ⁠على ‌حركة ⁠السفن بالكامل (من وإلى موانئ إيران)، بغض النظر ⁠عن العلم المرفوع على ‌ظهر السفن”.

وأوضح المركز أن “الحصار لن يعيق مرور السفن المحايدة عبر مضيق هرمز، من وإلى وجهات غير إيرانية”.

كما أفاد أنه “سيسمح بعبور شحنات المساعدات الإنسانية، شريطة خضوعها للتفتيش”.

ومن جانبه رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسم بنسبة 20 في المئة على البضائع المنقولة بحراً عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن ايران “كانت وستبقى حارسة المضيق”.

وكتب الوزير على منصة اكس “الرئيس الأميركي محق تماماً، يجب تعويض كل من يضمن المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز. لطالما كانت إيران حارسة المضيق وستبقى كذلك”، وأضاف عراقجي بنبرة ساخرة “من الواضح أن نسبة 20 في المئة مبالغ فيها، سنكون منصفين”.

وفي التصريحات التي أصابت العالم بصدمة، أوضح ترامب أن بلاده سوف تحصل على 20 في المئة على جميع الشحنات المنقولة لتغطية جميع التكاليف اللازمة لتوفير الأمن والسلامة لهذه المنطقة المضطربة من العالم”.

وأكد أن العملية ستبدأ على الفور، دون الخوض في تفاصيل.

من جانبها علّقت وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة أنها تنتظر مزيداً من التفاصيل حول تعليق دونالد ترامب، وقال المتحدث باسم الوكالة التابعة للأمم المتحدة، إنها تعارض فرض الرسوم على أي مضيق يُستخدم للملاحة الدولية.

وأضاف: “لا يوجد أساس قانوني لفرض رسوم إجبارية للعبور عبر مضيق”.

جاءت تصريحات ترامب المثيرة، بعد تصريحات أخرى يوم الاثنين، أكد فيها أن الولايات المتحدة ستسيطر على مضيق هرمز، وستحصل على “مقابل مالي لهذا”، فيما ردت إيران بأنها “لن تسمح لأمريكا بالتدخل في إدارة المضيق”.

وأضاف ترامب في تصريحات هاتفية لقناة فوكس نيوز، الاثنين، قائلاً إنّ بلاده ستسيطر على مضيق هرمز، وسوف تحميه “وسوف تحصل الولايات المتحدة على الكثير من المال مقابل هذا”.

” لقد حمينا المضيق لخمسين عاماً، ولم نتقاضَ أجراً مقابل ذلك، حميناه بلا مقابل، لكننا الآن سنجني المال”.

وسريعاً جاء الرد الإيراني من مقر القيادة العسكرية العليا للقوات الإيرانية، مقر خاتم الأنبياء، بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية “لن تسمح” بأي حال من الأحوال بتدخل أمريكا في إدارة مضيق هرمز.

وأكد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي: “ستتعامل القوات المسلحة بحزم مع أي تعطيل لمرور السفن من قبل الجيش الأمريكي خارج المسار المحدّد من قبل إيران”.

واتهم المتحدث “مغامرات أمريكا المتكررة” وتدخلاتها في إدارة مضيق هرمز، بأنها عرّضت أمن المنطقة والتجارة الدولية ومرور ناقلات النفط والسفن التجارية للخطر الشديد.

وحذر مقر خاتم الأنبياء المركزي، قادة دول المنطقة من أن أي “تعاون مع أمريكا وتقديم دعم لوجستي لجيشها المعتدي سيُعتبر حرباً على سيادة إيران وأمنها القومي، وإذا امتدت الحرب إلى المنطقة، فستلتهم نيرانها جميع دولها”.

وعن الاتفاق مع إيران، قال ترامب لفوكس نيوز: “لم تحصل إيران مني على شيء؛ إنهم مجموعة من الأشرار. كان بيننا اتفاق، وقد نقضوه، سنضربهم بقوة شديدة، سنتولى إدارة المضيق على الأرجح وستكون الولايات المتحدة حامية المضيق”.

لكن وزارة الخارجية الإيرانية اتهمت واشنطن بانتهاك الاتفاق، وقالت في بيان الاثنين: “في حين لم يمضِ سوى 25 يوماً على توقيع اتفاقية إنهاء الحرب، انتهك النظام الأمريكي علناً جميع بنود الاتفاق تقريباً، وارتكب أبشع جرائم الحرب بمهاجمته البنية التحتية للنقل في إيران، وقوارب الصيد، وسفن الشحن، ومرافق الأرصاد الجوية، والمباني”.

النفط يرتفع بعد تبادل الهجمات

وضربت إيران، يوم الاثنين، قواعد عسكرية في البحرين والكويت وسلطنة عُمان والأردن، رداً على هجمات أمريكية على أراضيها مساء الأحد، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) انتهاء موجة جديدة من الضربات الهجومية ضد إيران.

وأصبحت السيطرة على مضيق هرمز، الممر ⁠الحيوي لإمدادات النفط العالمية، أحد ساحات القتال الرئيسية في هذا الصراع. وأدى الحصار الفعلي الذي تفرضه إيران على المضيق إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتأجيج المخاوف بشأن التضخم عالمياً.

وبعد إعلان إغلاق المضيق يوم السبت عقب ما وصفته “بعبور غير مصرح به”، قالت ‌طهران ⁠يوم الأحد، إن تعليق حركة المرور لا يزال مستمراً وإن التصاريح ستصدر بمجرد استعادة “الاستقرار والهدوء”.

وقال الحرس ⁠الثوري الإيراني في بيان، اليوم الاثنين، إن السبيل الوحيد لعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها في المضيق هو إنهاء التدخلات العسكرية الأمريكية في الممر المائي، ⁠وحذر من أن “استمرار هذه التدخلات سيؤدي إلى تفاقم الأزمات في قطاع النفط والغاز العالمي”.

وتبادلت القوات الأمريكية والإيرانية هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات ⁠المسيرة خلال الأيام الماضية، وقالت طهران إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في دول خليجية وأعلنت مجدداً إغلاق مضيق هرمز لتقفز أسعار النفط.

وانعكس هذا التصعيد على أسعار النفط التي قفزت بشكل حاد يوم الاثنين في مستهل تعاملات الأسبوع الجديد، بعد عطلة نهاية الأسبوع.

تنديد أوروبي

أثار هذا التصعيد قلق الدول الأوروبية، وندد وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، يوم الاثنين، بالهجمات التي شنتها إيران على سفن تجارية في مضيق ⁠هرمز وعلى دول في المنطقة.

وأضافت الدول الثلاث في بيان مشترك: “نندد بهجمات إيران الشائنة على الشحن التجاري في ‌مضيق ⁠هرمز وعلى دول في المنطقة بما شمل قطر والكويت ⁠وعُمان والأردن”.

ودعت الدول الثلاث، المعروفة بالترويكا الأوروبية، ⁠لإعادة تطبيق وقف إطلاق النار ⁠واستئناف المفاوضات.

انقطاع متكرر للتيار الكهربائي

أعلنت السلطات الإيرانية مقتل شخصين وإصابة آخرين، في هجوم أمريكي على مواقع متفرقة من مدينة عبادان إلى الجنوب الغربي من إيران، يوم الاثنين.

وأفادت وكالة أنباء “مهر” المحلية، بوقوع انفجارات مجهولة المصدر في منطقتين جنوبي إيران قرب مضيق هرمز، مع تواصل الضربات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت وسائل إعلام وسكان من المنطقة، سماع دوي انفجارات ظهر الاثنين، قرب بندر عباس وجزيرة قشم.

واستأنفت الولايات المتحدة غاراتها الجوية على إيران، خلال الأيام القليلة الماضية، وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها شنت موجات متتالية من الغارات الجوية المكثفة استهدفت نحو 140 موقعاً عسكرياً في أنحاء إيران.

وتزامناً مع هذه الهجمات، شهدت عدة محافظات إيرانية انقطاعات ومطولة للتيار الكهربائي. ووفقاً لتقارير ميدانية وشهادات، استمرت انقطاعات الكهرباء لعدة ساعات يومياً في مناطق رئيسية، من بينها طهران، وألبرز، وخوزستان، وشيراز، ومشهد. وتحدث عدد من المواطنين الإيرانيين إلى صحيفة “ميدل إيست ديلي” حول الوضع.

وقال أحد الإيرانيين: “شهدت الأيام الماضية ذروة في انقطاع التيار الكهربائي، والمشكلة الأساسية أننا لا نتلقى أي إشعار مسبق بمواعيد الانقطاع”.

وأضاف الشخص الذي يعمل تاجراً، أنه “عند انقطاع الكهرباء تتوقف أجهزة التكييف وكذلك مضخات المياه، مما يؤدي إلى انقطاع المياه أيضاً”.

وأوضح أن الكهرباء لم تنقطع خلال مراسم تشييع المرشد الراحل علي خامنئي، ومع هذا كان الجهد الكهربائي منخفضاً، “وهو ما تسبب في إلحاق أضرار بعدد من الأجهزة الكهربائية”.

وانتقد مواعيد انقطاع الكهرباء وتأثيرها على تجارته، وقال “تُقطع الكهرباء في أكثر ساعات عملنا أهمية، أي في الوقت الذي تنخفض فيه درجات الحرارة ويخرج الناس من منازلهم للتسوق. فتغرق الشوارع في الظلام، ولا نتمكن من بيع منتجاتنا”.

وعبّر تاجر أخر عن الاستياء من توقيتات انقطاع الكهرباء، وقال: “تتكرم علينا شركة الكهرباء بمنحنا استراحة لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات يومياً، ولكن في ذروة ساعات عملنا! .. فنُضطر إلى إغلاق محالنا والتوقف عن العمل”.

واشتكى شخص ثالث من انقطاع الكهرباء والمياه، وقال: “أربع أو خمس ساعات يومياً بدون كهرباء وبدون تكييف أمرٌ صعب للغاية، خاصةً في الصيف، والآن أيضاً، ومنذ ما يقارب ثلاث ساعات، انقطعت المياه. وعلى الرغم من وجود مضخة مياه لدينا، فإن المياه لا تصل إلى المنزل”.

وطالب آخر باستقالة المسؤولين “العاجزين”، وقال: “لا يمكن إدارة البلاد بهذه الطريقة، وإذا كان المسؤولون غير قادرين على أداء واجباتهم، فمن الأفضل أن يتقدموا باستقالاتهم… ولا يجوز أن تُترك شؤون البلاد في أيدي مسؤولين عاجزين وغير مؤهلين ولا يتحملون مسؤولياتهم”.

ترامب: سنضرب إيران بشدّة الليلة وغداً

BBC Arabic

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى