وفاة مارادونا: الحكم التونسي والقضية الفلسطينية.. نقاش حول إرث أسطورة كرة القدم في العالم العربي

للمشاركة

يعد مارادونا أحد أكثر لاعبي كرة القدم موهبة في تاريخ اللعبة

BBC
يعد مارادونا أحد أكثر لاعبي كرة القدم موهبة في تاريخ اللعبة

أثارت وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني، دييغو مارادونا، حزنا عارما بين محبي كرة القدم في أنحاء العالم. وما إن تم الإعلان عن وفاته حتى بدأ إرث الأسطورة الكروية في تصدر النقاشات على مواقع التواصل في العالم العربي، امتزجت فيها الرياضة بالحديث عن الأخلاق والسياسة وحتى العقيدة.

ولم يكن مفاجئا أن يعرب الكثير من المعلقينالعرب عن حزنهم على وفاة مارادونا مشيدين بمهاراته التي ساهمت بشكل كبير في فوز الأرجنتين بكأس العالم 1986، الذي أقيم في المكسيك.

لكن الأمر لم يتوقف عند مجرد الإشادة بالنجم الأرجنتيني، إذ جدد نبأ وفاة مارادونا النقاش على جوانب أخرى من سيرة أسطورة كرة القدم، إذ عُرف بكونه شخصية مثيرة للجدل فبالرغم من لعبه المبهر وعبقريته الكروية، لكن في نفس الوقت لاحقته الفضائح و “السمعة السيئة”.

“يد الله”

ناقش مغردون إرث اللاعب الأرجنتيني، مركزين على حادثة إحرازه هدفا بيده في مباراة بلاده أمام إنكلترا في بطولة 1986، وهو الهدف الذي قال مارادونا بعد ذلك إنه جاء عن طريق “رأسه ويد الله”.

ورأى بعضهم بذلك تحايلا واضحا لا يليق بالنجم الكبير مذكرين أن الضحية كان الحكم التونسي علي بن ناصر.

كذلك أوضح مغردون إلى أنه يجب أن يوضع في الحسبان عند الحديث عن ماردونا الأزمات التي عانى منها نتيجة “تعاطيه للمخدرات وعلاقاته بعصابات الجريمة المنظمة في نابولي”.

في المقابل أشار آخرون إلى ضرورة عدم تحميل الأمر أكثر مما يستحق، مطالبين بتذكر الهدف الثاني الذي أحرزه مارادونا في نفس المباراة والذي راوغ فيه نحو نصف لاعبي المنتخب الإنكليزي.

يذكر أن مارادونا زار الحكم التونسي علي بن ناصر في منزله بتونس قبل خمس سنوات.

ولم تسلم سيرة مارادونا من جدل السياسة حيث رآه البعض “مدافعا صلبا” عن حقوق الفلسطينيين مستشهدين بعدة مواقف للاعب من بينها تصريح أدلى به منذ نحو ثمانية أعوام أعرب فيه عن “تأييده لحقوق الفلسطينيين”.

في المقابل، نشر موقع إسرائيل بالعربية صورة لمارادونا وهو يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحاق رابين، كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو قوله إن مارادونا كان “صديقا حقيقيا لإسرائيل”.

كذلك امتد النقاش حول إرث اللاعب السياسي إلى مواقفه المؤيدة للقادة اليساريين في أمريكا اللاتينية مثل فيدل كاسترو وهوغو تشافيز.

جواز الترحم

ومثلما يكون للعقيدة الدينية دور كبير في كثير من النقاشات التي تدور في فضاء التواصل الاجتماعي العربي، فإن وفاة مارادونا أثارت نقاشا بين فريق يرفض الترحم عليه التزامها برؤية فقهية للإسلام وفريق يرفض هذا التأويل.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com