صحة

جهاز يراقب القلب ويخفض خطر الوفاة إلى النصف

جهاز يراقب القلب ويخفض خطر الوفاة إلى النصف

كشفت دراسة حديثة عن فاعلية جهاز محمول لمراقبة نبضات القلب على مدار أسبوعين، في مساعدة الأطباء على اكتشاف اضطرابات خطيرة لدى المرضى الذين يصلون إلى أقسام الطوارئ بسبب حالات إغماء غير مفسرة.

وأُجريت الدراسة بدعم من مؤسسة القلب البريطانية، وعُرضت نتائجها خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لطب القلب في ميونخ، حيث قارن الباحثون بين المراقبة المستمرة باستخدام الجهاز الصغير والرعاية التقليدية التي تعتمد على أجهزة هولتر لفترات أقصر.

تفاصيل القلب

وأظهرت النتائج أن ارتداء جهاز المراقبة لمدة 14 يوماً ارتبط بانخفاض معدل الوفيات خلال العام التالي إلى نحو النصف، إذ بلغ 1.5% بين المرضى الذين خضعوا للمراقبة المستمرة، مقابل 2.9% لدى من تلقوا الرعاية التقليدية.

كما ساعد الجهاز في رفع معدلات اكتشاف اضطرابات نظم القلب إلى 22%، مقارنة بـ 9% فقط لدى المرضى الذين خضعوا للمراقبة الاعتيادية، ما أتاح للأطباء فرصة أكبر للتعامل مع الحالات التي قد لا تظهر خلال الفحوصات القصيرة.

ويتميز الجهاز بحجمه الصغير الذي يقارب حجم ميدالية المفاتيح، ويُثبت على صدر المريض لمتابعة نشاط القلب بصورة مستمرة، ما يزيد فرص التقاط الاضطرابات المتقطعة التي يصعب رصدها خلال فترة قصيرة داخل المستشفى.

ووفق نتائج الدراسة، أمكن بدء المراقبة خلال 72 ساعة من وصول المريض إلى قسم الطوارئ، بينما ساعدت التقنية في تسريع تشخيص بعض الحالات الخطيرة، مثل التوقف القلبي وتسرع القلب البطيني، بمتوسط بلغ 22 يوماً، مقابل 54.5 يوم في نظام المتابعة التقليدي.

ولم يقتصر تأثير التشخيص المبكر على اكتشاف اضطرابات النبض، بل انعكس أيضاً على القرارات العلاجية، إذ ارتفعت أعداد المرضى الذين بدأوا العلاج بأدوية لتنظيم ضربات القلب، إلى جانب زيادة حالات اللجوء إلى زراعة أجهزة تنظيم ضربات القلب عند الحاجة.

وقال البروفيسور متيو ريد، قائد فريق البحث في جامعة إدنبرة، إن النتائج تقدم دليلاً قوياً على إمكانية مساهمة المراقبة المستمرة في إنقاذ حياة بعض المرضى، خصوصاً أولئك الذين يعانون حالات إغماء لا يظهر سببها بسهولة خلال التقييم الأولي في أقسام الطوارئ.

ويرى الباحثون أن سهولة استخدام الجهاز وصغر حجمه، إلى جانب قدرته على تسجيل نشاط القلب لفترة أطول، قد تجعل هذه التقنية خياراً مهماً في متابعة المرضى الذين يعانون إغماء غير مفسر.

ويأمل الفريق البحثي أن تمهد النتائج الطريق أمام اعتماد هذا النوع من المراقبة بصورة أوسع ضمن خدمات الرعاية الصحية البريطانية، بما قد يوفر وسيلة أكثر فاعلية لاكتشاف اضطرابات نظم القلب في وقت مبكر.

ومع ذلك، لا تعني نتائج الدراسة أن الجهاز يمنع الوفاة بصورة مباشرة لدى جميع المرضى، وإنما تشير إلى أن المراقبة المستمرة والتشخيص المبكر قد يرتبطان بتحسن النتائج الصحية، فيما يظل اختيار الفحوص والعلاج المناسب مرتبطاً بالحالة الطبية لكل مريض.

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى