الصحة المصرية توضح حقيقة انتشار السالمونيلا بعد تناول البيض

تشغل أعراض السالمونيلا وتوقيت ظهورها اهتمامًا متزايدًا، بالتزامن مع رصد تفشيات للعدوى في عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، بينها تفشٍ في بلجيكا ارتبط بالبيض الملوث وأصاب 306 أشخاص على الأقل دون تسجيل وفيات حتى الآن.
أوضحت وزارة الصحة والسكان المصرية أن فترة حضانة عدوى السالمونيلا، أي المدة بين دخول البكتيريا إلى الجسم وبدء ظهور الأعراض، تتراوح عادة بين 6 و72 ساعة.
وأضافت الوزارة أن الأعراض تظهر في معظم الحالات خلال فترة تمتد من 12 إلى 36 ساعة بعد التعرض للبكتيريا، مع اختلاف توقيت ظهورها من شخص إلى آخر وفق كمية البكتيريا التي دخلت الجسم، والحالة الصحية والمناعية للمصاب.
وأشارت إلى أن عدوى السالمونيلا يمكن أن تصيب أي شخص، إلا أن فرص الإصابة قد ترتفع لدى الأشخاص الذين يعانون انخفاض حموضة المعدة، أو يتناولون أدوية مضادة للحموضة أو المضادات الحيوية، فضلًا عن المصابين بسوء التغذية أو ضعف الجهاز المناعي.
وتضم بكتيريا السالمونيلا نحو 2500 نوع، بينها سلالات ترتبط بصورة أكبر بالتهابات الجهاز الهضمي، ومن بينها السالمونيلا إنتريتيديس والسالمونيلا تيفيموريوم، وتظهر الإصابة بها غالبًا في صورة التهاب معوي تتفاوت شدته من حالة إلى أخرى.
ما هي عدوى السالمونيلا؟
السالمونيلا واحدة من أكثر أنواع العدوى البكتيرية المرتبطة بالغذاء شيوعًا، وتصيب الجهاز الهضمي وقد تسبب التهاب المعدة والأمعاء، ومن أبرز أعراضها الإسهال وارتفاع درجة الحرارة وآلام البطن، إلى جانب الغثيان والقيء لدى بعض المصابين.
وفي الحالات الأكثر شدة، قد تستدعي العدوى متابعة طبية وعلاجًا متخصصًا، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
وتوجد بكتيريا السالمونيلا لدى الحيوانات والطيور، ويمكن أن تصل إلى الإنسان عبر تناول الطعام أو المياه الملوثة، كما يمكن انتقالها عند ملامسة الحيوانات أو الأسطح الملوثة بالبكتيريا، ثم لمس الفم دون غسل اليدين بصورة جيدة.
- السالمونيلا تضرب 27 ولاية أمريكية.. الاشتباه في فلفل هالبينو مكسيكي
كيف تنتقل عدوى السالمونيلا؟
تنتقل عدوى السالمونيلا بصورة أساسية من خلال عدة طرق، أبرزها تناول الأغذية أو المياه الملوثة بالبكتيريا، ويأتي البيض النيئ أو غير المطهو جيدًا ومنتجات البيض ضمن المصادر المحتملة للعدوى.
وقد توجد البكتيريا أيضًا في الحليب غير المبستر وبعض منتجاته، فضلًا عن اللحوم والدواجن غير المطهية جيدًا أو التي تعرضت للتلوث خلال مراحل التداول والإعداد.
ولا يقتصر انتقال السالمونيلا على تناول الأطعمة، إذ يمكن أن تحدث الإصابة بعد ملامسة الحيوانات المصابة أو البيئة المحيطة بها، ثم انتقال البكتيريا إلى الفم بواسطة الأيدي الملوثة.
ويعد غسل اليدين جيدًا قبل تناول الطعام وبعد التعامل مع اللحوم النيئة أو الحيوانات من أبرز وسائل الوقاية، إلى جانب طهي الأغذية بصورة جيدة والحفاظ على النظافة خلال إعداد الطعام.
أعراض الإصابة بالسالمونيلا
ذكرت وزارة الصحة والسكان أن أعراض الإصابة بالسالمونيلا تبدأ بصورة مفاجئة بعد انتهاء فترة الحضانة، وتشمل أبرز العلامات:
- ارتفاع درجة حرارة الجسم.
- آلام وتقلصات في البطن.
- الإسهال.
- الغثيان.
- القيء في بعض الحالات.
علاج السالمونيلا
تستمر أعراض السالمونيلا عادة من يومين إلى 7 أيام، وقد تتحسن معظم الحالات تدريجيًا مع الراحة وتعويض السوائل.
لكن استمرار الإسهال أو القيء لفترة طويلة قد يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من المياه والأملاح، ما يرفع خطر الإصابة بالجفاف. لذلك ينبغي الانتباه إلى علامات مثل العطش الشديد، وجفاف الفم، وانخفاض معدل التبول، والدوخة أو الخمول، ولا سيما لدى الأطفال وكبار السن.
السالمونيلا في مصر
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن مصر لم تشهد تفشيًا وبائيًا للسالمونيلا على غرار ما وقع في بعض الدول.
وأوضح أن ظهور حالات الإصابة بالسالمونيلا يحدث بصورة دورية، ويتم التعامل معها طبيًا، بالتزامن مع استمرار عمل منظومة الرصد والإنذار المبكر لمتابعة الوضع الصحي.
وأشار عبدالغفار إلى أن تسجيل حالات إصابة لا يعني بالضرورة وجود تفشٍ وبائي، موضحًا أن التفشي يرتبط بارتفاع أعداد الحالات إلى مستويات تتجاوز المعدلات المعتادة، وهو الوضع الذي لم يتم تسجيله في مصر.
السالمونيلا في الدجاج والبيض
وفيما يتعلق بالسالمونيلا في الدجاج والبيض، أكد أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن في مصر، عدم رصد إصابات بالسالمونيلا في الدجاج.
وأوضح أن مزارع إنتاج البيض والدواجن تخضع لفحوص دورية من خلال الوحدات البيطرية المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأضاف أن هيئة سلامة الغذاء تسحب عينات بصورة دورية من الدواجن والبيض في أماكن التداول، بهدف التأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك.
وأشار أحمد نبيل إلى أن البيضة تمتلك طبقة طبيعية خارجية تساعد في حمايتها من دخول البكتيريا، موضحًا أن الخطر قد يرتبط بالتلوث الخارجي أو كسر البيضة والتعامل معها بصورة غير سليمة.
وأضاف أن البيض المتداول في مصر لا يخضع للغسل أو لعمليات يمكن أن تزيل هذه الطبقة الطبيعية الواقية، مؤكدًا أن سلامة البيض ترتبط أيضًا بطريقة تداوله والحفاظ عليه من الكسر والتلوث.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.




