كم يستغرق السرطان للانتقال من عضو إلى آخر؟ وهل تنتشر جميع الأورام بالسرعة نفسها؟

لا توجد مدة زمنية محددة يمكن القول إن السرطان يحتاجها للانتقال من عضو إلى آخر، إذ تختلف سرعة نمو الأورام وانتشارها بشكل كبير بحسب نوع السرطان وخصائصه البيولوجية ومرحلة اكتشافه.
وبحسب المعلومات الطبية، يمكن لبعض الأورام أن تنمو ببطء شديد على مدى سنوات قبل أن تنتقل إلى أعضاء أخرى، في حين تتميز أنواع أخرى بقدرتها على النمو والانتشار بسرعة خلال أسابيع أو أشهر. كما أن السرعة قد تختلف حتى بين المرضى المصابين بالنوع نفسه من السرطان.
وتتأثر سرعة انتشار المرض بعدة عوامل، أبرزها طبيعة الخلايا السرطانية ودرجة عدوانيتها، وسرعة انقسامها، وحجم الورم ومرحلته عند اكتشافه، إضافة إلى وجود طفرات جينية معينة، والحالة الصحية العامة للمريض، ومدى استجابته للعلاج.
وتشمل السرطانات التي قد تكون بطيئة النمو بعض حالات سرطان البروستاتا والثدي والقولون والمستقيم، إضافة إلى بعض أنواع اللوكيميا المزمنة. في المقابل، قد تتميز أنواع أخرى بسرعة أكبر في النمو والانتشار، ومنها اللوكيميا الحادة، وسرطان الدم النخاعي الحاد، وسرطان الثدي الالتهابي، وسرطان الرئة صغير الخلايا، وبعض الأنواع العدوانية من سرطان البروستاتا.
ويحدث انتشار السرطان عندما تنفصل بعض الخلايا السرطانية عن الورم الأساسي، ثم تغزو الأنسجة المجاورة وتدخل إلى الأوعية الدموية أو الليمفاوية، قبل أن تنتقل إلى أماكن أخرى في الجسم وتستقر فيها، لتبدأ بتكوين أورام ثانوية، وهي العملية المعروفة باسم النقائل السرطانية.
وتختلف الأعضاء التي يمكن أن يصل إليها السرطان بحسب نوع الورم، إلا أن العظام والكبد والرئتين والدماغ والعقد الليمفاوية والغدة الكظرية تعد من المواقع الشائعة للانتشار.
وقد تظهر أعراض مختلفة عند حدوث النقائل، مثل الصداع واضطرابات الرؤية أو التوازن عند وصول المرض إلى الدماغ، وآلام العظام أو الكسور عند انتشاره إليها، والسعال وضيق التنفس عند إصابة الرئتين، أو فقدان الشهية والغثيان وألم البطن واليرقان في حال تأثر الكبد.
ورغم أن انتشار السرطان يجعل العلاج أكثر تعقيداً، فإن ذلك لا يعني بالضرورة عدم إمكانية العلاج. ففي بعض الحالات يمكن السيطرة على المرض لفترات طويلة باستخدام العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو الهرموني، إضافة إلى العلاجات الموجهة والمناعية، وقد تستخدم الجراحة في حالات محددة.
ويبقى التشخيص المبكر والبدء بالعلاج المناسب والمتابعة الطبية المنتظمة من أهم العوامل التي تساعد على الحد من تطور المرض وتحسين فرص السيطرة عليه.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.