صحة

جبن فرنسي مجهول لإنقاص الوزن.. بروتين مضاعف وسعرات أقل

جبن فرنسي مجهول لإنقاص الوزن.. بروتين مضاعف وسعرات أقل

لوقت طويل، ظل الجبن خارج قوائم حميات إنقاص الوزن، إذ يُنصح عادة بتجنبه بسبب محتواه المرتفع من الدهون والسعرات الحرارية، لكن جبناً فرنسياً تقليدياً شبه مجهول خارج موطنه الأصلي بدأ يثير جدلاً علمياً وغذائياً متصاعداً حول هذه القاعدة.

الحديث هنا عن جبن كانكوييوت، الذي يُنتج في شرق فرنسا منذ القرن السادس عشر، ويُعد من أقل أنواع الأجبان دسامة، إذ يُصنع من حليب الأبقار منزوع الدسم عبر تسخينه وتحويله إلى مادة شبه سائلة بيضاء، ما يمنحه قواماً خفيفاً واستهلاكاً أقل للدهون مقارنة بالأجبان التقليدية.

وبحسب بيانات غذائية متداولة، تحتوي الحصة الواحدة (28 غراماً) على نحو 41 سعرة حرارية فقط، و2.7 غرام من الدهون، مقابل 4.3 غرام من البروتين، ما يجعله خياراً مرتفع الكثافة البروتينية مقارنة بسعراته. وبالمقارنة، تحتوي الكمية نفسها من جبن الشيدر على نحو 110 سعرات حرارية و9 غرامات من الدهون و6 غرامات من البروتين.

هذا التكوين الغذائي أسهم في إعادة اكتشاف الجبن عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشر على نطاق واسع بين مؤثري اللياقة البدنية على منصات مثل تيك توك وريديت، بوصفه بديلاً أقل دهوناً وأكثر مرونة في الاستخدام، سواء كإضافة على الخبز أو كصلصة أو كعنصر في الوجبات اليومية.

وتشير تقديرات خبراء التغذية إلى أن محتواه العالي من بروتين الكازين، وهو بروتين بطيء الهضم، قد يساهم في تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول، وهو عامل مهم في استراتيجيات التحكم بالوزن وتقليل السعرات المستهلكة. كما أن بعض الأبحاث حول منتجات ألبان مشابهة مثل الجبن القريش تشير إلى ارتباط محتمل بين استهلاكها وتحسين ضبط الشهية واستقرار مستويات السكر في الدم.

ورغم محدودية الدراسات المباشرة حول “كانكوييوت”، يرى مختصون أن خصائصه الغذائية تجعله أقرب إلى بدائل الحميات الشائعة مثل الجبن القريش، مع ميزة إضافية تتعلق بسهولة الاستخدام وتعدد طرق تناوله.

على المستوى الصناعي، ظل هذا الجبن لفترة طويلة منتجاً محلياً محدود الانتشار، إذ لا يتجاوز عدد منتجيه 22 جهة في فرنسا. لكن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب، مع زيادة الإنتاج من نحو 4,900 طن عام 2017 إلى حوالي 6,200 طن في 2024، مدفوعاً بالاهتمام المتزايد من المستهلكين وتأثير المحتوى الرقمي على سلوك الشراء.

ويرى تجار أجبان في أسواق دولية أن الاهتمام بالمنتج بدأ يمتد خارج أوروبا، رغم محدودية توفره في المتاجر الكبرى بالولايات المتحدة، مع إمكانية طلبه عبر الإنترنت.

ويشير خبراء السوق إلى أن “كانكوييوت” تحول من منتج إقليمي شبه مجهول إلى حالة غذائية مثيرة للاهتمام في سياق “حمية البروتين” العالمية، ما قد يعزز انتشاره خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تصاعد الاهتمام بالأغذية عالية القيمة البروتينية ومنخفضة السعرات.

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى