BBC

إسقاط خمس طائرات مسيرة في أربيل، بعد مقتل تسعة عناصر من حزب كردي إيراني معارض لطهران

في قرية زرغزاوي، شمال أربيل في إقليم كردستان العراق، بتاريخ 7 أبريل/نيسان 2026، ظهرت فجوة في سقف منزل بعد تحطم طائرة مسيرة عليه. وأفادت السلطات المحلية بوقوع حادثة طائرة مسيرة مميتة في منطقة مدنية فجر ذلك اليوم.
Getty Images

أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان في العراق، اليوم السبت، عن إسقاط 5 طائرات مسيرة مفخخة في محافظة أربيل.

وذكر الجهاز في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن “قوات التحالف أسقطت خمس طائرات مسيرة في أربيل بين 21:58 إلى 22:06″، مؤكداً “عدم تسجيل أي ضحايا في الأرواح”.

ويأتي ذلك بعد مقتل تسعة عناصر من حزب إيراني كردي معارض لطهران في قصف الجمعة على معسكرهم في إقليم كردستان في شمال العراق، بحسب ما أعلن الحزب لوكالة فرانس برس، محملاً إيران مسؤولية الهجوم.

وقال القيادي في حزب كومله (كادحي كردستان) الإيراني المعارض، إدريس كولهوازي، إن القوات الإيرانية قصفت عند الساعة الرابعة والنصف فجراً بالتوقيت المحلي، المعسكر الواقع قرب مدينة السليمانية ثاني كبرى مدن كردستان العراق بصواريخ ومسيرات.

وفي أربيل، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في القوات الكردية أن قوات التحالف أسقطت فجر الجمعة ثماني طائرات مسيرة مفخخة في أجواء المدينة التي تضم مجمعاً رئيسياً للقنصلية الأمريكية.

وفي وقت لاحق، قال مسؤول أمني كردي لوكالة فرانس برس إنه تم اعتراض خمس طائرات مسيرة أخرى.

وافاد المدير العام لمطار أربيل الدولي، أحمد هوشيار، مساء الجمعة باستمرار الرحلات الجوية في مطار أربيل، مشيراً في حديث له لوكالة باسنيوز “إن لا تغيير في مواعيد الرحلات المقررة حتى الآن”.

ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية- الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، استهدفت إيران بشكل متكرر مواقع الجماعات الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق، بينما كثفت الضغط الدبلوماسي على كل من بغداد وكردستان العراق للحد من أنشطة الجماعات.

ودعت طهران العراق إلى التنفيذ الكامل للاتفاقية الأمنية لعام 2023، والتي التزمت بغداد بموجبها بتشديد أمن الحدود وتقييد عمليات الجماعات المسلحة الكردية الإيرانية، وقد جادل المسؤولون الإيرانيون مراراً وتكراراً بأن الاتفاق لم يتم تنفيذه بالكامل، مستخدمين هذا الادعاء لتبرير الضغط العسكري المستمر عبر الحدود.

يتصاعد الدخان من مستودع نفطي على مشارف أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، عقب غارة جوية يُشتبه بأنها نُفذت بطائرة مسيرة في الأول من أبريل/نيسان 2026
Getty Images
مستودع نفطي على مشارف أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، عقب غارة جوية يُشتبه بأنها نُفذت بطائرة مسيرة في الأول من أبريل/نيسان 2026

وتزايدت مخاوف الحكومة الإيرانية بعد أسبوع من الحرب، عندما أعلنت 6 مجموعات معارضة كردية إيرانية مقرها العراق عن تشكيل منظمة جامعة جديدة، هي ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران، بهدف تنسيق أنشطتها السياسية والميدانية ضد الجمهورية الإسلامية.

وضم التحالف في البداية الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وحزب الحياة الحرة الكردستاني، وحزب الحرية الكردستاني، ومنظمة النضال الكردستاني الإيراني (خبات)، وكوملة كادحي كردستان، قبل أن ينضم إليه لاحقاً حزب كومله الكردستاني الإيراني.

وفي وقت مبكر من الصراع، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال مشاركة جماعات كردية إيرانية متمركزة في العراق في عمليات برية ضد النظام الإيراني.

وقال ترامب لوكالة رويترز مطلع مارس/آذار: “أعتقد أنه من الرائع أنهم يرغبون في القيام بذلك، وأنا أؤيد ذلك تماماً”.

لكن الخطة لم تُنفذ، إذ قال زعيم حزب كوملة، عبدالله مهتدى، في مقابلة أواخر الشهر نفسه: “لن نرسل قواتنا إلى المذبحة”.

إسقاط خمس طائرات مسيرة في أربيل، بعد مقتل تسعة عناصر من حزب كردي إيراني معارض لطهران

BBC Arabic

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى