BBC

واشنطن تنهي ضرباتها على إيران في ليلتها السابعة، والحرس الثوري يعلن “قصف جسور في البحرين والكويت”

انطلقت طائرتان من طراز إف/إيه-18 سوبر هورنت من على سطح حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن من فئة نيميتز
Getty Images

أنهت القوات الأمريكية ضرباتها العسكرية على إيران لليلة السابعة على التوالي، بالتزامن مع تشديد الحصار البحري، بينما أعلنت إيران أن قواتها استهدفت أصولاً أمريكية في المنطقة، وقصفت “جسوراً رابطة” في البحرين.

وأعلن الحرس الثوري استهداف منشآت عسكرية تابعة للقوات الأمريكية في دولة الكويت، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية.

وأضاف البيان “استهدفت القوات الإيرانية مباني القيادة ومستودعات الذخيرة في قاعدة علي السالم، بالإضافة إلى عدد من جسور الاتصالات”.

ووجه الحرس الثوري تحذيراً مباشراً للدول التي تستضيف قوات أمريكية على أراضيها، مؤكداً أنها يجب أن تتوقع “ردوداً مماثلة” في حال تم استخدام أراضيها أو أجوائها كنقطة انطلاق لشن أي هجمات ضد إيران.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أن القوات الأمريكية نفذت، ليل الجمعة، موجة جديدة من الضربات الجوية على إيران، هي السابعة على التوالي.

واستهدفت القوات الأمريكية مواقع قالت إنها تشمل منشآت مراقبة، وبنية تحتية لوجستية عسكرية، ومخازن أسلحة تحت الأرض، وقدرات بحرية.

وأضافت سنتكوم أن العمليات نُفذت باستخدام طائرات مقاتلة ومسيّرة وسفن حربية، مؤكدة استمرار ما وصفته بمحاسبة إيران وفرض حصار بحري كامل على الموانئ الإيرانية.

وأردفت سنتكوم في بيانها أن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي ينتشرون في منطقة الشرق الأوسط وفي حالة جاهزية. وقالت إن هذه العمليات المستمرة تهدف إلى “إضعاف القدرات العسكرية لإيران”.

رد إيراني على البنية التحتية في دول عربية

ورداً على الضربات الأمريكية، أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والأردن، وفق بيان نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية السبت.

وقال البيان إن الضربات شملت منشآت عسكرية في معسكر عديري وقاعدة علي السالم في الكويت، وخزانات وقود في قاعدة الأزرق بالأردن.

وأوضح الجيش أن طائرات مسيّرة استهدفت في البحرين “ملاجئ الطائرات ومواقفها، وخزانات وقود تابعة للجيش الأمريكي في قاعدة الشيخ عيسى الجوية، بالإضافة إلى عدد من الجسور الرابطة في البحرين”.

مضيفاً أن القاعدة الواقعة جنوب البحرين تُعدّ “إحدى أهم المراكز العملياتية واللوجستية” للجيش الأمريكي في المنطقة.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه دمر “مركز الاستخبارات الاصطناعية الرئيسي في البحرين” بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.

وأعلنت القوات المسلحة الأردنية، السبت، اعتراض 10 صواريخ قالت إنها كانت قادمة من إيران، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، مضيفة أنه لم تقع إصابات أو أضرار مادية.

من جانبها، قالت القوات المسلحة الكويتية إن دوي انفجارات قد يُسمع نتيجة اعتراض أنظمة الدفاع الجوي “أهدافاً معادية”.

كما دوت صفارات الإنذار في البحرين، التي تستضيف قاعدة بحرية أمريكية رئيسية، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية البحرينية، ولم يتسنَّ التحقق من تفاصيل الهجمات أو حجم الأضرار.

من جهتها، أصدرت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي، في وقت مبكر من صباح السبت، تحذيرين مبكرين لسكان مدينتي الخرج وينبع دعت فيهما إلى توخي الحذر من “خطر محتمل”، قبل أن تعلن لاحقاً انتهاء حالة الخطر في المدينتين، دون أن توضح طبيعة التهديد الذي استدعى إصدار التحذيرين.

جل يمرّ أمام جدارية في طهران، إيران، في 30 مارس/آذار 2026. تُعبّر الجدارية عن دعمها للعمليات ضد التحالف الأمريكي الإسرائيلي.
Getty Images

ماذا حدث في إيران؟

في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، السبت، بأن هجمات أمريكية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين في محافظة هرمزجان جنوب إيران.

وقالت إرنا عبر تطبيق تيليغرام: “أعلن نائب محافظ هرمزجان للشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين جراء هجمات معادية استهدفت مناطق في محافظة هرمزجان صباح اليوم”.

وجاء ذلك بعد أن أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع دوي ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك الواقعة جنوبي البلاد.

كما أعلنت وكالة مهر الإيرانية أن مناطق في مدينة الأهواز جنوب غرب البلاد تعرضت لهجوم بصواريخ أمريكية.

وأضافت مهر، نقلاً عن مسؤول محلي، أن المقذوفات التي أطلقها “العدو” كانت خارج حدود مدينة يزد بوسط إيران، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

واتهمت طهران، الجمعة، واشنطن باستهداف ما لا يقل عن خمسة جسور داخل الأراضي الإيرانية، مما يشير، بحسبها، إلى تحول في طبيعة الأهداف لتشمل البنية التحتية.

توتر وفوضى في هرمز

وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني، السبت، أن ناقلتي نفط تعرضتا للانفجار واشتعلت فيهما النيران نتيجة اصطدامهما بألغام بحرية أثناء عبورهما مضيق هرمز.

ونقلت وكالة إرنا بياناً للحرس الثوري قال فيه: “تعرضت ناقلتا نفط للانفجار والاحتراق أثناء محاولتهما المرور عبر حقل ألغام جنوب مضيق هرمز”.

ووجّه الحرس الثوري اتهامات إلى وكالات الاستخبارات الأمريكية بـ”التضليل”، معتبراً أنها وجهت الناقلتين للعبور من تلك المنطقة.

ونفى حساب سنتكوم هذه الرواية، واعتبرها “ادعاءً غير صحيح”، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وقال الحرس الثوري أيضاً إن أربع ناقلات نفط وصفها بأنها “مخالفة” أُوقفت في مضيق هرمز خلال عملية نُفذت بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

المدمرة الصاروخية الموجهة من فئة أرلي بيرك، يو إس إس رافائيل بيرالتا بجوار ناقلة نفط إيرانية في هرمز
Getty Images

وعلى صعيد الحصار البحري، قالت الولايات المتحدة إنها تواصل فرض “امتثال صارم” للحصار على الموانئ الإيرانية.

وأضافت أن القوات الأمريكية اعترضت خلال الأيام الثلاثة الأولى من استئناف الحصار حركة الملاحة، فغيّرت مسار أربع سفن تجارية، وعطلت سفينة واحدة، وأخضعت سفينة أخرى للتفتيش.

وعطلت هذه التطورات إمدادات الطاقة العالمية المارة عبر المضيق مجدداً.

وأضافت القوات الأمريكية أن قوات من مشاة البحرية الأمريكية اعتلت إحدى ناقلات النفط بالقرب من مضيق هرمز.

وبالتوازي مع ذلك، استولى مسلحون على سفينة قبالة السواحل اليمنية، مما يثير مخاوف بشأن سلامة الملاحة في مضيق باب المندب.

وفي سياق الاضطرابات الإقليمية، أفاد مصدر أمني لبي بي سي، ليل الجمعة، بأن طائرة مسيّرة استهدفت مستودعاً للأسلحة والذخيرة، يُعرف محلياً باسم “الباروتخانة”، ويقع خلف منطقة تاسلوجة قرب شارع الـ100 متر في مدينة السليمانية العراقية.

وأوضح المصدر أن الهجوم أسفر عن اندلاع حريق كبير داخل الموقع أعقبته انفجارات متتالية ناجمة عن اشتعال الذخائر المخزنة.

واشنطن تنهي ضرباتها على إيران في ليلتها السابعة، والحرس الثوري يعلن "قصف جسور في البحرين والكويت"

BBC Arabic

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى