تكنولوجيا

الطقس المتطرف يهيمن على 2025 وعلماء يحذّرون من مرحلة خطرة

الطقس

تصدّر الطقس المتطرف المشهد العالمي خلال عام 2025 من حيث عدد الأحداث وحدّتها، ما أثار تساؤلات واسعة حول ما إذا كان العالم قد دخل مرحلة تصبح فيها الكوارث المناخية القاعدة لا الاستثناء، في ظل تسارع تأثيرات الاحتباس الحراري.
ومن موجات حر تاريخية إلى فيضانات جارفة وحرائق غابات مدمّرة، لم تقتصر آثار هذه الكوارث على الدول النامية فحسب، بل امتدت لتضرب اقتصادات كبرى، مؤكدة أن المناخ العالمي يتغير بوتيرة غير مسبوقة.
موجات حر حارقة وسجلات قياسية
بين شهري نيسان/أبريل وتموز/يوليو، اجتاحت موجة حر قاسية مناطق واسعة من الهند وباكستان، حيث تجاوزت درجات الحرارة 48 درجة مئوية في بعض المناطق، ما شكّل ضغطًا هائلًا على الأنظمة الصحية والإنتاج الزراعي في مناطق مكتظّة بالسكان.
وفي أوروبا، عانت غالبية دول الاتحاد الأوروبي من موجات حر وجفاف غير مسبوقة، أدّت إلى خسائر اقتصادية ضخمة وتضاعف وفيات الحر في عدد من المدن الكبرى.
وتشير توقعات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن عام 2025 سيكون من بين الأعوام الأعلى حرارة في التاريخ المسجّل، مع استمرار متوسط درجات الحرارة العالمية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية بنحو 1.42 درجة مئوية أو أكثر.
فيضانات كارثية وأمطار غير اعتيادية
شهدت مناطق عدة حول العالم فيضانات مفاجئة وعنيفة، أبرزها:
باكستان: حيث تسببت أمطار ما قبل موسم الموسميات وأمطار موسمية غزيرة بتضرر ملايين الأشخاص، مع أكثر من ألف وفاة وأضرار واسعة.
المغرب: أدت أمطار غزيرة إلى فيضانات قاتلة، أسفرت عن عشرات الوفيات وإغلاق طرق ومدارس في مدينة سافي ومحيطها.
الصين وتايلاند وفيتنام وأميركا الجنوبية: شهدت تكرارًا لموجات أمطار غزيرة وفيضانات مفاجئة ألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية التحتية وعرّضت حياة السكان للخطر.
وتسببت هذه الأمطار غير الاعتيادية في انجراف التربة، وانهيار الطرق، وإجلاء آلاف السكان في مناطق مختلفة من العالم.
حرائق غابات تمتد عبر القارات
شهدت أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط موجات حر شديدة أدّت إلى حرائق غابات واسعة، تسببت بإجلاء أكثر من 100 ألف شخص في بعض الدول، إضافة إلى سقوط ضحايا وإصابات.
وفي الولايات المتحدة، بلغ عدد الكوارث المناخية المرتبطة بالطقس المتطرف في النصف الأول من عام 2025 نحو 14 حادثة منفصلة، مع خسائر قُدّرت بأكثر من 61 مليار دولار نتيجة حرائق الغابات والعواصف العنيفة.
الاحتباس الحراري في صلب الأزمة
ويؤكد العلماء أن الاحتباس الحراري العالمي يفاقم شدة وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة، مثل موجات الحر، الأمطار الغزيرة، الجفاف وحرائق الغابات، عبر رفع درجات الحرارة وزيادة الطاقة المخزّنة في الغلاف الجوي والمحيطات، ما يجعل الطقس أكثر تقلبًا وحدّة.
وتُظهر بيانات المناخ أن كل سنة من السنوات الإحدى عشرة الماضية كانت من بين الأعلى حرارة منذ بدء تسجيل القياسات، ما يضع العالم أمام مسار طويل الأمد من التأثيرات المتصاعدة للتغير المناخي.
هل بدأ عصر الطقس المتطرف الدائم؟
وبحسب تحليلات الخبراء، فإن الزيادة الواضحة في تواتر وشدة الأحداث المناخية قد تمثل بداية عصر جديد تصبح فيه الظواهر المتطرفة جزءًا طبيعيًا من النظام المناخي العالمي.
ويطرح هذا الواقع سؤالًا جوهريًا:
هل ما نشهده اليوم هو تحول دائم في طبيعة المناخ، أم أننا ما زلنا نملك نافذة زمنية محدودة لتجنّب الأسوأ قبل أن تصبح الكوارث المناخية واقعًا يوميًا لا مفرّ منه؟

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى