ارتفاع «نبض الأرض».. ما مدى تأثيره على صحة الإنسان؟

أثار ارتفاع مفاجئ في قراءات رنين شومان، المعروف أحيانًا بـ”نبض الأرض”، موجة من الجدل خلال الأيام الماضية، بعد ربط بعض المستخدمين هذه التغيرات باضطرابات في النوم وطنين الأذن وصعوبة التركيز.
ويُعد رنين شومان ظاهرة كهرومغناطيسية طبيعية تحدث بين سطح الأرض والغلاف الأيوني نتيجة ارتداد موجات البرق حول الكوكب. ويبلغ التردد الأساسي لهذه الظاهرة نحو 7.83 هرتز، مع وجود ترددات أعلى ضمن نطاقها الطبيعي، ما يجعلها جزءًا من النظام الكهرومغناطيسي للأرض.
وأشار تطبيق MeteoAgent المتخصص في متابعة الطقس الفضائي إلى تسجيل نشاط مرتفع في القراءات منذ بداية الأسبوع، قبل أن يؤكد خبراء أن هذه التغيرات طبيعية ومتوقعة ولا تعني بالضرورة وجود حدث غير اعتيادي.
ورغم اعتقاد بعض المهتمين بالصحة بأن هذه الترددات قد تتقاطع مع موجات الدماغ المرتبطة بالاسترخاء والنوم، تؤكد الأوساط العلمية أن الأدلة على تأثيرها المباشر في الإنسان ما تزال غير كافية، وأن الأعراض المتداولة مثل الأرق أو طنين الأذن قد تكون لها أسباب أكثر شيوعًا.
وتزامن ذلك مع نشاط شمسي ملحوظ، شمل عدة توهجات بدرجات مختلفة من الفئات B وC وM، وهي مستويات تختلف في شدتها، حيث تُعد الفئة M من التوهجات المتوسطة إلى القوية. وقد أشار موقع Schumann Resonance Today إلى تسجيل عدة توهجات خلال الفترة بين 3 و9 أبريل، ما أسهم في ارتفاع النشاط الكهرومغناطيسي مؤقتًا.
ويراقب العلماء هذه التغيرات عبر ما يُعرف بمؤشر K، الذي يقيس اضطرابات المجال المغناطيسي للأرض على مقياس من صفر إلى تسعة. وقد بلغ المؤشر مستوى 3.3 في 9 أبريل، وهو ارتفاع طفيف لا يصل إلى مستوى العواصف المغناطيسية القوية.
ويؤكد الباحثون أن هذه التقلبات تندرج ضمن تفاعل الأرض الطبيعي مع الطقس الفضائي، وأن رنين شومان ظاهرة مستمرة مرتبطة أساسًا بالنشاط البرقي العالمي، وأن تغيراته تبقى ضمن حدود يمكن تفسيرها علميًا دون وجود تأثيرات مؤكدة على صحة الإنسان.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.