«المستعربون».. ماذا تعرف عن «وحدات الموت» الإسرائيلية؟

بزي عربي يتنكرون به.. يندس أفراد وحدات “المستعربين” الإسرائيلية الخاصة بين الفلسطينيين لهدفين لا ثالث لهما: الاعتقال أو الاغتيال.

ويتم اختيار عناصر هذه الوحدات بعناية مع أولوية أن يكون أفرادها بملامح شرق أوسطية بعيدة عن الملامح الغربية التي يمكن تمييزها بسهولة.

ويتكلم غالبية أعضاء الوحدات اللغة العربية باللهجة المحلية الفلسطينية ويخضعون لتدريبات على إطلاق النار.

ويستخدم عناصر الوحدة للتنكر الزي الفلسطيني، فالرجال عادة ما يضعون الكوفية الفلسطينية أما النساء فلا يظهرن إلا بالحجاب.

وفي تنقلاتهم لتنفيذ عملياتهم يستخدمون سيارات أجرة فلسطينية مصادرة أو سيارات إسعاف وسيارات عادية بلوحات ترخيص فلسطينية.

وعادة ما تنفذ العمليات بعد التنسيق مع الجيش والشرطة الإسرائيلية الذين يكونون على أهبة الاستعداد للتدخل في حال وقوع أي طارئ لقوة المستعربين.

وفي المظاهرات يندس المستعربون ما بين المتظاهرين قبل تنفيذ عمليات الاعتقال باستخدام مسدسات يخفونها في ملابسهم، كما ينفذون عمليات اغتيال في المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية والتي كان أحدثها ما وقع بمستشفى “ابن سينا” في جنين بشمالي الضفة الغربية، فجر الثلاثاء، حيث قتلت قوة من المستعربين 3 فلسطينيين.

وتظهر لقطات كاميرات المراقبة بالمستشفى عناصر الوحدة الإسرائيلية وهم متنكرون بهيئة طبيب وممرض وفتيات محجبات ورجل متدين.

وطبقا لوسائل إعلام إسرائيلية فإن العملية استغرقت 10 دقائق وتم قتل الفلسطينيين الثلاثة باستخدام مسدسات كاتمة للصوت.

من هم المستعربون؟

ويقول المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية “مدار” إن “المستعربين هم عناصر الأمن الإسرائيلي الذين يتنكرون كعرب من أجل الاندساس بين الجماعات العربية المختلفة، وذلك بهدف تحقيق هدف أمني محدد”.

ووفق المصدر ذاته “عادة ما يكون المستعربون ذوي ملامح شرقية، حيث يتخفون خلال المظاهرات أو العمليات الخاصة، بزي يشبه الزي المنتشر في الشارع العربي، ويكونون ملثمين، ويتغلغلون بين المتظاهرين، ويقومون بأعمال تقنع المتظاهرين بأنهم منهم، مثل إلقاء الحجارة، وكأنها صوب الجنود الإسرائيليين، إلى أن يقتربوا من الأشخاص المستهدفين، فيخطفونهم تحت التهديد بالسلاح”.

ويضيف “مدار” أنه تنشط حاليا 4 وحدات للمستعربين وهي:

– دوفدفان: وهي وحدة تابعة للجيش الإسرائيلي وتنشط منذ العام 1986 حتى اليوم.

أقيمت الوحدة بمبادرة ممن كان قائد المنطقة العسكرية الوسطى في الجيش إيهود باراك (أصبح لاحقا رئيسا للأركان ورئيس حكومة). وأساس عملها، تنفيذ عمليات اعتقال، واغتيالات، وحينما تم تشكيلها، ضمت جنودا من وحدات الكوماندوز البرية والبحرية، ومع اندلاع انتفاضة الحجر الفلسطينية في نهاية العام 1987، ازداد نشاط الوحدة، وشاع اسمها.

-“- ي. م. س”: تابعة لقوات “حرس الحدود”، وهي قوات تنضم للجيش في زمن الحروب، وللشرطة في زمن الهدوء، وهي القوات الناشطة أكثر في الضفة الغربية.

وهي تعد واحدة من وحدات “النخبة” في قوات ما يسمى “حرس الحدود”، وتنشط بعمليات كتلك التي تنشط بها الوحدات الشبيهة في التشكيلات العسكرية الأخرى، ولكن هذه الوحدة بالذات تنشط بالتعاون مع جهاز الأمن العام “الشاباك”.

– -“متسادا”: تابعة لسلطة السجون، ولكن يتم استخدامها لقمع مظاهرات بالضفة الغربية.

تأسست بعد عام 2000، وتُعد واحدة من وحدات النخبة التابعة للجيش الإسرائيلي، وبالإضافة إلى المهمات التي تقوم بها باقي وحدات المستعربين، فإن هذه الوحدة متخصصة أيضا بإنقاذ وتحرير رهائن، والسعي إلى إلقاء القبض على من يهربون من السجون.

رغم أن هذه وحدة تابعة لسلطة السجون، إلا أنه يتم استخدامها لقمع المظاهرات في الضفة الغربية، وخاصة المسيرات الأسبوعية، إذ برز اسمها في قمع مسيرات قرية بلعين الأسبوعية.

– “غدعونيم”: وحدة تابعة للشرطة، وتأسست عام 1990، كوحدة مهمات خاصة، ولكن أقامت داخلها فرقة مستعربين تعمل بشكل خاص في القدس.

وبحسب معطيات فلسطينية فإن المستعربين نفذوا 45 عملية اغتيال في الانتفاضة الفلسطينية الأولى و74 عملية اغتيال في الانتفاضة الثانية.

داوود عودة – العين الاخبارية

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.