داخل جحر التنين.. سفينة حربية أمريكية تثير غضب الصين

توتر جديد بين بكين وواشنطن مع إعلان الصين أن سفينة حربية أمريكية دخلت بشكل غير قانوني المياة الإقليمية في بحر الصين الجنوبي

وقال الجيش الصيني، اليوم الإثنين، إن سفينة حربية أمريكية دخلت بشكل غير قانوني المياه المتاخمة لجزيرة سكند توماس شول المرجانية المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

ووفق متحدث باسم قيادة مسرح العمليات الجنوبية في الصين في بيان فإن “الولايات المتحدة تقوض بشكل خطير السلام والاستقرار الإقليميين”.

javascript:false

وأضاف أن “الولايات المتحدة تثير التوتر عمدا في بحر الصين الجنوبي وتنتهك سيادة الصين بشكل خطير”.

وتخوض الصين نزاعا مع عدد من جيرانها بشأن مطالباتها واسعة النطاق في بحر الصين الجنوبي.

وفي الأشهر القليلة الماضية، خاضت عدة مواجهات مع سفن فلبينية واحتجت أيضا على دوريات للسفن الأمريكية في المناطق محل النزاع.

وأضاف المتحدث‭ ‬أن “جيش التحرير الشعبي الصيني‭ ‬أعد قوة بحرية لمتابعة ومراقبة السفن الأمريكية وأن قواته في مسرح العمليات في حالة تأهب قصوى في جميع الأوقات للدفاع بحزم عن السيادة الوطنية”.

ما أهميته؟

وتطالب الصين بالسيادة الكاملة على نحو ثلاثة أرباع بحر الصين الجنوبي، والذي تبلغ مساحته نحو 3 ملايين ونصف المليون كيلومتر مربع، كما تطالب فيتنام والفيلبين وماليزيا وبروناي بأجزاء من البحر، بينما ترسل أمريكا بين الحين والآخر سفنا تابعة لبحريتها للتأكيد على حرية الملاحة، وأنه جزء من المياه الدولية.

وترجع أهميته إلى كونه ممرا مائيا استراتيجيا تعبر خلاله تريليونات الدولارات من التجارة سنويا، إضافة إلى كونه مكمن ثروة هائلة من النفط والغاز.

والممر المائي تحول إلى ساحة مواجهة بين الولايات المتحدة التي تعزز تركيزها على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، والصين التي تسعى لتقوية نفوذها في المنطقة، وتتبادل الدولتان الاتهامات بعسكرة النزاع وتقول واشنطن إن بكين تشيد جزرا صناعية في بحر الصين الجنوبي تشمل مطارات مما يثير مخاوف إقليمية بشأن نياتها.

تطويق التنين

وعلى مدار الشهور الماضية، أولت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن أهمية كبيرة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ واحتواء النفوذ الصيني المتنامي هناك عبر تدشين العديد من التحالفات مع دول كبرى بالمنطقة لتطويق التنين، مثل اليابان وأستراليا واليابان، كان بينها التحالف الأمني والاستراتيجي “أوكوس”الذي يضم كلا من أمريكا وأستراليا وبريطانيا وكذلك تحالف “كواد” الذي يشمل الولايات المتحدة واليابان وأستراليا والهند.

ووفق مراقبين فإن المنطقة مرشحة كساحة معركة جديدة في ظل مساعي الصين إلى استعادة تايوان وتحركات أمريكا الواسعة في المنطقة وحالة عدم الاستقرار الدولي.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.