المحكمة تستدعي ترمب لمواجهة اتهامات تتعلق بالانتخابات الرئاسية

وُجهت تهم جنائية إلى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الثلاثاء، بشأن مساعيه لإلغاء هزيمته في انتخابات الرئاسة لعام 2020، وهي الاتهامات الجنائية الثالثة في 4 أشهر لترمب الذي يسعى لنيل ترشيح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة العام المقبل.

وتزعم لائحة الاتهام المكونة من 4 تهم أن ترمب تآمر مع 6 أشخاص آخرين لم يتم الكشف عن هويتهم لإلغاء النتائج، ومنع الكونجرس من التصديق على فوز الرئيس جو بايدن، وحرمان الناخبين من حقهم في انتخابات نزيهة.

وكتب المدعون أن ترمب كان يعلم أن مزاعمه بشأن تزوير الانتخابات كانت خاطئة، لكنه كررها “لخلق جو وطني شديد من عدم الثقة والغضب وتقويض ثقة الجمهور في إدارة الانتخابات”.

وصدر أمر لترمب بالمثول لأول مرة أمام محكمة اتحادية، الخميس، وجاءت التهم نتيجة للتحقيق الذي أجراه المدّعي الخاص جاك سميث.

“اضطهاد سياسي”

وقالت حملة ترمب إنه اتبع القانون دائماً، ووصف لائحة الاتهام بأنها “اضطهاد” سياسي “يذكر بألمانيا النازية”.

وأدلى مسؤولون بشهادات بأن ترمب ضغط عليهم بناء على مزاعم كاذبة بتزوير التصويت على نطاق واسع.

اتهمت لائحة الادعاء ترمب والمتآمرين معه بتنظيم قوائم مزورة للناخبين في 7 ولايات، خسرها جميعاً، لتقديم أصواتهم ليتم عدها والتصديق عليها رسمياً من قبل الكونجرس في 6 يناير.

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال ترمب إنه يتوقّع أن يوجّه إليه المدّعي الخاص جاك سميث قريباً اتّهاماً جنائياً جديداً.

وفي منشور على منصّته “تروث سوشال”، قال ترمب: “سمعت بأن المختل جاك سميث وبغية التدخل في الانتخابات الرئاسية للعام 2024، سيوجّه اتّهاماً زائفاً جديداً إلى رئيسكم المفضّل، أنا، عند الساعة 17,00 (21,00 بتوقيت جرينتش)”.

قبل أسبوعين، قال ترمب إنه تلقى رسالة من مدّعين أشاروا فيها إلى أن من المرجّح أن يوجّه إليه اتهام جنائي؛ على خلفية اقتحام مناصرين له مقر الكونجرس في 6 يناير 2021.

وتساءل ترمب، الثلاثاء: “لماذا لم يفعلوا ذلك قبل عامين ونصف العام؟ لماذا انتظروا كل هذه المدة؟”. وأضاف: “لأنهم أرادوا أن يحصل الأمر في منتصف حملتي”، مندّداً بـ”سوء سلوك الادعاء”.

وأصبح ترمب أول رئيس أميركي سابق يواجه اتهامات جنائية، وقد سعى لتصوير الملاحقات القضائية على أنها جزء من حملة مطاردة ذات دوافع سياسية.

ودفع ترمب بأنه غير مذنب بعد أن وجهت له هيئة محلفين اتحادية في ميامي في يونيو، لائحة اتهام مكونة من 37 تهمة بسبب احتفاظه بوثائق حكومية سرية بشكل غير قانوني، بعد تركه منصبه في عام 2021 وعرقلة العدالة. واتهمه المدعون بالمخاطرة ببعض أسرار الأمن القومي الأميركية الأكثر حساسية.

وأضافت النيابة، الخميس الماضي، 3 تهم جنائية أخرى ضد ترمب، ليصل العدد الإجمالي إلى 40، متهماً إياه بإصدار أوامر للموظفين بحذف مقاطع فيديو أمنية أثناء التحقيق معه بسبب الاحتفاظ بالوثائق.

ودفع ترمب في أبريل بأنه غير مذنب في 34 تهمة جنائية، تتهمه بتزوير سجلات تجارية تتعلق بدفع مبلغ من المال للنجمة الإباحية ستورمي دانيلز لشراء صمتها قبل انتخابات عام 2016، بشأن لقاء جنسي قالت إنها أجرته معه. ونفى ترمب اللقاء.

تعادل بايدن وترمب

من ناحية أخرى، أظهر استطلاع جديد للرأي عن تعادل الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب، في مواجهة افتراضية لانتخابات الرئاسة المقررة في نوفمبر 2024.

وكشف الاستطلاع الذي أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” بالاشتراك مع كلية “سيينا كوليدج” عن حصول بايدن وترمب على نسبة 43% في المباراة الافتراضية، وفقاً لما نقله موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي.

وفي هذه الجولة الافتراضية، لم يفضل 14% من الناخبين أياً من المرشحين، إذ قال 10% إنهم إما سيصوتون لمرشح آخر أو لن يصوتوا إذا كانا هما الخيارين المتاحين.

وقال 41% من الناخبين المسجلين إن لديهم وجهة نظر إيجابية عن ترمب، بينما قال 43% الشيء نفسه عن بايدن.

ويعتقد 53% ممن شملهم الاستطلاع أن تصرفات ترمب بعد انتخابات 2020 “ذهبت إلى حد أنه هدد الديمقراطية الأميركية”.

وتدعم قاعدة ترمب التي تتبنى شعار “اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى” بأغلبية ساحقة مظالمه ضد المدعين الفيدراليين، حسبما أفاد كبير المحللين السياسيين في “نيويورك تايمز”، نيت كوهين.

وأضاف كوهين أنه “في هذه القاعدة لم يقل أي شخص من 319 شخصاً شملهم الاستطلاع (صفر في المئة) إن ترمب ارتكب جرائم فيدرالية خطيرة”.

وبحسب الاستطلاع الجديد، قال 45% من الناخبين في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية إنهم يعتقدون أن الحزب يجب أن يرشح بايدن كمرشح رئاسي لعام 2024.

والسبب الرئيسي وراء قول النسبة الباقية من الناخبين الديمقراطيين إنهم يريدون شخصاً آخر غير بايدن؛ هو عمره الذي سيكون 86 عاماً بنهاية فترة ولاية ثانية. وتبلغ نسبة تأييد بايدن 39%، وفقا للاستطلاع.

وأظهر الاستطلاع أن ترمب هو المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لعام 2024، حتى في الوقت الذي يواجه فيه مشاكل قانونية متزايدة.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.