روسيا وأوكرانيا: الولايات المتحدة ترسل قوات إضافية إلى أوروبا وسط مخاوف من غزو روسي وشيك

جندي أوكراني خارج دونتيسك

Getty Images
تصاعد التوتر في شرق أوروبا بسبب تعزيزات عسكرية روسية بالقرب من حدودها مع أوكرانيا

قال مسؤولون في البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، يعتزم إرسال قوات إضافية إلى أوروبا الأسبوع الجاري، وسط مخاوف مستمرة من غزو روسي لأوكرانيا.

وسوف ترسل الولايات المتحدة نحو 2000 جندي من فورت براغ، بولاية نورث كارولينا، إلى بولندا وألمانيا، فضلا عن إرسال ألف جندي إلى رومانيا، يتمركزون بالفعل في ألمانيا.

وتصاعدت حدة التوتر في شرق أوروبا بسبب تعزيزات عسكرية روسية بالقرب من حدودها مع أوكرانيا.

ومن المقرر أن يجري الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، يوم الأربعاء.

يأتي ذلك بعد ان اتهم جونسون الرئيس بوتين بأنه “وضع مسدسا… على رأس أوكرانيا”، ودعا الكرملين إلى التراجع عن “كارثة عسكرية”.

وفي تصريحات بعد محادثات مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في العاصمة كييف، قال جونسون للصحفيين إن الجيش الأوكراني “سيقاوم في حالة حدوث غزو”.

وأضاف: “هناك 200 ألف رجل وامرأة مسلحين في أوكرانيا”.

وتابع قائلا: “سيقدمون مقاومة شرسة ودموية للغاية وأعتقد أن الآباء والأمهات في روسيا يجب أن يفكروا في هذه الحقيقة. وآمل بشدة أن يتراجع الرئيس بوتين عن مسار الصراع وأن نبدأ الحوار”.

وحذر جونسون من أن بريطانيا سترد على العدوان الروسي من خلال “حزمة من العقوبات وغيرها من الإجراءات التي سوف تتخذها في اللحظة التي يعبر فيها أول جندي روسي إلى داخل الأراضي الأوكرانية”.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، خلال مؤتمر صحفي: “من المهم أن نرسل إشارة قوية إلى السيد بوتين وبصراحة للعالم بأن الناتو مهم للولايات المتحدة وأنه مهم لحلفائنا.”

خريطة لأماكن تمركز القوات الروسية

BBC

وتنفي روسيا الاتهامات الغربية بأنها تخطط لغزو أوكرانيا، بيد أنها نشرت نحو 100 ألف جندي بالقرب من حدود أوكرانيا، وذلك بعد نحو ثماني سنوات من ضمها لشبه جزيرة القرم ودعمها متمردين مسلحين في المناطق الشرقية بالبلاد، وراح ضحية الصراع في إقليم دونباس، حيث يقيم مسلحون معارضون لحكومة أوكرانيا، حوالي 14 ألف شخص حتى الآن.

وقال وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، إن روسيا لم تحشد حتى الآن ما يكفي من القوات لشن غزو واسع النطاق، وإن الدبلوماسية تساعد في تجنب خطر هجوم روسي.

وفي تطور جديد نشرت صحيفة “الباييس” الإسبانية ما قالت إنها وثائق سرية أرسلتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي إلى روسيا الأسبوع الماضي، بما في ذلك عروض محادثات بشأن تقليص الأسلحة النووية وإجراءات بناء الثقة في مقابل تخفيف التوترات بشأن أوكرانيا.

وقال مسؤول في الناتو لبي بي سي إن الحلف لم يعلق على التسريبات المزعومة، وقال المتحدث باسم الرئيس بوتين، دميتري بيسكوف، إن موسكو كانت على علم بالتقرير، لكنها لم تنشره ولا تريد التعليق عليه، بحسب وكالة فرانس برس للأنباء.

وتعارض روسيا بشدة انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة.

وتتهم موسكو الحكومة الأوكرانية بإخفاقها في تنفيذ اتفاق دولي لإعادة السلام إلى المنطقة الشرقية، حيث يسيطر المتمردون المدعومون من روسيا على مساحات شاسعة من الأراضي.

ولن تقاتل القوات الأمريكية الجديدة في أوكرانيا، ولكنها ستضمن الدفاع عن حلفاء الولايات المتحدة.

ويأتي هذا الانتشار إضافة إلى 8.500 جندي وضعتهم وزارة الدفاع الأمريكية في حالة تأهب الشهر الماضي ليكونوا جاهزين للانتشار في أوروبا إذا لزم الأمر.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد اتهم واشنطن بمحاولة استدراج موسكو إلى حرب في أوكرانيا.

وحذر بوتين من أن هدف الولايات المتحدة يتمثل في استخدام المواجهة ذريعة لفرض مزيد من العقوبات على روسيا.

وأكد بوتين في تصريحات صحفية عقب لقاء رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، في موسكو أن الولايات المتحدة تتجاهل مخاوف روسيا بشأن قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا.

وقال بوتين في تصريحاته: “يبدو لي أن الولايات المتحدة ليست قلقة للغاية بشأن أمن أوكرانيا… لكن مهمتها الرئيسية هي احتواء التنمية التي تشهدها روسيا. وبهذا المنطق فإن أوكرانيا نفسها مجرد أداة للوصول إلى هذا الهدف”.

وأضاف بوتين أن الولايات المتحدة تجاهلت مخاوف موسكو في ردها على المطالب الروسية بضمانات أمنية ملزمة قانونا، بما في ذلك منع توسع الناتو الإضافي نحو شرق أوروبا.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء، أخبر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، نظيره الروسي سيرغي لافروف، عبر الهاتف أن الوقت قد حان لموسكو لسحب قواتها من الحدود إذا كانت صادقة بشأن عدم التخطيط للغزو، بحسب تصريحات لمسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية نقلتها وكالة رويترز.

وأضاف بلينكن أن الولايات المتحدة وحلفاءها على استعداد لمواصلة المناقشات الجوهرية مع روسيا بشأن المخاوف الأمنية المشتركة

مسؤلية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.