حبشي من لوس أنجلوس: المسؤول عن موت باسكال سليمان من عبد الطرق بين لبنان وسوريا ليقطع المقاتلون والسلاح

أولم  مركز لوس أنجلوس في حزب “القوات اللبنانية” على شرف عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب أنطوان حبشي، في حضور القنصل اللبناني في لوس أنجلوس بشير سركيس، الكاهنين إلياس سليمان وإتيان حنا، ممثل مجلس مقاطعة Glendale وارطان غارابيتيان، وفد من مركز حزب الكتائب اللبنانية في المدينة، إضافة إلى ممثلون عن الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، ومنظمة Our New Lebanon، والمعهد الأميركي اللبناني للسياسات ALPI، وممثلين عن جمعية زحلة.

وتحدث حبشي عن “الجهود التي تبذلها قوى الممانعة من أجل تأجيل استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية، بعد سياسة المماطلة والتسويف التي سلكتها في استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية، متخطية بذلك ما ينص عليه الدستور، وضاربة عرض الحائط بأصول احترام إجراء هذه الاستحقاقات في مواعيدها الدستورية المحددة”.

وأكد حبشي “ضرورة إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها المحدد من دون أي تأجيل، نظرا إلى الدور الذي تلعبه السلطات المحلية في معالجة الشؤون المناطقية ومتابعتها، خصوصا في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية التي يشهدها لبنان”، وقال: “لا مبرر لتأجيل هذا الاستحقاق في حجة تعذر إجرائه في بعض المناطق الجنوبية”.

أضاف: “بالإمكان تأجيل إجراء هذه الانتخابات في المناطق التي يتعذر إجراؤها فيها، فلا حاجة لتذكير رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن مثل هذا التأجيل تم اعتماده خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي للقرى الحدودية الجنوبية”.

وتناول “آخر تطورات الأوضاع في لبنان، لا سيما في ظل التحديات الداخلية والإقليمية الماثلة، إن لجهة التصعيد على جبهة الجنوب اللبناني وتوريط لبنان بسياسة المحاور، أو على صعيد استحقاقات الداخل”.

وأكد أن “المسؤول عن موت باسكال سليمان هو من عبّد الطرق بين لبنان وسوريا ليقطع المقاتلون والسلاح، ومعهم يقطع الكبتاغون ويهرب المازوت وتعبر عصابات السرقة. لم يعد في استطاعتنا التميز بين تاجر المخدرات والمقاوم، وبين السارق والمقاوم. ولم يعد في استطاعتنا التفريق بين العصابة والمقاومة”، وقال: “لا توجد مقاومة، إلا مقاومة الشعب اللبناني من خلال مؤسساته”.

أضاف: ” أحد رجال الدين يقول لنا إن لبنان كذبة أو جدل استعماري. فائض القوة لا يجسد في التهديد ورفع الأصابع فقط، فائض القوة يدفعهم إلى إعادة كتابة التاريخ على ذوقهم”.

وتابع: “إن البطريرك عريضة هو من رعى مزارعي شتلة التبغ في الجنوب، والوقت الذي أخذوا فيه صفة الطائفة في لبنان هو مع الرئيسين حلو وشمعون”.

وأشار إلى أن “لبنان هو نتاج معركة وجودية قادها البطريرك الحويك، الذي كان في استطاعته والفريق الداعم القول لم يعد في استطاعتنا شيء، لأن فرنسا حينها، الدولة العظمى لم تكن تريد لبنان الكبير”، وقال: “هذا اللبنان أعطى 100 عام من العيش الكريم والحر لكل مكوناته، بعكس إتجاه المنطقة المحيطة حيث الدول الإثنية والتوتاليتارية”.

أضاف: “هناك إرادة لاغتيال لبنان واستنزافه، فسلاحه يخبئه ليستعمله في بيروت والشوف وعين الرمانة وشويا وخلدة وغيرها من الأماكن. لو سلاحه يسمح له بابتلاع لبنان لكان فعلها، وما كان انتظر أكثر، فهو الذي استعمل السلاح مرارا في الداخل”.

وتابع: “إن النسر يعيش 70 سنة. وعندما يصل إلى سن ال40، تأتيه أزمة منتصف العمر . تثقل عليه أجنحته و تكبر أظافره ويكبر منقاره وتقل حدتها وتصعب حياته وصيده وقدرته، لكن رغم هذه التحديات يكون على النسر اتخاذ قرار استراتيجي مدته 150 يوما. يصعد إلى القمة ويختار أعلاها لتكون ملجأه ويجلس ليعتكف، ويبدأ بتكسير مخالبه ونزع ريشه وكسر منقاره. وبهذا القرار الاستراتيجي، يعيش 30 سنة إضافية. وإذا لم يقم بذلك، لا يستطيع العيش لهذه الفترة. لبنان مثل هذا النسر، وعليه اتخاذ قرار استراتيجي بكسر منقار الفساد ونتف ريش الدويلة وكسر مخالب المصالح”.

وأردف: “اليوم معركتنا وجودية، ويسألوننا ماذا تنتظرون لتتحركوا؟ أقول لهم إن لبنان اليوم لم يعد يستطيع تحمل أي امكانية رهان او مخاطرة خاطئة. لذلك، يجب وضع حد للدويلة، ولا أعني هنا حمل السلاح والوقوف في وجهها  لأن الدفاع عن لبنان واللبنانيين هو مسؤولية الجيش اللبناني. وما أعنيه أن نتصرف بحكمة ومسؤولية، كي نستطيع الحصول على أكبر كتلة نيابية تسمح لنا بالوقوف في وجه مشروعهم”.

وقال: “نعم، نريد حوارا موضوعه استعادة السيادة وتطبيق الـ1701، وضمنا  الـ1559. وعندها، يكون للحوار جدوى، وليس إبتزازا غايته فرض إرادة وسياسات خارجية لا مصلحة للبنان فيها. لذلك فإن وعي الشعب اللبناني هو المسؤوليّة الأكبر، إذ عندما تنتخب نائبا على اساس بناء الدولة، وفجأة يزخ ويبدأ بالتلعثم ويصفر وجهه و”بفرفك إيديه” أمام سلاح الدويلة، إذا عدت وإنتخبته عندها لا تلوم إلا نفسك”.

وتطرق حبشي إلى مشكلة النزوح السوري في لبنان، مؤكدا “ضرورة قيام المحافظات اللبنانية والمجالس البلدية بالعمل فورا على تنفيذ التعاميم الصادرة عن وزير الداخلية من أجل تنظيم هذا النزوح ووضع حد للأعمال الجنائية والمسلحة التي يقوم بها بعض النازحين”.

وكان حبشي قد زار فور وصوله الى المدينة كاتدرائية سيدة جبل لبنان، يرافقه منسقة الولايات المتحدة في “القوات” زينة يمين، مسؤول القطاع بسام داغر، رئيس مركز “القوات” في مدينة Riverside لوي مايكل ، ورئيسة مركز سان دييغو كاميليا شماس وأعضاء المركز.

مسؤلية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.