صحيفة عبرية: لا مناص من الحرب على لبنان

قالت صحيفة “يسرائيل هايوم” إن تل أبيب زادت حدة لهجتها إزاء الوضع في جنوب لبنان، وبدأت تلمح إلى أنه لا مناص من الحرب ضد ميليشيا “حزب الله”، مشيرة إلى أن تلك النزعة باتت واضحة في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين.

ومنذ بداية الحملة العسكرية على قطاع غزة وتزامنها مع حدوث تصعيد بين الجيش الإسرائيلي وميليشيا “حزب الله” اللبناني، أكدت إسرائيل للوسطاء الأمريكيين والفرنسيين أنها ستواصل إفساح المجال للجهود الدبلوماسية والسياسية، إلا أنها قد تضطر لتفعيل الخيار العسكري.

تغير اللهجة

وبينت الصحيفة العبرية أن العديد من التصريحات الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين، ومنهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس الأركان هرتسي هاليفي، تؤشر على تغير حدة اللهجة الإسرائيلية إزاء الوضع في الجبهة الشمالية.

ونوهت إلى أن هذا التحول بدأ يثير مخاوف كبيرة في البيت الأبيض، بعد أن أصبحت الرسائل الإسرائيلية تؤشر إلى أنها وصلت إلى نتيجة بأنه لم يعد هناك مفر من الحرب على لبنان؛ بغرض إبعاد عناصر الميليشيا عن الحدود.

وتقول تل أبيب إن “حزب الله” ينتهك قرار مجلس الأمن رقم 1701 الصادر عام 2006 وأدى إلى وقف حرب لبنان الثانية، وينشر قواته على الحدود، ولا سيما قوة النخبة “الرضوان”، وتشن هجمات دورية تستهدف عناصرها، فيما يشن “حزب الله” بدوره هجمات صاروخية أيضًا.

الهدنة المحتملة

وأشارت الصحيفة إلى أن ثمة احتمالات أن تشن إسرائيل هجومًا على جنوب لبنان لو حدثت هدنة في قطاع غزة، في إطار صفقة أسرى محتملة مع حماس، ناقلة عن مصادر سياسية لم تكشف هويتها، أن من بين الخيارات المطروحة، تنفيذ عمل عسكري خلال هدنة محتملة في غزة، ومن ثم التركيز خلال تلك الهدنة على إعادة الأمن لسكان الشمال.

وأطلق الثلاثي نتنياهو وغالانت وهاليفي خلال الأيام القليلة الماضية تصريحات حادة متزامنة ضد “حزب الله”، تؤشر على تنسيق مواقف.

فصل الجبهتين

وحسب الصحيفة تبنت إسرائيل في البداية المصطلحات الأمريكية التي نصت على ضرورة إعطاء فرصة لاتفاق سياسي مع “حزب الله” يبعد قوات الميليشيا عن الحدود أو أنها “ستعمل بطريقة أخرى”.

ورأت الصحيفة أن من يدقق في تصريحات المسؤولين الثلاثة سيجد تغيراً جوهرياً في الصيغة الإسرائيلية الرسمية المستخدمة، وخلاصتها أنه لا مناص من الحرب، ما زاد من المخاوف الأمريكية.

وختمت بالقول إن إسرائيل تصر على فصل الصلة “الوهمية”، التي خلقها “حزب الله” بين التصعيد مع إسرائيل وبين الحرب على غزة، حتى ولو كان هناك خلافات حادة مع واشنطن، التي ترغب في نهاية الحرب في كل الجبهات.

ربيع يحيى – ارم نيوز

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.