العام الدراسي في مدارس الاونروا مهدد والوكالة تدرس خياراتها وأكثر من 3500 نازح خارج المخيم

تحقيق : حنان نداف 

وطنية – لا تبدو انطلاقة العام الدراسي في المدارس التابعة لوكالة الاونروا في مخيم عين الحلوة وصيدا انها ستكون في موعدها المحدد مطلع تشرين الاول  / اكتوبر ، فالاشتباكات المسلحة التي شهدها المخيم  مؤخرا والتي أدت الى دمار كبير بداخله ولا سيما في المدارس  التابعة للوكالة  ويبلغ عددها ثمانية، تحتاج  الى اصلاح واعادة ترميم وتأهيل يستغرق وقتا طويلا لتكون جاهزة امام الطلاب.  اما المدارس الموجودة في مدينة صيدا وعددها ستة ، ثلاث منها على تخوم مخيم عين الحلوة  لا تزال غير آمنة بانتظار تثبيت الهدوء بشكل نهائي،  وواحدة داخل المدينة يشغلها نازحون من المخيم .

ابراهيم الخطيب

واوضح مدير الاونروا في  منطقة صيدا الدكتور ابراهيم الخطيب “اننا في الوقت الحالي كوكالة ننتظر تثبيت الهدوء بشكل نهائي داخل المخيم حتى يستطيع موظفو  الوكالة  الدخول اليه والقيام  بما يلزم لجهة اجراء مسح شامل بالاضرار وتقييم الوضع ليبنى على الشيء مقتضاه”، مشيرا في الوقت نفسه الى ان ا”لوكالة في الوقت الحالي تعاني من ازمة مالية ونقص في التمويل ما يجعل الامر اكثر سوءا وتعقيدا” .

وردا على سؤال عن تأجيل العام الدراسي، قال الخطيب: “ان الوكالة تدرس جميع الخيارات في هذا الصدد، ولكن من الممكن التنبؤ بتأجيل العام الدراسي. فلدينا ثماني مدارس داخل المخيم تخدم حوالى ستة الاف طالب لم يتم تقييم وضعها اللوجستي بعد وهي تعرضت لدمار كبير، ولدينا ست مدارس في مدينة صيدا ثلاث منها على تخوم المخيم وبطبيعة الحال اصيبت بشظايا الرصاص والقذائف، ولدينا مدرسة داخل مدينة صيدا يشغلها نازحون من المخيم ينتظرون عودتهم  عند التأكد من تثبيت الهدوء وعدم عودة الاشتباكات، ومركز سبلين المهني تحول ايضا الى مركز استضافة للنازحين من عين الحلوة”.

.  

اكثر من 3500 نازح يعانون اوضاعا انسانية صعبة

وعن اوضاع النازحين الى خارج المخيم جراء الاشتباكات،  أعلن الخطيب انه “ومنذ اندلاع الاشتباكات يوم الخميس الماضي نزحت اعداد كبيرة من العائلات من جنسيات مختلفة ( فلسطيني ، سوري ، لبناني ، مكتومي القيد ) ولكن بغالبيتهم فلسطينيون ، حيث توزع حوالى الف شخص على اربعة مراكز تابعة لوكالة الاونروا ، واحد منها  في صيدا وثلاثة في سبلين”، لافتا الى “ان هؤلاء النازحين تُقدّم لهم  مساعدات عينية ووحدات نظافة وخدمات طبية نظرا للاوضاع الانسانية الصعبة جدا التي يعانون منها بسبب ظروف نزوحهم القسري” .

كما اشار الى ان هناك ايضا اعدادا  من النازحين توزعوا على عدد من المراكز والبيوت بين سيروب و الفوار والهلالية وجامع الموصللي وغيرها و تعنى بهم منظمات طبية وجمعيات اهلية بالتنسيق مع الاونروا .

وختم الخطيب: ” اجتماعاتنا  متواصلة مع هذه الجمعيات والمنظمات خصوصا خلية الازمة في بلدية صيدا للتنسيق   في الاعمال الاغاثية ، على أمل استقرار الوضع وعودة الحياة الى طبيعتها في اقرب وقت . 

منظمة اطباء بلا حدود 

من جهته، اعلن منسق الطوارىء الميداني لمنظمة اطباء بلا حدود في صيدا أشرف الشولي “ان هناك اكثر من 3500 شخصا من مخيم عين الحلوة نزحوا الى سبلين وصيدا وضواحيها  وتوزعوا على تسعة مراكز،  يعانون اوضاعا انسانية صعبة”، وقال: “ان منظمة اطباء بلا حدود، وترجمةً لرسالتها الطبية الانسانية بالدرجة الاولى، عملت على التدخل الطبي الطارىء لمساعدة هؤلاء النازحين، وبسبب اوضاعهم الصعبة عملت المنظمة استثنائيًا على تقديم المساعدات العينية من فرش ومياه الشرب والمياه الصالحة للطهي بالاضافة الى مواد تنظيف ومواد للطبخ”. 

 وتابع الشولي: “ان الجمعيات الاهلية المحلية تبذل جهودا كبيرة في مساعدة واغاثة هؤلاء ، ومنظمة أطباء بلا حدود تتعاون مع شركائها المحليين وتعمل على دعمهم ومساعدتهم بالتنسيق مع وكالة الاونروا” . 

وعن خارطة توزع النازحين الى صيدا وضواحيها والى سبلين، قال الشولي: “استقبل جامع الموصللي في اليوم الاول للاحداث حوالى الف شخص تراجعت اعدادهم، بعدما طاول رصاص القنص وشظايا القذائف الجامع، الى 300 شخص. اما في منطقة سيروب فيوجد نحو 1500 شخص موزعين على البيوت . وفي الهلالية 400 شخص 300 منهم موجودون داخل مستودع ، ومئة شخص في البيوت. وفي منطقة الفوار يوجد نحو 630 شخص  داخل مستودع وبيوت، وفي مشاريع الهبة منطقة الهمشري يوجد نحو ستين شخصا”. 

اضاف: “أما في ما يتعلق بمراكز الاونروا، يوجد في مدرسة نابلس ( صيدا )  280 شخصا،  وفي مدرسة بير زيد ( سبلين )  200 شخص ، وفي معهد سبلين 280 شخصا ، وفي مدرسة بيت جالا ( سبلين ) 230 شخصا”،  مشيرا  في الوقت نفسه الى  ورود معلومات للمنظمة عن تواجد نازحين في منطقة صيدا القديمة ايضا لكن لم يتم احصاء اعدادهم بعد . 

واوضح ان منظمة اطباء بلا حدود لديها عيادة نقالة مع فريق طبي تجول بشكل يومي على هذه المراكز وتعمل على تقديم الاستشارة الطبية وتأمين الادوية لمن يعانون امراضا مزمنة”، وقال: “رغم الجهود الجبارة التي تبذلها الجمعيات المدنية والمحلية، الا ان اعداد النازحين يبقى اكبر وتبقى ظروفهم الصعبة والمأساوية بحاجة الى كثير من تقديم الدعم والمساندة لهم الى حين عودتهم الى منازلهم ، خصوصا وانهم يعيشون ظروف نزوح مزرية. فالاكتظاظ في مكان واحد مع انعدام تأمين الحد الادنى من شروط الحياة يؤدي بدوره الى تدهور حالتهم الصحية و النفسية” .

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.