رابطة التعليم الأساسي ترفض إلغاء “البريفيه”: النظام التربوي بحاجة لتطوير

عقد رئيس رابطة التعليم الأساسي حسين جواد، مؤتمرًا صحافيًا في مركز الرابطة، هنأ في مستهله اللبنانيين عامة والمسلمين خصوصًا، بعيد الأضحى المبارك، وقال إنّ “أوّل ما ضحى به مجلس الوزراء والحكومة كان الشهادة المتوسطة، لقد شاؤوا تقديمها أضحية على مذبح تدمير التعليم الرسمي فاتخذوا القرار بإلغائها ويا له من قرار “همايوني” وغير حكيم. لقد آثروا المصلحة الخاصة والمصالح الضيقة على مصلحة الأجيال وأطلقوا رصاصة الرحمة على التعليم الرسمي”.

أضاف: “إننا في رابطة التعليم الأساسي في لبنان، ندين هذا القرار ونرفضه ونطالب بالتراجع عنه وألا يكون مسمارًا في نعش التربية للأعوام القادمة. فهناك من يسعى جاهدًا لإلغاء الشهاده المتوسطة بشكل كلي وسوف يعتبر ذلك إنجازًا في سجله. وهنا نحذر من هذه الخطوة قبل إعادة النظر بالسياسات التربوية والمناهج وقبل أن نتأكد من التطبيق الجيد لها ولأساليب التقييم الجديدة إذا وجدت”.

تابع جواد: “يشيع البعض، أننا نرفض إلغاء الشهادة المتوسطة من أجل الاستفادة المالية، وليكن معلومًا أن بدل المراقبة لا يساوي دراهم معدودات، وأننا نشارك في المراقبة بحس وطني وتأدية واجب، كما لو أنها خدمة العلم. فلا البدلات ولا الدولارات تكفي مصارفات يوم المراقبة والمشاركة بها.

أما سبب رفضنا لإلغاء الشهادة المتوسطة، فلأننا نرى الأمور من المنظار الآتي:

أولًا: إن النظام التربوي في لبنان بحاجة إلى تطوير وتحديث لا سيما عملية التقييم وعلى أسس تربوية وعصرية استنادًا إلى مناهج متطورة وإلى حينه تأتي الشهادة المتوسطة كمحطة من محطات التقييم التي تؤهل من يكد ويجتهد للعبور إلى المرحلة الثانوية.

ثانيًا: إننا نعتبر أن الشهادة المتوسطة مدماك من مداميك التعليم الرسمي المميز الذي تميز به لبنان وتباهى به على مساحة الشرق وهي المصفاة الأولى للطلاب لوضعهم أمام مسؤولياتهم ولتطبيق شعار “من جد وجد” و”من زرع حصد”، فمن ينجح يكمل مسيرته التعليمية.

ثالثًا: إننا ننظر إلى الشهادة المتوسطة، على أنها عنوان من عناوين التنافس بين المدارس الخاصة والرسمية فيما بينها من أجل رفع مستوياتها وتطوير أدائها إن على مستوى المدرسة أو على مستوى المعلم الذي يضطر لتطوير ذاته ومتابعة الدورات التدريبية واللازمة والبحث عن كل ما هو جديد.

رابعًا: إننا نرى أن الشهادة المتوسطة هي عنوان من عناوين التنافس مع المدارس الخاصة التي تؤمن لها كافة القدرات والمقدرات مع أقساط لا يستطيع الأهل تحملها بينما المدرسة الرسمية تترك لقدرها ولقدرة مديرها على إدارتها وتطويرها ونجاحها في ظل تعليم مجاني لا يكلف الأهل، مع ذلك برزت العديد من المدارس، بل الكثير من المدارس المتوسطة كمنارات ومحط أنظار للتعليم الجيد”.

وإذ ثمن جواد وقدر جهود وزير التربية في إقرار استثناء المعلمين والأساتذة من فرض الدوام خلال العطلة الصيفية لإفادتهم من المساعدة بأربعة رواتب، سجل “العتب عليه في مجاراة مجلس الوزراء في طرح وإقرار إلغاء الشهادة المتوسطة وهو الذي أكد قبل الجلسة بساعات أن الامتحانات ستجرى للشهادتين المتوسطة والثانوية “فما عدا ما بدا”، حتى تقرر الإلغاء هل “مرقلنا ياها معالي الوزير”؟ تلغى الشهادة عجبًا إذا كانت أمور البلاد والعباد تدار بهذه الطريقة فاي حكومة هذه؟

وأردف جواد: “إننا في رابطة التعليم الاساسي في لبنان وكما كنا على الدوام حرصاء على التعليم الرسمي أكثر من حرص المسؤولين والحكومة، وقد أثبتنا ذلك حين عدنا إلى مدارسنا بناء على وعود ما زالت قيد التنفيذ، لأننا لمسنا المؤامرة على التعليم الرسمي ولأننا كنا نخشى تطيير الشهادة المتوسطة. فقد حاولوا مرارًا إحراجنا لإخراجنا من خلال المماطلة والتسويف في تنفيذ الوعود ظنا منهم اننا سنلجأ الى التهديد بعدم مراقبة الامتحانات ولما تفاجأوا بحكمة موقفنا اخترعوا أسبابا مجحفة وغير مقنعة. فهل يمكن ان نصدق أن من في استطاعته إجراء الانتخابات البلدية وتأمين حمايتها في كل لبنان ليس قادرًا أن يؤمن مراكز الامتحانات وعددها لا يساوي نصف عدد مراكز الاقتراع في محافظة واحدة؟ كيف لنا أن نصدق عدم القدرة على تأمين مراكز الامتحانات للشهادة المتوسطة فيما توفر القدرة لتأمينها للشهادة الثانوية، علمًا أنها تساوي في عدد المراكز أقل من مرة ونصف مراكز الشهادة الثانوية”.

وختم جواد: “أورد البعض، السبب الى الخشية على التعليم الرسمي والخوف من الفشل بسبب الاضرابات، فيا ليتهم جربوا ولو فشلنا ليشمتوا بنا وليحاسبونا لاننا واثقون مما اعطينا لطلابنا رغم كل شيء. لذلك وأمام الاستحقاق الوطني القادم ولكي لا نتهم بالتواطؤ على التعليم الرسمي والتآمر على مستقبل الأجيال، قررنا في الهيئة الإدارية للرابطة عدم اللجوء الى السلبية والى ردة الفعل غير المحسوبة، ولن ناخذ الحق من غير صاحبه لقد خسرنا المعركة لهذا العام وسنبقى ندافع عن الشهادة المتوسطة مهما بلغت التضحيات”.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.