الانتخابات الرئاسية: تناقض «البوانتاج» وحملة تخوين!

عشية الجلسة يوم الاربعاء، سُجلت لقاءات بين النواب ممن لم يحسموا خياراتهم بعد، فيما الاتصالات البعيدة عن الاضواء كانت «نجمة» يوم امس وستشهد زخما اليوم، وكان ابرزها لقاء عقد بين النائب جبران باسيل والمدير العام السابق للامن العام اللواء عباس ابراهيم، لم يحمل اي جديد «نوعي» بالنسبة للجلسة. في هذا الوقت، اثار هجوم «القوات اللبنانية» الممنهج على من اسمتهم بالنواب «الرماديين» غضبا لدى شريحة واسعة من هؤلاء، الذين تمسكوا بالامس بمواقفهم، رافضين تهمة الخيانة التي تحاول المعارضة الصاقها بهم.

ووفقا لمصادر مطلعة، فان «نقمة» المعارضة سببها عدم استجابة بعض نواب «التغيير» والنواب السنّة المستقلين ونواب تكتل «الاعتدال الوطني» ونواب الجنوب المستقلين، لفكرة تم طرحها للخروج عن ضبابيتهم والعدول عن فكرة التصويت بأوراق بيضاء او لاسم أو اسماء يعرفون سلفا انها لن تصل الى بعبدا ، وبرأي تلك المصادر، يمكن لهذا التكتل من النواب «الضائعين»، كما تسميهم المعارضة، ان يقلبوا المعادلة وان ينقلوا الجلسة مِن ضفة الى اخرى «رمزيا» حتى مع تطيير الدورة الثانية، لان تجيير النواب المترددين اصواتهم لأزعور، من دون تشتيتها وتضييعها باقتراعٍ غير مفيد، سيجعله بحكم الامر الواقع رئيسا للجمهورية، فالمطلوب ان ينال اكثر من 65 صوتا في الدورة الاولى. في المقابل، ترد مصادر هؤلاء النواب بالتأكيد انهم لن يكونوا «لعبة» بيد احد، ولن يكونوا جزءا من انقسام لن يؤدي الى انتخاب رئيس، وهم يريدون التأكيد على وجود خيار ثالث، وليس من حق احد مصادرة قرارهم.

 ووسط تناقض في» البوانتاجات» بين الفريقين، لا يزال من الصعب تحديد الكتلة المتردّدة بدقة، ويبقى الرهان على الساعات الحاسمة. وفيما يتحدث فريق أزعور عن ملامسة 62 صوتا، تجزم مصادر نيابية في المقابل انها لم تتجاوز حتى مساء امس 56 صوتاً، قد تزيد إلى 62 صوتاً ربطاً باتصالات تجري مع عدد من النواب المستقلّين. وتلفت تلك الاوساط الى ان رئيس «تكتل لبنان القوي» لم ينجح في اقناع نواب تكتله المعترضين بالالتزام بقرار التيار، وأن هناك ما لا يقل عن أربعة نواب لن يصوّتوا لأزعور بالإضافة إلى نواب «الطاشناق»، وهو امر تصر على نفيه مصادر «التيار».

أما الفريق الداعم لفرنجية فينطلق من تحالف يضم 45 نائباً ، وسينضم اليهم نواب من كتل اخرى سيشكلون رافعة تقرّب المسافات بين المرشحين، وتنسف خطة المعارضة- «التيار» لحرق ترشيح فرنجية. ويحتفظ «الثنائي» بالقدرة على تطيير الجلسة في دورة الانتخاب الثانية تحت سقف الدستور، ولن يتوقف عن التهويل بالخارج، وهو سيزداد تمسكا بترشيح فرنجية، لان الطرف الآخر سيكتشف ان حساباته خاطئة.

الديار

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.