ولادة لقاء «مستقلون من أجل لبنان»: نرفض تفرد الأحزاب بالقرار المسيحي

شهدت الساحة السياسية اللبنانية أمس، حراكا جديدا على صعيد الاستحقاق الرئاسي، تمثل بولادة لقاء سياسي جديد، حمل اسم «مستقلون من أجل لبنان»، الذي ضم مجموعة من الشخصيات والنخب المسيحية المستقلة، التي تنتمي الى المجتمع المدني، معلنا انطلاقته وإطلالته الأولى من الصرح البطريركي في بكركي، بعد لقاء وفد منه البطريرك الماروني بشارة الراعي، زهاء الساعتين، حيث وضعه الراعي في صورة تحركه وأهدافه.

اللقاء الذي ولد من رحم الفراغ الرئاسي، ومن تفاقم الانقسام المسيحي واللبناني على الرئاسة الأولى، انطلق من أن «الاستحقاق الرئاسي، استحقاق وطني وليس مسيحيا فقط، ويتعين مقاربته من خلال الحوار مع جميع المكونات والأطراف والنخب السياسية»، كما جاء في بيان التجمع بعد زيارة الراعي.

وحضر الاجتماع مع الراعي 25 عضوا من اللقاء، بينهم وزراء سابقون ونواب سابقون ومثقفون وأصحاب رأي، وهم: عبدالله فرحات وماريو عون، وفادي عبود، جورج قرداحي، وليد خوري، سيزار معلوف، سامر سعادة، بشارة الأسمر، جوان حبيش، رافي مادايان، ميلاد السبعلي، ايوب الحسيني، ايلي يشوعي، زياد شويري، جوزف مخايل، عيسى نحاس، روي عيسى الخوري، رودي الجميل، بول خليفة، أيوب الحسيني، أمين إدمون رزق، ناجي غانم، جان أبوجودة، أمين أبو جودة، ملحم الكك، موسى فتوش، بول عبجي، أوغست باخوس، نقولا نقولا، جوزف أبو مراد، ندى عويجان، جوزف مارون، كميل الفرد شمعون، ميشال قليموس، بشير المر، نبيل ناصيف، يوسف الهراوي، ونارا جورج حاوي.

وقد تلا الوزير والنائب السابق عبد الله فرحات بيانا مكتوبا باسم اللقاء، وحدد فيه توجهاته ومواقفه وعمله، مركزا على أزمة الانتخابات الرئاسية وإعادة صياغة الدور المسيحي في لبنان والإقليم، وأهمية مشاركة نخب المجتمع المدني المستقلة في ذلك، حيث ثمن عاليا جهود بكركي للتوصل إلى تسوية وطنية لحل أزمة الرئاسة، التي تمثلت بالآتي: «ان استحقاق رئاسة الجمهورية، هو استحقاق وطني وليس مسيحيا فقط، ويقارب من خلال الحوار مع جميع المكونات والأطراف والنخب السياسية. اننا نعارض تفرد الأحزاب بالقرار المسيحي، وتغييبهم لرأي النخب المستقلة والمجتمع المدني، لاسيما ان الانتخابات النيابية الاخيرة، دلت ان نصف المسيحيين لا يؤيدون الاحزاب المسيحية المهيمنة».

وأضاف: «نعارض كل أشكال التحالفات الحزبية المصلحية على الساحة المسيحية، والتي أدت بعد عام 2016 الى الفشل الذريع لانطلاقها من فكرة المحاصصة وليس الإنقاذ الوطني والإصلاح، علما انها ادعت تمثيل الأغلبية المسيحية وألغت أصوات المستقلين وقادة الرأي وممثلي المجتمع المدني.

ورفض البيان كل دعوات التقسيم، ونادى بمبدأ اللامركزية الإدارية الموسعة، متمسكا بالوحدة الوطنية، مؤيدا ضرورة اندماج المسيحيين في النسيج الوطني وفي المحيط العربي الإسلامي – المسيحي».

ودعا الى تعاون النخب والتيارات المستقلة مع بكركي، بهدف المساهمة في حل ازمة الرئاسة واصلاح النظام واعادة بناء الدولة، واختيار رئيس جمهورية لديه رؤية استراتيجية، وقدرة للتعاون مع كافة الاطراف المحلية والعربية والدولية، وان يكون محاطا بفريق عمل إصلاحي سياسي – مهني قادر على مواجهة الانهيار وتحديث الدولة والمؤسسات، على غرار الفريق الرئاسي الشهابي الاسبق الذي ضم فيما ضم الياس سركيس وفؤاد بطرس وحسن عواضة وفيليب تقلا وادمون نعيم ورشيد كرامي.

كما دعا الحكومة اللبنانية للاسراع في وضع خطة مشتركة مع الحكومة السورية وبالتنسيق مع الجهات الدولية المعنية، من اجل اعادة النازحين السوريين الى بلدهم، لما يشكله هذا الملف من خطر وجودي على مستقبل لبنان ومستقبل مواطنيه من كافة الطوائف، لا سيما المسيحيون منهم.

الانباء – أحمد منصور

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.