ترقّب لرد فعل «التيار» في جلسة الانتخاب الرئاسية اليوم

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مترئسا الاجتماع الوزاري في السراي الحكومي(محمود الطويل)

اجتازت حكومة نجيب ميقاتي، كهيئة تصريف أعمال، المطبات التي زرعها التيار الحر ورئيسه جبران باسيل في طريق اجتماعها، وأقرت ما أقرت من مراسيم، وأرجأت ما أرجأت، لكنها اجتمعت كحكومة تصريف أعمال في نهاية المطاف، وكرَّست حقا دستوريا لها بالاجتماع وبمناقشة ومعالجة الأمور الطارئة والملحة حتى بغياب الوزير المعني، كما في حالة وزير الطاقة وليد فياض، الذي ناب عنه المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال الحايك، عدا التوقيع على المراسيم المنوطة بالوزير، الذي عليه أن يوقع لاحقا، وإلا اعتبر المرسوم باطلا بحسب الخبير الدستوري د.سعيد مالك.

لكن الرئيس ميقاتي سيعتمد مخرجا يقضي بتوقيع مرسومي سلفتي الخزينة من رئيس الحكومة ووزير المال والوزير المختص ـ أي وزير الطاقة ـ وبما أن فياض لم يحضر سيأخذ ميقاتي توقيع فياض من المرسوم الذي أرسله منفردا فتعتمد صيغة الحل نفسها التي اعتمدت مع وزير الدفاع.

معيار تقبل معارضي اجتماع مجلس الوزراء أمس سيتجلى بانعقاد الجلسة الحادية عشر لانتخاب رئيس الجمهورية اليوم الخميس، حيث المؤشرات لا تفرح، والمعطيات مقفلة في الداخل ومهملة في الخارج، إلا إذا صدقت الوعود، وحصل اللقاء الرباعي الفرنسي ـ الأميركي ـ الخليجي في باريس بجهود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمرجح الاثنين المقبل عبر تطبيق «زووم»، وعلى مستوى مساعدي وزراء الخارجية. ويبقى المعول عليه، رد فعل التيار الحر على مشاركة حزب الله في جلسة أمس الحكومية.

الحاصل أن ميقاتي أكد أن جلسة مجلس الوزراء انعقدت في سياقها الطبيعي، لأن ثمة قضايا أساسية تحتاج إلى عقد جلسة مجلس الوزراء لبتها، وهو أمر متعذر خارج الأطر الدستورية المعروفة، أو ببدع جرى اعتمادها في مرحلة الحرب لتسيير أمور الدولة في ظل الانقسام الذي كان سائدا.

وقال في مداخلة خلال الجلسة «نحن في تحد يومي لمعالجة القضايا الملحة ومطالب الناس التي لا تنتظر مزاجية أحد أو رهاناته السياسية، ومن الظلم وعدم المسؤولية إيهام اللبنانيين بأمور غير صحيحة، والتلاعب بغرائزهم الطائفية والمذهبية لغايات لم تعد خافية على أحد». وأكد أن الحكومة ليست في وارد الحلول مكان رئيس الجمهورية أو اعتبار ان البلد يمكن أن يستمر من دون رئيس. وأعلن ميقاتي اثر انتهاء الجلسة انه «تمت الموافقة على سلفة 62 مليون دولار للكهرباء، وتم إعطاء 54 مليون دولار لموضوع الصيانة»، وقال «بعض الوزراء احتجوا على أمور تتعلق بالمواطن لها علاقة بالتربية والصحة والطحين، واتفقنا على عقد جلسة مقبلة لمناقشة هذه المواضيع الطارئة».

المدير العام لكهرباء لبنان كمال الحايك نفى بعد الجلسة ان يكون تعهد بأي شيء مقابل الحصول على السلفة المالية، لأن التعهدات بالسداد يجب ان تطال عددا من الإدارات والمسألة تتعلق أيضا بالجباية وحمايتها.

بدوره، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع واكب الجلسة بالإعلان خلال استقباله «الجبهة السيادية» انه من غير المسموح بعد اليوم، لأي طرف من الأطراف، تعطيل أي استحقاق لمصالحه، وتنغيص حياة المواطنين.

وقال: هل من اتخذ قرارا بوقف التهريب أو بضبط سياسة لبنان الخارجية، والجميع يعلم ان علاقتنا مع الدول الخليجية علاقة استراتيجية وعضوية، حتى ان علاقتنا بدول أجنبية نستطيع التخلي عنها، لكن علاقتنا بالدول الخليجية كلا، ولكن منذ ثلاث سنوات ونصف السنة لم نجد مسؤولا في الدولة يتخذ تدبيرا في الاتجاه المطلوب، والآن وبعد ثلاثة أشهر تقريبا من الفراغ الدستوري، لم نستطع انتخاب رئيس!

الانباء ـ عمر حبنجر

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.