«ناشيونال انترست»: معركة مرهقة تنتظر نواب التغيير في لبنان

تساءلت مجلة «ناشيونال انترست» الأمريكية عما إذا كان تحالف «قوى التغيير» في لبنان قادرًا على إزاحة النخبة الراسخة في البلاد.

وبحسب مقال لـ «عدنان ناصر»، اتَّفق أعضاء مجلس النواب الذين يشكِّلون كتلة «التغيير» بالبرلمان اللبناني على أن أي شخص يترشَّح لمنصب الرئيس يجب أن يفي بقائمة من المعايير لكسب ثقتهم.

وتابع: قال النواب الـ 13 الذين انتُخبوا بناء على قيم ثورة 2019 في لبنان «إنه سيجري تطبيق أساليب الضغط الشعبي إذا لم يُنتخب رئيس جديد قبل 20 أكتوبر المقبل»، ولفت إلى أن مطالبهم اشتملت على الحفاظ على استقلال لبنان وسيادته داخليًا وخارجيًا، والاستقلال عن المحاور الإقليمية والاستقطابات الدولية.

وأوضح أنهم يركّزون على أهمية انتخاب فرد مؤمن بدولة المواطنة غير الطائفية.

التحقيق بانفجار مرفأ بيروت

وتابع: كما تضمَّنت مطالب نواب التغيير استئناف التحقيق في سبب انفجار مرفأ بيروت في أغسطس 2020، الذي جرى تعليقه منذ أشهر بسبب مطالبة كبار السياسيين بعزل القاضي طارق بيطار، المدعي العام الحاليّ.

ولفت إلى أن بيطار كان قد واجه انتقادات عندما دعا إلى استجواب غازي زعيتر وعلي حسن خليل، وهما وزيران سابقان نافذان من حزب «أمل» الشيعي، بشأن معرفتهما بالانفجار، وأضاف: رفض الاثنان وطالبا بتنحية بيطار، مما أوقف التحقيق.

ونبَّه إلى أن نواب التغيير يريدون من الرئيس الجديد ضمان إعادة فتح الملف، وقالوا علنًا: إنهم يستعدون لإظهار تصميمهم في مواجهة نظام راسخ وفاسد”.

وأردف: طالب آخرون من أحزاب مؤسسية مثل «القوات اللبنانية» بالحقيقة بخصوص انفجار الميناء.

وتابع: خلال كلمة لتكريم قتلاها خلال الحرب الأهلية، قال زعيمها سمير جعجع «إن لبنان بحاجة إلى رئيس قوي لديه الإرادة لمواجهة الفساد».

شهد مايو الماضي انتخاب 13 عضوا بالبرلمان بناء على قيم الثورة اللبنانية- رويترز
شهد مايو الماضي انتخاب 13 عضوا بالبرلمان بناء على قيم الثورة اللبنانية- رويترز
معركة مرهقة

وأشار الكاتب إلى أن المشكلة هي أنه لا جعجع ولا النواب الجدد المعارضين للطبقة الحاكمة قرروا مَن المرشح الذين يرون أن لديه الشجاعة للارتقاء إلى مستوى الحدث.

ولفت إلى أن نواب التغيير وكل من يناضل من أجل بقاء لبنان سيواجه معركة مرهقة.

ومضى يقول: هناك رغبة حقيقية في التغيير من جانب النواب الجُدد. هذه بداية جيدة، بالنظر إلى أن معظم السياسيين الراسخين قد استخدموا نفوذهم لتحقيق مكاسب فاسدة وأنانية.

يضيف: لكن دون خطة عمل ملموسة لإزاحة أولئك الذين جروا لبنان إلى وضعه الحاليّ، والذي يجب أن يشمل معالجة مشكلة الجناح شبه العسكري لحزب الله، لن يحرز أي تقدم دائم.

واختتم بقوله: يجب على النواب الجدد ألا يسمحوا لأنفسهم بأن يصبحوا مجرّد عرض تجميلي للتغيير ليس لديه أي استعداد للإصلاح الحقيقي، في الوقت الحاليّ، يجب على لبنان الانتظار ليرى ما إذا كانت التصريحات ستتحول إلى أفعال.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.