الإمارات وأوكرانيا تدشنان محادثات تجارية وسط ضغوط غربية على أبو ظبي – فايننشال تايمز

قمح

Reuters

البداية من صحيفة فايننشال تايمز التي نشرت تقريراً بعنوان “الإمارات وأوكرانيا تدشنان محادثات تجارية”.

وتناول التقرير الذي حمل توقيع سيمون كير من دبي اعتزام الإمارات بدء محادثات تجارية مع أوكرانيا، “سعياً لتعزيز العلاقات الاقتصادية على الرغم من الغزو الروسي”.

وقال التقرير إن “الحرب في أوكرانيا أدت إلى خفض التجارة بين الجانبين إلى النصف، لكن المسؤولين كانوا يأملون في أن يؤدي إبرام هذه الشراكة الاقتصادية إلى استعادة هذه التجارة المفقودة، بخاصة في المواد الغذائية، وفي النهاية إلى نمو التجارة بأكثر من الضعف، وهو أكثر من مستويات ما قبل الحرب”.

ونقل التقرير عن ثاني الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية في الإمارات العربية المتحدة قوله “نريد تعزيز التجارة من خلال إزالة الحواجز التجارية والجمارك والرسوم والتوحيد القياسي، وما إلى ذلك – وهذا سيجلب إمكانيات هائلة لمضاعفة الصادرات والواردات”.

وأضاف الزيودي “هذا تقييم متحفظ للغاية – نأمل أن نتجاوز المضاعفة. التجارة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة تشهد نمواً سريعاً، ونحن نخطط لجلب نموذجنا إلى أوكرانيا”.

وأشار تقرير الصحيفة البريطانية إلى أن “المحادثات تأتي وسط ضغوط غربية على الإمارات، حليفة كل من الولايات المتحدة وروسيا، بسبب موقفها المحايد في الحرب”.

وكانت أبو ظبي، وفقاً للتقرير، “قد امتنعت عن التصويت على بعض قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالحرب وأصبحت دبي ملاذاً للأموال الروسية. وقالت الإمارات إنها ترحب بالاستثمار من أي مصدر لا يخضع لعقوبات الأمم المتحدة. وقالت المؤسسات المالية في البلاد إنها تمتثل أيضا للعقوبات الغربية المفروضة على الأفراد والشركات التابعة للكرملين”.

وأشار كير إلى أن “المملكة الخليجية قالت إن المحادثات التجارية تمثل مكوناً رئيسياً آخر في جهودها للمساعدة في تنشيط الاقتصاد الوطني لأوكرانيا”.

ولفت إلى أن “أوكرانيا، وهي مورد مهم للمواد الغذائية الأساسية مثل الحبوب إلى الشرق الأوسط، وقعت ما قيمته أكثر من 3 مليارات دولار من التعهدات التجارية والاستثمارية خلال زيارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى الإمارات العربية المتحدة في فبراير/ شباط 2021″، مشيراً إلى أن “أوكرانيا كانت ثاني أهم مصدر للقمح بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تستورد 90 في المئة من غذائها”.

وقال مسؤولون إن بدء المحادثات نحو “اتفاق شراكة اقتصادية شاملة” متجذر في خطط طويلة الأمد لتعزيز التجارة والاستثمار على مستوى العالم ولا علاقة لها بالسياسة.

وأوضح التقرير أنه في عام 2021 “بلغت التجارة غير النفطية بين الإمارات وأوكرانيا حوالي 905 ملايين دولار، بزيادة قدرها 28٪ عن عام 2020. وبلغ إجمالي الاستثمارات الإماراتية في أوكرانيا 243 مليون دولار في عام 2021، وبلغ إجمالي التدفقات الأوكرانية إلى الإمارات العربية المتحدة 84 مليون دولار في عام 2020. وبلغت تجارة الإمارات مع روسيا حوالي 4 مليارات دولار في عام 2021”.

ونقل عن يوليا سفيريدينكو، النائبة الأولى لرئيس وزراء أوكرانيا ووزيرة الاقتصاد الأوكرانية، قولها في بيان إن الامارات “اكتسبت سمعة مستحقة كمركز دولي بارز للتجارة والخدمات اللوجستية، وفي الوقت نفسه تشتهر أوكرانيا بدورها كضامن عالمي للأمن الغذائي وقوة متنامية في مجال تكنولوجيا المعلومات. وهذا يجعل اقتصاداتنا متكاملة”.

وأشار التقرير إلى أن “المفاوضات التجارية الإماراتية مع أوكرانيا ستبدأ في الأسابيع المقبلة وتأتي بعد إبرام الإمارات لصفقات مماثلة مع الهند وإندونيسيا وإسرائيل. ولا تزال المحادثات جارية مع تركيا وجورجيا وكمبوديا”.

سياسة الإغلاق الصارمة في الصين

مظاهرات ضد سياسة صفر كوفيد

Reuters

وننتقل إلى صحيفة الغارديان التي نشرت مقالاً لستيفن رايخر، أستاذ علم النفس بجامعة سانت اندروز، حول سياسة الحكومة الصينية تجاه فيروس كورونا.

بدأ المقال بالإشارة إلى حادثة شهدتها منطقة أورومتشي، عاصمة مقاطعة شينجيانغ غربي الصين، في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني حين اندلع حريق في الطابق 15 من مبنى سكني أسفر عن وفاة ما لا يقل عن 10 أشخاص، جميعهم من أقلية الأويغور.

وأشار إلى أن الغضب الذي أثارته هذه الحادثة جاء بسبب حقيقة أن “الوفيات كان من الممكن تجنبها تماماً، وقد جاءت بسبب سياسة لإغلاق المرتبطة بفيروس كورونا الصارمة في الصين”.

وأوضح أن “بعض الضحايا كانوا مسجونين في شققهم. وتم إغلاق مخارج الحريق في المبنى. كما تأخرت سيارات الإطفاء بسبب حواجز كوفيد 19. وسرعان ما انتشرت المظاهرات والوقفات الاحتجاجية رداً على ذلك في جميع أنحاء البلاد”.

وقال كاتب المقال إنه “بعد عشرة أيام، بعدما أنكر في البداية أن المأساة لها علاقة بسياسات كوفيد والسعي لقمع جميع أخبار الاحتجاجات، تصدع الحزب الشيوعي الصيني الذي يبدو ثابتاً. اعترف الرئيس شي جينبينغ بالمتظاهرين وبدأ في تخفيف سياسات الإغلاق في الصين”.

وتساءل “لماذا ولدت وفاة 10 من الأويغور مثل هذا التفاعل القوي؟ ماذا تخبرنا هذه الأيام ال 10 التي هزت الحزب عن طبيعة الاحتجاج والمجتمع الصيني؟”.

وقال “أولاً، من الأهمية أن نعترف بأن رد الفعل الأولي للدولة الصينية بالإنكار والقمع ليس حكراً على الصين أو الأنظمة الاستبدادية بشكل عام. عندما تواجه معظم الحكومات فوضى اجتماعية، فإنها تستجيب عادة بإلقاء اللوم على المحتجين، مدعية إما أنهم أصيبوا بالجنون، أو أنهم أشخاص سيئون، أو (في نسخة هجينة) أن المحرضين السيئين يتلاعبون بالغوغاء من أجل خلق الفوضى”.

وأشار إلى أنه “غالباً ما يتم رفض أعمال الشغب واعتبارها مجرد نوبات من الغضب والإحباط. في بداية الوباء، كانت هناك مخاوف من قيام الناس بأعمال شغب ضد إجراءات الإغلاق البريطانية. لكن الناس لا يقومون بأعمال شغب لمجرد أنهم يواجهون أوقاتاً عصيبة”.

وأضاف أن “دراسة أجراها بوبي دافي في كينغز كوليدج لندن خلال هذا الإغلاق الأول أظهرت أن ما يقرب من نصف السكان (44٪) كانوا يعانون نتيجة للتدابير المتعلقة بفيروس كورونا: كانوا قلقين ومكتئبين وغير قادرين على النوم أو التوقف عن التفكير في كوفيد. لكن 93٪ من هؤلاء الأشخاص ما زالوا ملتزمين بالإجراءات، و85٪ منهم دافعوا عن سلطات إضافية للشرطة و70٪ اعتقدوا أن الحكومة كانت بطيئة للغاية في التصرف”.

وقال رايخر إن “أعمال الشغب معقدة، وحتى في عالم تتزايد فيه المصاعب، نادرة. هناك عوامل ضرورية لحدوثها. أولا، لا يكفي أن تكون التدابير الحكومية قاسية. ويجب أيضاً أن ينظر إليها على أنها غير شرعية. سيعاني الناس من الإغلاق طالما أنهم يعتقدون أنه ضروري ويخدم مصالحهم الفردية أو الجماعية. ولكن، كما أكد أنتوني فاوتشي مؤخراً، لم يكن الإغلاق أبداً استراتيجية لمكافحة كوفيد 19. لقد كان إجراء طارئاً تم فرضه بينما طرحت الحكومات تدابير أخرى مثل الاختبار والتتبع وتصفية الهواء واللقاحات”.

وأشار إلى أنه في الصين على وجه الخصوص، “اللقاحات أقل فعالية ومعدلات التطعيم منخفضة. ومع تصاعد الإصابات، مدفوعة بعدم وجود استراتيجية متماسكة، تستجيب الحكومة من خلال فرض عمليات إغلاق أكثر تشدداً من أي وقت مضى. وأجبر الناس على دخول مراكز الحجر الصحي، وتم فصل الأطفال عن والديهم، وحوصروا في شققهم الخاصة، وأحياناً دون طعام كاف. وفي الوقت نفسه، يمكن للشعب الصيني مشاهدة الصور التلفزيونية للحشود في أماكن أخرى من العالم وهي تستمتع بالحياة اليومية”.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.