الناتو: ماذا نعرف عن حلف شمال الأطلسي الذي تستعد السويد للانضمام له؟

السويد - روسيا

Getty Images
هناك حاجة ملحة لدى السويد للانضمام إلى الناتو منذ الغزو الروسي لأوكرانيا

تقترب السويد من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التحالف العسكري في أوروبا وأمريكا الشمالية، وذلك بعد أن صوتت المجر للاعتراف بها.

بدأ الناتو في ضم أعضاء جدد مع العمل على تعزيز دفاعاته في أوروبا الشرقية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا.

ما هو الناتو ومتى تأسس؟

تأسس حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 1949، وكان يضم في ذلك الوقت 12 دولة تتضمن الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وكندا، وفرنسا.

وكان الهدف من تأسيس هذا التحالف العسكري الحد من توسع “نفوذ الاتحاد السوفييتي” حينها، وهو تكتل من الدول الاشتراكية من بينها روسيا.

وتقضي المعاهدة المبرمة بين الدول أعضاء الناتو بأنه حال تعرض أي منها لهجوم، تساعد باقي الدول في صد هذا الهجوم.

وليس للناتو جيشا خاصا به، لكن الدول الأعضاء يمكنها اتخاذ إجراءات عسكرية جماعية استجابة لأي أزمات. كما يمكنها التنسيق فيما بينها لوضع خطط عسكرية وإجراء تدريبات عسكرية مشتركة.

وفي أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير/ شباط 2022، قال حلف شمال الأطلسي إن هذا الإجراء العسكري الروسي هو “الخطر الأكبر والأكثر مباشرة على من الحلفاء”.

ما هي الدول الأعضاء في الناتو؟

يحمل عضوية التحالف العسكري الآن 31 دولة في أوروبا وأمريكا الشمالية، والتي تتضمن المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وإسبانيا، وتركيا.

وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991، انضمت عدة دول في منطقة أوروبا الشرقية إلى الحلف، هي ألبانيا، وبلغاريا، والمجر وبولندا والتشيك وسلوفاكيا ورومانيا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا.

وظلت السويد وفنلندا على الحياد لعقود من الزمن، لكنهما تقدمتا بطلبات للانضمام إلى الحلف في مايو/ أيار 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا قبل ذلك بثلاثة أشهر.

وانضمت فنلندا، التي تبعد بحوالي 1,340 كيلو مترا عن الحدود البرية الروسية، إلى حلف شمال الأطلسي في إبريل/ نيسان 2023.

خريطة لأعضاء حلف الناتو

BBC
خريطة لأعضاء حلف الناتو

وأُجّل انضمام السويد إلى التحالف العسكري الأمريكي الأوروبي نظرا لمعارضة كل من تركيا والمجر.

وتزعم تركيا أن السويد توفر “ملاذا آمنا” لميليشيات كردية، مطالبة بالمزيد من الجهود من قبل السلطات السويدية على صعيد قمع جماعات المتمردين مثل ميليشيات حزب العمل الكردستاني الذي تصنفه تركيا “منظمة إرهابية”.

رغم ذلك، وافقت أنقرة على دعم حصول السويد على عضوية الناتو في يناير/ كانون الثاني الماضي.

كما دعمت المجر، التي غضبت من وصف السويد لها بأنها “تحيد عن الديمقراطية”، ستوكهولم في الحصول على عضوية التحالف العسكري.

ومن المقرر أن تُتخذ الخطوة الأخيرة اللازمة لإعلان انضمام السويد رسميا إلى الناتو في وقت قريب.

وبانضمام هذه الدولة الأوروبية إلى حلف شمال الأطلسي، يكون هذا هو التوسع الأكبر على الإطلاق للحلف منذ التسعينيات من القرن العشرين. ومن المقرر أن يضيف هذا التوسع حوالي 300,000 من قوات الاحتياط إلى القدرات العسكرية للتحالف.

كما تقدمت أوكرانيا، والبوسنة والهرسك، وجورجيا بطلبات للانضمام للناتو.

الميزان العسكري

BBC

متى تنضم أوكرانيا إلى الناتو؟

أوكرانيا

SOPA IMAGES
يرجح ألا يٌقبل طلب عضوية أوكرانيا إلى الحلف قبل انتهاء الحرب مع روسيا

قال ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، إن أوكرانيا سوف تكون “حتماً” عضواً في الحلف، لكن ليس قبل أن تنتهي الحرب مع روسيا.

وطالب الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي بأن يتم منح بلاده عضوية التحالف في أقرب وقت ممكن بعد ذلك.

ومنذ يوليو/ تموز 2023، ينسق مجلس الناتو – أوكرانيا جهودا تستهدف مساعدة كييف في حقها في الدفاع عن النفس في مواجهة روسيا في الحرب الحالية.

وتعارض روسيا فكرة انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي نظرا لتخوفها من أن “يضع هذا الانضمام قوات الناتو على أعتابها”.

ما هو حجم الإنفاق العسكري للدول الأعضاء في الناتو؟

يلزم حلف الناتو الدول الأعضاء بإنفاق 2.00 في المئة على الأقل من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع.

وتنفق الولايات المتحدة حوالي 3.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع في حين تنفق دول أعضاء في الحلف لها حدود مع روسيا – مثل بولندا وجمهوريات البلطيق – أكثر من 2 في المئة من ناتجها على قواتها المسلحة.

كما يتجاوز الإنفاق العسكري البريطاني مستوى هدف الناتو، أي أكثر من 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

رغم ذلك، سجل الإنفاق العسكري لبعض الدول الأعضاء في التحالف العسكري، مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، مستويات أدنى من متطلبات الناتو في 2023.

وأدلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي يخوض السباق الرئاسي الأمريكي 2024، بتصريحات مثيرة للجدل شجع خلالها روسيا على مهاجمة قوات دول الناتو التي فشلت في الالتزام بمتطلبات الإنفاق العسكري للناتو، وهي 2 في المئة من ناتجها.

وقال بعض القيادات في الناتو إن هناك “زيادة غير مسبوقة” في الإنفاق العسكري من قبل العديد من الدول الأعضاء في 2023، وأن 18 دولة كان من المتوقع أن تلبي متطلبات الإنفاق العسكري للناتو المحددة بـ 2 في المئة على الأقل أو تتجاوز ذلك إلى مستويات أعلى.

حجم الانفاق العسكري

BBC

ما هي الأسلحة التي ترسلها دول الناتو إلى أوكرانيا؟

كتحالف، لم يرسل حلف الناتو أسلحة إلى أوكرانيا، لكن العديد من الدول الأعضاء في الحلف قامت بذلك.

فالولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وتركيا أمدَّت أوكرانيا بأسلحة مضادة للدبابات، وأنظمة صاروخية دفاعية، ومدافع، ودبابات، وطائرات مسيرة حربية.

كما أمدَّت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة كييف بصواريخ بعيدة المدى.

وتسمح الولايات المتحدة لاثنتين من دول الناتو؛ هما الدنمارك وهولندا، بإرسال طائرات مقاتلة من طراز F16 إلى أوكرانيا بمجرد الانتهاء من تدريب الطيارين- الذين يحلقون بها.

رغم ذلك، لم ترسل دول الناتو قوات إلى أوكرانيا، كما استبعدت استخدام قواتها الجوية في فرض حظر طيران في المجال الجوي الأوكراني نظرا لمخاوف حيال إمكانية أن يؤدي ذلك إلى صراع مباشر مع روسيا.

كيف يعزز الناتو دفاعاته في مواجهة روسيا؟

في 2023، اتفق قادة الحلف على خطط تفصيلية لمواجهة هجمات روسية محتملة في منطقة القطب الشمالي، وشمال الأطلسي، وأوروبا الوسطى، ومنطقة المتوسط.

كما أعلنت دول الناتو خططا لزيادة عدد قواتها التي تضعها في حالة تأهب في أوروبا من 40,000 إلى أكثر من 300,000. إضافة إلى ذلك، عززت قوات الحلف دفاعاتها في المنطقة الشرقية من أوروبا المتاخمة لروسيا بثماني مجموعات قتالية.

وحتى نهاية مايو/ أيار المقبل، يجري الناتو عملية “المدافع الصامد”، وهي واحدة من أكبر المناورات العسكرية التي يقوم بها، والتي يشارك فيها 90,000 مقاتل من جميع دول الحلف البالغ عددها 31 دولة إضافة إلى قوات من السويد.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.