ماذا نعرف عن الانتخابات الرئاسية في مصر حتى الآن؟

فتح باب الترشح والمواعيد

تبدأ الهيئة الوطنية للانتخابات تلقي أوراق الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية المصرية في الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، حتى الرابع عشر من الشهر نفسه، وعلى الراغب في الترشح أن يحصل على تزكية من عشرين عضوا على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يجمع توكيلات لتأييده من 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة مختلفة وبحد أدنى 1000 توكيل من كل محافظة.

هناك أيضا عدد من الشروط التي يجب أن يستوفيها المرشح، تشمل:

  • أن يكون مصريًا من أبوين مصريين
  • ألا يكون قد حمل هو أو أي من والديه أو زوجه جنسية دولة أخرى
  • أن يكون حاصلا على مؤهل عال
  • أن يكون متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية
  • ألا يكون قد حكم عليه في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة إلا إذا رُد إليه اعتباره
  • أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها قانونًا
  • ألا يقل سنه يوم فتح باب الترشح عن أربعين سنة ميلادية
  • ألا يكون مصابا بمرض بدني أو ذهني يؤثر على أدائه لمهام رئيس الجمهورية

يغلق باب الترشح في الرابع عشر من أكتوبر/ تشرين الأول، وتعلن الهيئة العليا للانتخابات القائمة المبدئية للمرشحين في السادس عشر من الشهر ذاته، والقائمة النهائية للمرشحين في التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني وتبدأ الحملات الانتخابية، بحسب ما أعلنته الهيئة العليا للانتخابات.

وبحسب الجدول الزمني للانتخابات، من المقرر أن تستمر الحملات الانتخابية لما يقرب من شهر واحد، ثم تجرى انتخابات المصريين بالخارج في الأول والثاني والثالث من شهر ديسمبر/ كانون الأول، وتجرى انتخابات المصريين بالداخل في أيام 10 و11 و12 من الشهر نفسه.

أما النتيجة فتُعلن بواسطة الهيئة العليا للانتخابات – الجهة الرسمية المنظمة للانتخابات – نتيجة الجولة الأولى من التصويت في 18 ديسمبر/ كانون الأول، وفي حال إجراء جولة تصويت ثانية، تجرى جولة الإعادة بعد نحو شهر، في 5 و 6 و7 يناير/ كانون الثاني للمصريين بالخارج، و8 و 9 و10 يناير/ كانون الثاني للمصريين في الداخل.

هل هي انتخابات مبكرة؟

بحسب الدستور المصري، تجرى الانتخابات الرئاسية المبكرة في البلاد في حالة اقتراح مجلس النواب سحب الثقة من الرئيس، وموافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على المقترح. عقب ذلك يتم استفتاء عام بدعوة من رئيس مجلس الوزراء. وإذا وافقت الأغلبية على مقترح سحب الثقة، تجرى انتخابات رئاسية مبكر في البلاد خلال 60 يوما من إعلان نتيجة الاستفتاء.

ما أثار الجدل حول احتمالية كونها انتخابات مبكرة هو تضارب التقارير الإعلامية حول موعد الانتخابات بين ديسمبر/ كانون الأول 2023 أو فبراير/شباط 2024، حتى أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات المواعيد الرسمية قبل فتح باب الترشح بعشرة أيام.

وأجريت انتخابات عام 2018 في شهر مارس/ آذار وكان من المقرر أن تنهي الولاية الأولى للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في 7 يونيو/ حزيران عام 2018، وأجريت انتخابات في شهر مايو/ أيار عام 2014.

وبحسب الدستور المصري، تبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل 120 يوما على الأقل من انتهاء مدة الرئاسة، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية المدة بثلاثين يوما.

ومن المقرر أن تنتهي الفترة الرئاسية الحالية للسيسي في يوم 1 إبريل/ نيسان من عام 2024، حيث بدأت ولايته الثانية في يوم 2 إبريل/ نيسان من عام 2018.

أبرز المرشحين المحتملين

أبرز المرشحين المحتملين لهذه الانتخابات هو الرئيس السيسي الذي لم يعلن نيته للترشح بعد، لكن منذ دعوة الناخبين لتحرير توكيلات التأييد للمرشحين وإعلان الجدول الزمني للانتخابات، نشر المئات من مؤيديه صورا لتوكيلات سُجلت رسميا لدعم ترشحه، كذلك وضعت الأحزاب الموالية له في الشوارع عددا من اللافتات الداعمة لترشحه.

ويشغل السيسي منصب رئيس الجمهورية منذ عام 2014 حين تم انتخابه للمرة الأولى، ثم فاز بفترة ولاية ثانية في عام 2018 لمدة أربع سنوات. وأجريت تعديلات دستورية عام 2019 بعد استفتاء شعبي، سمحت له بالترشح لفترة رئاسية ثالثة، كما مددت الفترة الرئاسية من 4 إلى 6 سنوات، ما يعني بقاء السيسي في السلطة حتى عام 2030 حال ترشحه وفوزه في الانتخابات المنتظرة.

وأبدى 7 سياسيين على الأقل في مصر رغبتهم في الترشح حتى الآن، وهم عضو مجلس النواب السابق والرئيس السابق لحزب الكرامة أحمد الطنطاوي، ورئيس الحزب المصري الديمقراطي فريد زهران، ورئيسة حزب الدستور جميلة إسماعيل، ورئيس حزب الشعب الجمهوري حازم عمر، ورئيس حزب الوفد عبد السند يمامة، وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد فؤاد بدراوي.

وأعلن المرشح المحتمل أحمد الطنطاوي مساء الثلاثاء تعليق حملته الانتخابية لمدة 48 ساعة احتجاجا على ما وصفه بالتضييق على مؤيديه في إصدار توكيلات تأييده للترشح من مكاتب الشهر العقاري. وقال الطنطاوي في بث مباشر عبر موقع فيس بوك إن حملته لم تجمع سوى توكيلين فقط خلال 48 ساعة بسبب التضييق على مؤيديه واعتقال بعضهم.

كما أبدى رئيس حزب السلام الديمقراطي أحمد الفضالي عزمه خوض انتخابات الرئاسة، لكنه أعلن تعليق عمل حملته الانتخابية عقب إعلان الجدول الزمني للانتخابات اعتراضا على قصر الفترة الزمنية المحددة من الهيئة العليا للانتخابات بتسعة أيام، يقدم خلالها المرشحون أوراق ترشحهم متضمنة 25 ألف توكيل بالترشح من الناخبين من 15 محافظة على الأقل.

فيما لجأ عدد من المرشحين المحتملين إلى الحصول على تزكيات من أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ لتجاوز جمع التوكيلات، مثل رئيس حزب الوفد عبد السند اليمامة الذي أعلنت حملته الانتخابية بدأ جمع التوقيعات لترشيحه من قبل أعضاء مجلس النواب.

انتخابات على وقع أزمة قتصادية

تجرى هذه الانتخابات على وقع أزمة اقتصادية طاحنة تعيشها مصر، إذ بلغ معدل التضخم قرابة 40%، وفقد الجنيه المصري أكثر من نصف قيمته خلال فترة العام ونصف العام الماضية، كما تعاني البلاد من أزمة في نقص العملة الأجنبية، في وقت بلغ فيه إجمالي الديون الخارجية أكثر من 165.4 مليار دولار، بحسب بيانات وزارة التخطيط المصرية.

وحصلت مصر خلال العشر سنوات الماضية على عدة قروض من مؤسسات دولية أبرزها صندوق النقد الدولي، كذلك شكلت الودائع الخليجية ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد المصري.

والعام الماضي، أعلنت الحكومة المصرية خطة لبيع عدد من أصول الدولة في سياق محاولاتها لتخفيف حدة أزمة نقص العملة الأجنبية.

ويعتقد مراقبون أن التبكير بموعد الانتخابات قليلا يأتي لحاجة الحكومة لاتخاذ قرارات اقتصادية عاجلة يتوقعون أن تثير الرأي العام، أبرزها خفض جديد لقيمة العملة، وبيع المزيد من أصول الدولة.

وتولى السيسي، وزير الدفاع السابق، الرئاسة عام 2014 عقب انتخابات أجريت بعد إطاحة الجيش بالرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في عام 2013، إثر تظاهرات حاشدة خرجت ضده.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.