شرطة كوسوفو تحاصر 30 مسلحا بعد مقتل ضابط في هجوم مسلح

Reuters

أكد رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي، أن قوات الأمن تحاصر نحو 30 مسلحا، يوم الأحد، بعد ساعات من مقتل ضابط شرطة بالرصاص في كوسوفو.

واتهم رئيس وزراء كوسوفو صربيا بدعم ما سماه “هجوما إرهابيا” أدى أيضا إلى إصابة ضابط آخر.

وقال كورتي إن المجموعة المسلحة تتحصن داخل دير بقرية بانجسكا الشمالية، وحثهم على الاستسلام.

وتصاعدت التوترات في كوسوفو بعد اشتباكات عنيفة أعقبت الانتخابات المحلية المتنازع عليها في مايو/ آيار الماضي.

وتعثرت المحادثات السياسية التي يتوسط فيها الاتحاد الأوروبي والتي تهدف إلى استقرار الوضع في المنطقة.

وأعلنت كوسوفو استقلالها في عام 2008 لكن صربيا ومعها الحلفاء في الصين وروسيا لم يعترفوا بهذا الاستقلال حتى الآن.

ويعتبر العديد من الصرب كوسوفو أنها مسقط رأس أمتهم. لكن مع هذا لا يشكل الصرب سوى 6 في المئة فقط من السكان البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة، بينما 92 في المئة منهم من العرق الألباني.

ووقع إطلاق النار يوم الأحد حوالي الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي (الواحدة بتوقيت غرينتش)، بعد أن قالت الشرطة إنها وصلت إلى بانجسكا، بالقرب من الحدود مع صربيا، حيث تم الإبلاغ عن حصار مسلحين.

وأضافت في بيان أن الضباط تعرضوا للهجوم من عدة مواقع مختلفة “بترسانة من الأسلحة النارية، بما في ذلك القنابل اليدوية والصواريخ المحمولة على الكتف”.

لماذا يشتعل العنف في كوسوفو؟

وقال المسؤول في شرطة كوسوفو فيتون إيلشان، لوكالة فرانس برس عبر الهاتف من بانجسكا: “يمكننا أن نرى مسلحين يرتدون الزي العسكري… إنهم يطلقون النار علينا ونحن نرد عليهم”.

وأكدت الكنيسة الأرثوذكسية الصربية أن مسلحين اقتحموا ديرا في القرية الواقعة في إقليم ليبوسافيتش، حيث كان يقيم زوار جاءوا من مدينة نوفي ساد شمالي صربيا.

وعقد رئيس الوزراء مؤتمرا صحفيا الأحد، بعد ساعات من اتهامه لعصابات الجريمة المنظمة بالحصول على دعم سياسي ومالي ولوجستي من بلغراد لـ”مهاجمة بلادنا”.

وأضاف كورتي أنه سيتم معاقبة الجناة ومن أصدروا أوامر لهم.

وعلقت رئيسة كوسوفو فيوزا عثماني، على الحادث قائلا إن “عصابات إجرامية صربية دبرته.. وهو يمثل اعتداءا على القانون والنظام.. وضد سيادة جمهورية كوسوفو”.

وأدانت “العدوان الصريح من جانب صربيا على كوسوفو”، ودعت الحلفاء إلى دعم كوسوفو في إرساء القانون والنظام.

وحثت فيوزا الناس على البقاء متحدين وأعربت عن ثقتها في شرطة كوسوفو.

ولم تعلق صربيا على الحادث حتى الآن.

وكانت الاضطرابات قد اجتاحت شمال كوسوفو في مايو/أيار، بعد تعيين رؤساء بلديات من ألبان كوسوفو في المناطق ذات الأغلبية الصربية، بعد أن قاطع السكان الصرب الانتخابات المحلية.

ونشر حلف شمال الأطلسي قوة إضافية قوامها 700 جندي في كوسوفو للتعامل مع الاضطرابات التي شهدتها مدينة زفيتشان الشمالية في أعقاب الانتخابات.

وأصيب نحو 30 من قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي وأكثر من 50 متظاهرا صربيا في الاشتباكات التي أعقبت الانتخابات.

وانهارت المحادثات التي توسط فيها الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، حيث ألقى منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، باللوم على كورتي لفشله في إنشاء رابطة للبلديات ذات الأغلبية الصربية والتي من شأنها أن تمنحها المزيد من الحكم الذاتي.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.