أفغانستان تحت حكم طالبان: اعتقال أستاذ جامعي يدعم تعليم النــساء

ألقي القبض في أفغانستان على أستاذ جامعي ينتقد صراحةً الحظر الذي تفرضه حركة طالبان على تعليم النساء والفتيات.

وكان إسماعيل مشعل يوزع كتباً مجانية بالعاصمة الأفغانية كابُل يوم الخميس حين تم اعتقاله.

وبرز مشعل بعد أن مزق سجلاته الأكاديمية على الهواء مباشرة على شاشة التلفزيون، احتجاجا على قرار طالبان حظر التعليم الجامعي والثانوي للنساء والفتيات.

حركة طالبان تحظر الدراسة الجامعية على الفتيات

بكلمة “اقرأ” شابة أفغانية تواجه حركة طالبان التي حرمت الفتيات من التعليم

وتتهم حركة طالبان مشعل، 37 عاما، بارتكاب “أعمال استفزازية”.

وكتب عبد الحق حماد، المسؤول بوزارة الإعلام والثقافة في حكومة طالبان، على تويتر أن مشعل متهم بمحاولة إلحاق الأذى بالحكومة من خلال دعوة صحفيين للتجمهر على طريق رئيسي وإثارة “الفوضى”.

وأفاد شهود عيان بأن قوات الأمن التابعة لطالبان صفعت ولكمت وركلت مشعل أثناء الاعتقال، لكن عبد الحق حماد قال إن الأستاذ الجامعي تلقى معاملة جيدة أثناء إلقاء القبض عليه.

وكان مشعل، وهو صحفي سابق، يدير جامعة خاصة في كابل تضم 450 طالبة يدرسن الصحافة والهندسة والاقتصاد وعلوم الكمبيوتر – وكلها دورات قال وزير التعليم في طالبان إنه لا ينبغي تدريسها للنساء لأنها ضد الإسلام والثقافة الأفغانية.

وعندما أعلنت حركة طالبان في ديسمبر/ كانون الأول أنه لن يُسمح للطالبات الجامعيات بالعودة للدراسة حتى إشعار آخر، أغلق مشعل مدرسته بالكامل، قائلاً إن “التعليم إما متاح للجميع أو لا أحد”.

وتعهد بعدم السكوت عن الأمر، حتى لو كلفه حياته. وانتشر على نطاق واسع مقطع فيديو للحظة تمزيقه سجلاته الأكاديمية عبر البث التلفزيوني المباشر.

ومنذ ذلك الحين، تلقى العديد من التهديدات. وعلى الرغم من ذلك، ظل يظهر في وسائل إعلام محلية كل يوم تقريبا، كما راح يوزع كتبا مجانية من عربة لمن يجرؤ على أخذها.

وقال مشعل لمراسلة بي بي سي يلدا حكيم الشهر الماضي إن: “القوة الوحيدة التي أمتلكها هي قلمي، حتى لو قتلوني، حتى لو مزقوني إربا، فلن أصمت الآن”.

كما قال إنه يجب على المزيد من الرجال الانتفاض احتجاجا على القيود المفروضة على النساء.

وخلال لقائهما في كابل، قال مشعل، وهو أب لطفلين، لمراسلتنا إنه لا يخشى التعرض للاعتقال أو القتل في كفاحه لإعادة فتح المدارس والجامعات للنساء والفتيات الأفغانيات.

وقال إنه متأكد من أن طالبان ستحاول في نهاية المطاف إسكاته – لكنه ظل مصراً على أنه ثمن يستحق الدفع.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.