أزمة الطاقة في أوروبا: موزمبيق تبدأ شحن الغاز المسال إلى القارة الأوروبية لأول مرة في تاريخها

خط أنابيب نورد ستريم

Getty Images
أوروبا تواجه أزمة إمدادات الغاز بعد توقف خطوط أنابيب الغاز من روسيا

بدأت موزمبيق في تصدير الغاز الطبيعي المسال لأول مرة، وتوجهت أولى الشحنات في تاريخ البلاد إلى أوروبا المتعطشة للطاقة، في خطوة وصفها رئيس البلاد فيليبي نيوسي بأنها تاريخية.

وأنتجت موزمبيق الغاز في محطة بحرية تديرها شركة الطاقة الإيطالية إيني، لكن شركة النفط البريطانية العملاقة بريتش بتروليم (بي بي) لديها حقوق شرائها.

غادر الغاز في سفينة شحن بريطانية إلى أوروبا، لكن وجهتها النهائية، أي الدولة التي سوف تستقبل هذا الغاز، لا تزال غير معروفة.

وتأتي الشحنة في وقت تبحث فيه أوروبا عن مصادر بديلة للغاز، وتحاول تقليل اعتمادها على روسيا، بعد غزوها لأوكرانيا، ولجأت عدة دول للبحث عن مصادر للطاقة في أفريقيا والشرق الأوسط.

وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقليل اعتماده على الغاز الروسي، ووافقت الدول الأعضاء في يوليو/ تموز، على خفض استخدام الغاز بنسبة 15 في المئة.

وارتفعت أسعار الغاز في القارة الأوروبية الآن بحوالي 10 مرات من متوسط مستواها خلال العقد الماضي.

وفي فبراير/شباط 2021، كان يتم تداول الغاز في بريطانيا بسعر 38 بنساً لكل ثيرم (وحدة استهلاك الغاز). لكن وصل سعره في أغسطس/آب الماضي إلى 537 بنساً.

تأمل موزمبيق أن تصبح واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي في العالم، بعد اكتشافها احتياطيات الغاز في مقاطعة كابو ديلجادو الشمالية في عام 2010.

لكن جهود استثمار الغاز توقفت بسبب تمرد تنظيمات إسلامية، الذي بدأ منذ نحو منذ خمس سنوات ولا يزال مستمرا، وأسفر عن مقتل أكثر من 4000 شخص، وتشريد مئات الآلاف في الإقليم.

وتعتقد الحكومة أن اكتشاف الغاز سيعزز الاقتصاد، لكن الرئيس نيوسي قال إن موزمبيق ستواصل التركيز على “الأنشطة التقليدية”، مثل الزراعة وصيد الأسماك والسياحة لتحقيق التنمية المطلوبة.

حلول غير تقليدية للأزمة

وبدأت الدول الأوروبية في البحث عن طرق غير تقليدية لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة في العالم، بعد أن قللت روسيا إمدادات الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب، لذا أصبح التعامل مع الطاقة المهدرة يمثل أولوية بالنسبة للحكومات الأوروبية.

كما اتُخذت خطوات للحد من التدفئة وتكييف الهواء، ووضع الاتحاد الأوروبي خطة لتقليل استهلاك الغاز بنسبة 15 في المئة هذا الشتاء، ولضمان امتلاء مخازنه من الغاز الطبيعي بنسبة 80 في المئة بحلول الأول من نوفمبر/تشرين الثاني.

ولجأت بعض الدول لإطفاء الأنوار، وقالت ألمانيا إن المباني العامة والمعالم الأثرية لن تُضاء أثناء الليل بعد الآن، بينما في إسبانيا يجب إطفاء الأنوار في نوافذ المتاجر بعد الساعة العاشرة مساء.

وتعتقد فرنسا أن مثل تلك الإجراءات يمكن أن تقلل من استهلاك الطاقة بنسبة 10 في المئة.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.