«ضباب الدماغ».. حل لغز أهم أعراض «كوفيد طويل الأمد»

كتبت رقية عنتر في العين الاخبارية: بعد سنوات من تفشي فيروس كورونا وإصابة الملايين بمشكلة “ضباب الدماغ”، أحد أبرز أعراض “كوفيد طويل الأمد”، حل العلماء لغزه أخيرا.

وتوصلت دراسة رائدة أجريت في أيرلندا إلى أن “ضباب الدماغ” لدى المصابين بـ”كوفيد طويل الأمد” يمكن أن يكون ناجما عن الاختلال الوظيفي للحاجز الدموي الدماغي إلى جانب فرط نشاط الجهاز المناعي.

ويشير الباحثون، في الدراسة التي نشرت نتائجها بمجلة Nature Neuroscience، إلى أن اكتشافهم مهم لفهم ضباب الدماغ والتدهور المعرفي (صعوبة في التفكير أو الذاكرة أو التركيز) الذي يظهر لدى بعض المصابين بهذه الحالة، ومن المأمول أن تساعد النتائج في تطوير العلاجات في المستقبل.

وجند باحثون، من كلية ترينيتي في دبلن 32 مريضا أصيبوا بكوفيد خلال الموجة الأولى من الوباء، لفحص ما إذا كان هناك أي اضطراب في سلامة الأوعية الدموية في الدماغ. وتعافى 10 من المرضى الذين تم تحليل بياناتهم بشكل كامل من فيروس كورونا، بينما عانى 22 من آثار طويلة الأمد مرتبطة بالمرض، بينهم 11 أصيبوا بضباب الدماغ، وعانوا من النسيان وصعوبة التركيز.

سبب حدوث ضباب الدماغ

اكتشف الفريق أن العينات المأخوذة من مرضى كوفيد الذين أبلغوا عن ضباب الدماغ، تحتوي على مستويات أعلى من بروتين يسمى S100β من تلك المأخوذة من مرضى كوفيد الذين ليس لديهم أعراض ضباب الدماغ.

ويتم إنتاج هذا البروتين بواسطة خلايا داخل الدماغ، ولا يوجد عادة في الدم، ما يشير إلى أن هؤلاء المرضى تعرضوا لانهيار الحاجز الدموي الدماغي.

ويعرف الحاجز الدموي الدماغي بأنه شبكة من شعيرات الدم التي تقوم بحماية المخ من المواد التي قد تسبب الضرر للدماغ.

وأظهر جميع مرضى “كوفيد طويل الأمد” الذين يعانون من ضباب الدماغ علامات تسرب الحاجز الدموي الدماغي، في حين لم يظهر مرضى “كوفيد طويل الأمد” دون ضباب الدماغ أي مشكلة من هذا القبيل، وفقا لصحيفة “إندبندنت”.

وقال ماثيو كامبل، أستاذ علم الوراثة ورئيس قسم الوراثة في جامعة ترينيتي، والباحث الرئيسي في FutureNeuro: “للمرة الأولى، تمكنا من إظهار أن الأوعية الدموية المتسربة في الدماغ البشري، جنبا إلى جنب مع نظام المناعة المفرط النشاط، قد تكون المحركات الرئيسية لضباب الدماغ المرتبط بكوفيد طويل الأمد”.

وأوضح كولين دوهرتي، أستاذ علم الأعصاب ورئيس كلية الطب في جامعة ترينيتي، والباحث الرئيسي في FutureNeuro أيضا: “من المرجح أن تغير النتائج الآن مشهد كيفية فهمنا وعلاجنا للحالات العصبية بعد الفيروس، كما أنه يؤكد أن الأعراض العصبية لكوفيد طويل الأمد يمكن قياسها من خلال التغيرات الأيضية والأوعية الدموية الحقيقية والواضحة في الدماغ”.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.