وفاة زياد الرحباني… صمت المسرح وسكون البيانو

ُاعلن منذ قبيل عن وفاة زياد الرحباني، عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد مسيرة فنية حافلة، ترك خلالها بصمته العميقة في الموسيقى والمسرح. وعرف الفنان اللبناني الكبير زياد الرحباني ليس فقط بموهبته الموسيقية والمسرحية الاستثنائية، بل أيضًا بما يمكن وصفه بـ”حيله الذكية” التي استخدمها لنقد الواقع اللبناني والعربي بطريقة فنية ساخرة وعبقرية.
من خلال أعماله المسرحية مثل “بالنسبة لبكرا شو؟” و**“فيلم أميركي طويل”**، ابتكر زياد أساليب تعبيرية جديدة، حيث كان يُدخل الجمهور في متاهات من السخرية والجدية، مستخدمًا مفارقات ذكية و”حيل درامية” غير مألوفة، تسخر من الواقع السياسي وتنتقد الطائفية والمحاصصة، دون أن يقع في فخ الخطابة المباشرة.
كما أن زياد الرحباني عرف كيف يتعامل مع الرقابة عبر إشارات رمزية ومواقف تمويهية، تخفي في طيّاتها رسائل نارية. وكان بارعًا في استخدام اللغة الشعبية والموسيقى الشرقية والغربية لتوصيل أفكاره بطرق غير تقليدية.
وتبقى “حيله” الفنية جزءاً أساسياً من إرثه، حيث استطاع أن يمزج بين العبث والفكر، بين المسرح والنضال، ليُكرّس نفسه رمزاً للتمرد الناعم وللفن المقاوم.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.