صدقة السر.. الجانب المجهول في حياة هاني شاكر “فاعل الخير”

بينما انشغلت منصات التواصل الاجتماعي برحيل “صوت الرومانسية”، واستعرضت الشاشات محطات “أمير الغناء العربي” الفنية، يبرز فصل آخر من حياة الفنان الراحل هاني شاكر لم يُسلّط عليه الضوء كثيرًا في مسيرته.
إنه فصل “الإنسان” الذي كان يخلع رداء النجومية عند عتبات بيوت البسطاء، ويمد يده بالخير بصمت.
كفالة الأيتام
لم يكن هاني شاكر يرى في الأيتام مجرد حالات إنسانية تستحق التعاطف، بل كان يعتبرهم مسؤولية شخصية. وتشير شهادات مقربين منه إلى أنه كفل عددًا كبيرًا من الأطفال الأيتام عبر جمعيات خيرية، كما كان يخصص مساعدات شهرية لزواج فتيات يتيمات دون أن يطلب ذكر اسمه.
وكان يحرص دائمًا على أن تصل هذه المساعدات باسم “فاعل خير”، مفضلًا بقاء عطائه بعيدًا عن الأضواء، فيما كان يعتبر هذا العمل ملاذه النفسي في مواجهة ضغوط الحياة والشهرة.
دعم الموسيقيين
ورغم الجدل الذي رافق فترة توليه نقابة المهن الموسيقية، إلا أن شهادات من الوسط الفني تشير إلى جانب مختلف، حيث كان يقدم دعمًا ماليًا وصحيًا لموسيقيين قدامى تراجع وضعهم المعيشي.
ويروي بعضهم أنه كان يتكفل بعلاج فنانين وموسيقيين في الخفاء، عبر مساعدات تصل إليهم دون الكشف عن مصدرها، حفاظًا على كرامتهم.
دعم المستشفيات والعمل الخيري
كما شارك في دعم مستشفيات لعلاج السرطان وغسيل الكلى، مع حرص شديد على عدم ربط اسمه بهذه التبرعات أو الإعلان عنها، معتبرًا أن العمل الخيري يجب أن يبقى بعيدًا عن “الاستعراض الإعلامي”.
وتشير روايات إلى أن بعض الأجهزة الطبية في مستشفيات ريفية تم توفيرها عبر تبرعات سرية منه، استمرت لسنوات دون إعلان رسمي.
شهادات من الناس
في أحياء شعبية مختلفة، تتداول روايات عن مواقف إنسانية له مع بائعين وعمال وسائقين، حيث قدم مساعدات مالية وتعليمية وعلاجية بشكل مباشر أو غير مباشر.
ويصفه كثيرون بأنه كان يعتبر العطاء “واجبًا” مرتبطًا بما منحه الله من موهبة، لا وسيلة للشهرة.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.