آخر الأخبار
Cedar News
أخبار لبنان والعالم | سيدر نيوز

هجوم باسيل «برنامج انتخابي».. و«أمل» ترد على «الفهلوي»: «خسئ»!

الانطباع الغالب ان الهجوم المضاد الذي شنه رئيس التيار الحر النائب جبران باسيل على مختلف جبهات معارضيه أول من أمس أقرب إلى برنامج انتخابي على مستوى النيابة، والرئاسة التي تليها، منه إلى مواجهة الخصوم بسيئات أفعالهم.

في هجومه الناعم على حزب الله، طرح باسيل نفسه كرجل دولة غاضب على مصادرة قرار الدولة من خلال السلاح، الذي استفاق متأخرا على ضرورة ضبطه برعاية الدولة، ومن خلال الاستراتيجية الدفاعية، أما في هجومه على رئيس مجلس النواب نبيه بري فقد طرح نفسه كمرشح رئاسي رافضا بالمسبق تحكم الرئيس بري بنصاب الجلسات النيابية والأكثرية وإدارتها، في حين ارتدى القفطان الماروني في انتقاده لرئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع.

حملة باسيل استهدفت أولا حزب الله بما يشبه القنابل الصوتية التي توقظ اكثر مما تؤذي، كما انه يقول للحزب الحليف «فيك الخصام وانت الخصم والحكم»، حيث بدا متمسكا بتفاهم مار مخايل مع حزب الله، لكن بعد تطويره، وعن سلاح المقاومة قال: انه فقط لحماية لبنان.

وقال باسيل في الرئيس بري ما لم يقله مالك في الخمر، فقد وصفه بالحاكم بأمره في مجلس النواب وفي إدارة الجلسات، وإذا شاء تمرير قانون ما فالتصويت على ذوقه، لأنه يمانع في التصويت الإلكتروني، ليدير «أذن الجرة» كما يريد، في إشارة إلى تحكمه بنصاب الجلسة المقبلة الخاصة بفتح دورة استثنائية للمجلس بعريضة نيابية بعد رفض رئيس الجمهورية ميشال عون توقيع مرسوم فتح الدورة.

والهجوم على محور القوات اللبنانية ورئيسها سمير جعجع كان اشد مرارة، فقد وصف جعجع بالاداة الخارجية، لكن القوات، كقيادة، تجاهلت كلام باسيل، مكتفية بما ورد على لسان نوابها ومناصريها.

ولوحظ تجاهل باسيل لموضوع تعطيل اجتماعات الحكومة وكأن الامر لا يعنيه، ورأى عضو تكتل الجمهورية القوية نائب زحلة جورج عقيص ان على باسيل الاكثار من اطلالاته الإعلامية، لأنها تكشف عن نمطية عقمه السياسي.

بدوره، اعتبر مرشح القوات اللبنانية بوجه باسيل في قضاء البترون غياث يزبك ان ادعاء الأخير بأنه اختار تفاهم «مار مخايل» بديلا عن الطيونة، حيث وقع الصدام بين أهالي عين الرمانة وثنائي حزب الله وحركة أمل، يهين حزب الله ويثير القرف لدى أهالي عين الرمانة، واستطرادا كل المسيحيين، لأنه لم يكن يوما الا في مار مخايل، وفي كل مكان يؤمن له مقعدا نيابيا او وزاريا او كرسيا رئاسيا، وقد أخذه هذا الحلم واخذ قبله عمه وراعيه في مسارات أدت إلى قتل المسيحيين ولبنان، ودمرت الدولة حتى انتهى ملوث الجبين على عتبات الأسد وبلاد الفرس.

والغوغائية تعني القاء مسؤولية الاخطاء على الآخرين، وهذا ما رأته مصادر حركة أمل بخطاب باسيل، الهادف إلى شد العصب المسيحي حول التيار المتهالك، بإنكار كونه جزءا من المنظومة الحاكمة، علما ان تياره في مجلس النواب منذ العام 2005، وفي الحكومات المتعاقبة منذ العام 2008، وفي رئاسة الجمهورية منذ العام 2016، فكيف يكون خارج المنظومة بينما هو في صلبها؟!

بيد ان الرد الأعنف على باسيل اتى من جانب حركة امل، التي وصفته قناتها (إن.بي.إن) بـ «الفهلوي جبران» الذي يحاول نقل المشكلة التي يعاني منها إلى البيت الداخلي للمقاومة، فالجواب عليه بثلاثة احرف «خسئ»، كما خصص المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل مؤتمرا صحافيا للرد عليه.

وطالت رشقاته رئيس الجمهورية، حيث تساءل: اذا كان عون، ضمن من وصفهم باسيل بـ «امراء الطوائف»، وهو «ملكهم» في شهوته للحكم وتعطيل الحكومات، لحجز وزارة الطاقة للصهر، ونفى أي حفظ للقوانين من قبل بري في جوارير مجلس النواب، باستثناء رفع سن الاقتراع بناء لطلب البطريرك بشارة الراعي، مؤكدا على التحقيق الجنائي من المصرف المركزي وصولا إلى وزارتي الطاقة والاتصالات، ومحذرا من اللامركزية المالية، معتبرا ان المشكلة بانتخاب رئيسين للجمهورية، ليصبح العهد معطلا لحماية «التيار» والطائفة.

وقال خليل كنا نتوقع ان يدعو رئيس التيار للحوار حول الدولة المدنية لنتجاوز كل الاتهامات التي طالتنا، بدلا من اعتماد اسلوب الكذب الذي اصاب اللبنانيين في هذا العهد، حيث يدرك الجميع من عطل هذا العهد، ويدرك اللبنانيون من شوه الديموقراطية بتعطيل الدولة، وتعطيل التصويت في مجلس الوزراء، وتأخير تشكيل الحكومات لأشهر كرمى لعيون الصهر.

واكد خليل على التزام الرئيس بري باللامركزية الادارية وهي مكرسة في اتفاق الطائف، لكنه ندد بالدعوة إلى اللامركزية المالية باعتبارها تنسف وحدة الدولة.

وفي موضوع تحقيقات المرفأ، قال «لا يمكن لعاقل أن يقدم نفسه على أنه حام للقانون والدستور وهو يغفل عن قوانين أخرى»، وتابع «فيما يتعلق بضباط دورة 1994، وزير المال لم يوقعها وعلى رأس السطح، وليس انتقاما من أحد، وقد تم إبداء استعداد للتوقيع عليه شرط شموله كل المستحقين من دون استثناء».

وقال: «نحن مع قانون يحمي المودعين في استعادة حقوقهم ولكشف الغطاء عن كل ما حصل في البلد منذ عام 1988 حتى اليوم وليحدد التدقيق الجنائي المسؤولين عن الفساد، والكل يعرف ان تياركم رفض التوقيع على تعيين الناجحين في مجلس الخدمة المدنية بحجة الخلل الطائفي، وقوانين الكابتال كونترول أعيدت الى اللجان للحفاظ على حقوق المودعين، وأنتم من بادر إلى التجديد للحاكم بعد أن عقدتم الصفقات مع البنوك والهندسات».

على أي حال، المصادر المتابعة رأت في حملة باسيل المتعددة الأهداف، مؤشر افلاس، واما ملاطفته حزب الله، فلا تعني شيئا، لأن الحزب يأخذ ولا يعطي. والجديد اللافت الذي يستحق التوقف عنده، هو استعجال الرئيسين عون وميقاتي توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، قبل صدور الاعتمادات المالية التي يفترض ان تغطي العملية الانتخابية، وهذا يتطلب اجتماع مجلس الوزراء الممنوع من الاجتماع حتى اليوم، ما يعاظم الشك لدى هذه المصادر بإمكانية اجراء الانتخابات بمعزل عن المظاهر.

الانباء ـ عمر حبنجر – أحمد عز الدين

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com