آخر الأخبار
Cedar News
أخبار لبنان والعالم | سيدر نيوز

استقالة قرداحي في المرمى مع المزيد من تعطيل الحكومة ونصيحة لميقاتي بعقد جلسة لمجلس الوزراء بمن حضر

سحبت الهيئة العامة لمحكمة التمييز في لبنان برئاسة الرئيس الأول سهيل عبود، مطلب حزب الله بإبعاد المحقق العدلي طارق البيطار عن ملف التحقيق بجريمة تفجير مرفأ بيروت، من التداول في سوق المقايضات السياسية، ولم يبق في جعبة المعترضين على أداء هذا القاضي العنيد، سوى المخرج الذي جرى الاتفاق عليه بين البطريرك الماروني بشارة الراعي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بما يؤول الى فصل ملاحقة الرؤساء والوزراء السابقين في الملف، واحالتهم عبر مجلس الوزراء الى “المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء”، وترك الآخرين بمسؤولية القاضي البيطار، مقابل معالجة قضية وزير الاعلام جورج قرداحي، وبالتالي استئناف جلسات مجلس الوزراء .

وهنا، ثمة من يرى في قرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز، اطلاق يد القاضي البيطار في ملف المرفأ، ما يحول دون تجزئة الملف على النحو المطلوب، واستطرادا ما يمنع عودة المياه الى مجاريها الوزارية، بدليل توصيف قناة “المنار” الناطقة بلسان حزب الله، قرار محكمة التمييز، بـ ” الوباء السياسي الخطير الذي أصاب القضاء بما يهدد وحدته، بل الوحدة الوطنية، نتيجة عوارض عمى الألوان، الذي أصاب أحكامه المتعلقة بقضية المرفأ”

وبديهي ان يكون رد فعل الحزب وحلفائه المزيد من الممانعة في فك أسر الحكومة الميقاتية الممنوعة من الاجتماع منذ 12 أكتوبر، وتاليا من اقالة وزير الاعلام، او حمله على الاستقالة، كممر الزامي لاعادة تصويب العلاقات مع المملكة العربية السعودية، والدول الخليجية الشقيقة .

وعليه، فان ما يحكى عن جلسة لمجلس الوزراء بعد عودة رئيس الجمهورية ميشال عون من قطر، وعودة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من رحلته الفاتيكانية واستتباعاتها، مجرد تمنيات وقد يتم الاستعاضة عن الجلسة، وكما جرت العادة، بلجان وزارية تداوي الحاضر بالحاضر.

وتقول مصادر تابعت زيارة الرئيس نجيب ميقاتي الى الفاتيكان انه سمع من مرجعيات دولية، وفاتيكانية وحتى من صندوق النقد الدولي، احترام القضاء النزيه كشرط لفتح أبواب القروض والمساعدات، مع النصح بدعوة مجلس الوزراء إلى الاجتماع، فور عودته من الخارج، وبمن حضر، ودون تردد، لكن الرئيس ميقاتي الخبير في تدوير الزوايا الحادة يتجنب أن يفتح بابا يصعب عليه إغلاقه.

وقد أسف ميقاتي لما يجري تداوله عن تعديل وزاري يشمل وزير العدل هنري خوري، الذي رافقه في زيارته لروما والفاتيكان، على خلفية رفض خوري السير في اجراء يتعلق بكف يد المحقق العدلي طارق البيطار، وأكد “ان هذا الكلام لا أساس له .”

بالمقابل، هناك من يرى أن التراخي في مثل هذه الاحوال يمكن أن يدفع إلى التشدد مع لبنان، كما يعني المزيد من التعطيل للعمل الحكومي، فيما البلد يتقلب على نار الدولار المستنزف لطاقة الليرة، ومعها قدرات اللبنانيين على مواجهة فواحش أسعار الدواء، والمحروقات وكافة المواد الغذائية المستورد منها، أو المنتج محليا، فيما تحول وزير الاقتصاد امين سلام إلى مسعر للخبز، ووزير الطاقة وليد فياض إلى مسعر للمحروقات، بينما الحكومة خارج السمع، وحتى لو سمعت واجتمعت، فلن تستطيع وقف الانهيار قبل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، والاتفاق مع هذا الصندوق لا يتم بمجرد الرفع العشوائي للدعم عن أساسيات الحياة، من غذاء ودواء ومحروقات كما فعلت حكومة ميقاتي، إنما له متممات إقليمية ودولية، تبدأ بالنووي الإيراني لتنتهي عند ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والكيان الإسرائيلي.

و هنا يجدد البطريرك الماروني بشارة الراعي مطالبته بتحييد لبنان عن النزاعات الاقليمية، ليتمكن من استعادة دوره الناشط والفعال في المنطقة.

وقال في تصريح له ان لبنان ليس دولة حرب وعليه أن يتحرر من كل الصراعات الاقليمية، منتقدا انتهاك السيادة، وسطوة الدويلات على الدولة.

وتابع : يجب أن يكون هناك جيش واحد فقط، وفي حال تعرض للاعتداء من اسرائيل او غيرها، على هذا الجيش الدفاع عن الوطن، حتى لو لم تحبذ بعض الجهات هذا الخطاب .

وعبر الراعي عن قلقه من موجة الهجرة التي تضرب لبنان . ولم يخف توجسه من احتمال نسف الانتخابات النيابية المقررة في الربيع المقبل، مؤكدا على ضرورة اجراء تلك الانتخابات النيابية والرئاسية في العام المقبل . والا نكون امام دمار شامل للبلاد.

كما أكد على رغبة البابا فرنسيس بزيارة لبنان، وأشار الى ضرورة وجود استقرار سياسي يضمن نجاح هذه المبادرة .

وفي هذه الأجواء المحقونة، وعلى وقع فتك الدولار بالليرة تتابع الاتصالات الدولية الهادفة الى انشاء صندوق مالي برعاية الأمم المتحدة، ويخصص لتأمين المساعدات النقدية للجيش اللبناني، بينها دفع 100 دولار أميركي شهريا ونقدا لكل عنصر ولمدة عام، دعما لصمود المؤسسة العسكرية، التي عانت من تهرب نحو 2000 عنصر من الخدمة والتقدم بطلبات اعفاء نتيجة الوضع المعيشي الضاغط، والناجم عن تخطي الدولار الأسود عتبة الـ 25 ألف ليرة، وهذا رقم غير ثابت، ومرشح للإرتفاع، وبذلك تكون العملة اللبنانية انحدرت الى ما يوازي 94 % من قيمتها، بعد انضمام الفاتورة الطبية والدوائية والاستشفائية، وتعمل الولايات المتحدة على تمويل هذا الصندوق بنحو 67 مليون دولار .

الانباء – عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com