شريفة: على الحكومة القيام بواجبها بدلا من توسل العون والدخول في المراوحة

اعتبر المفتي الشيخ حسن شريفة خلال خطبة الجمعة من على منبر مسجد الصفا، أن “سلسلة الأزمات المتلاحقة التي تشهدها البلاد، يجب أن تشكل حافزا لدى المسؤولين الذين يتراشقون الاتهامات، في وقت يفترس وحش الغلاء قوت اللبنانيين، وارتفاع الدولار ينهش رصيد عيشهم، فيما يقف آخرون امام ابواب السفارات بحثا عن سبل الانقاذ بعد ان عجزوا عن تأمين قوت يومهم ودوائهم”، سائلا “أين يعيش اهل الحل والربط في الوطن أم في كوكب اخر، ولماذا هذا التراخي والبطء الذي نشهده، هل استقالوا من مسؤولياتهم؟”.
 
وقال: “إننا نسمع جعجعة دون طحين، للاسف لم نتعلم من دروسنا السابقة وكأنه كتب على ابناء هذا الوطن ان يضرسوا الحصرم”.
 
وحذر من “الانفجار الاجتماعي الذي سيزيد الامور سوءا، ناهيك عن التردي الامني والتحذيرات من الانفلات، وقال: “نستغرب استمرار البعض في تعنتهم السياسي وغيابهم عن الواقع المأزوم واصرارهم على ابقاء فتيل التوتر مشتعلا، مستغلا وجع الناس وآلامهم لاطلاق المواقف والغاء الحلول وقتل اي بارقة للخروج من الازمة”.
 
وتساءل “من المستفيد من الارتفاع الجنوني لسعر الدولار، وغياب الدواء وارتفاع اسعاره وهل المطلوب تهجير اللبنانيين واعدام من تبقى منهم موتا وقهرا وجوعا”، آسفا لأن “بعض المسؤولين يتنكرون ويتعامون عن الواقع وعن متطلبات الوطن والمواطن الذي يعيش أقسى دورة حياة عنوانها القهر والإذلال، دون ادنى تفكير بخطة اصلاحية مقنعة للداخل والخارج”.
 
أضاف: “هل السير في مشاريع التدويل سيجلب الخير لمن يلعبون لعبة الكراسي وتدغدغهم أوهام السلطة، وهل خرق الدستور وضرب المؤسسات وعلى رأسها القضاء سينعكس ايجابا على حل الازمة، ألا يحق لنا ان نتساءل لماذا هذا التراخي واللامبالاة، لقد اقفلتم أبواب رزق اللبنانيين.  ناديتم بالاصلاح ومحاربة الفساد، واذ انتم ابعد الناس عن الاصلاح واكثرهم فسادا. كفاكم متاجرة بالوطن واهله، كفاكم استهلاكا للوقت والفرص”.
 
وتابع: “لا يكفي ان نسمع من الحكومة شرحا للمآسي والمصاعب، فنحن نعيشها ونحس بوجعها. المطلوب التحرك على الارض، ان تقوم الحكومة بواجبها تجاه المواطن أقله في ضبط الاحتكار والانفلات في السوق، بدلا من توسل العون والدخول في المراوحة السياسية التي لم تأت عليها الا بالفراغ وهدر الوقت”.
 
وقال: “إن الحال لم تعد تطاق، والوضع المالي كارثي على الناس التي باتت أسيرة الذل اليومي لواقعها المعيشي، يضاف اليه القلق من الغد”.
 
ورأى أن “هناك عقما سياسيا وتعنتا وغيابا عن الواقع واستقالة من المسؤولية لدى طبقة سياسية لا يهمها سوى التمسك بالكرسي والسلطة”.
 
وختم متوجها إلى السياسيين: “نكرر، نحن على أبواب انفجار اجتماعي. أدركوا وطنكم، اتقوا الله في هذا الوطن وفي هذا الشعب الذي ضحى ويضحي، لا تغلقوا نوافذ الامل. ندعوكم لصحوة ونذكركم بأن التاريخ لا يرحم”.

للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com