مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 14/11/2021

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
 
وسط مشهد النار المخيف وخطورة على السكان، وحالات ذعر، وحركة رياح نشطة تعيق اخماد النيران، لا تزال الحرائق مستعرة في العديد من المناطق من الجنوب الى المتن الى الشمال وصولا الى البقاع، ويعمل الجيش اللبناني وعناصر الدفاع المدني على مكافحتها، فيما يتنقل المواطنون بين المناطق للمساهمة في عمليات الاخماد.
 
وعلى وقع جمر الحرائق الطبيعية، والسياسية والديبلوماسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية، يطلق اللبنانيون صرخات الاستغاثة الواحدة تلو الاخرى، فيما تجهد المساعي الرئاسية في تبريد الاسلاك المشتعلة.
 
معلومات تلفزيون لبنان تشير الى ان المرواحة سيدة الموقف وهي على حالها، وسط استمرار انعقاد الاجتماعات الوزارية لمعالجة الملفات وتلبية احتياجات المواطنين المقهورين من ما آلت اليهم أحوالهم.
 
ورغم الأفق السياسي المسدود يحكى عن بصيص أمل ما، مع احتمال زيارة قد يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري لبكركي، ردا على زيارة البطريرك الماروني الى عين التينة.
 
الرئيس بري قال اليوم ان أخطر الحرائق التي لا يمكن اخمادها هي الحرائق المذهبية والطائفية في النفوس في معرض تعليقه على مسلسل الحرائق في الاحراج. وأضاف ان تحصين الوطن وحفظ ما تبقى من ماء الوجه الوطني وطبعا ما تبقى من ثروة حرجية يكون بالاقرار بتعيين مأموري أحراج خارج القيد الطائفي.
 
أما البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي فوجه من جهته رسالة نارية إلى المسؤولين، حيث قال من بكركي ان البعض يمتهن إفقار المواطنين، معتبرا ان الكرامة ليست مرتبطة بالعناد انما بالحكمة وبطيب العلاقات مع دول الخليج، ومتسائلا اي منطق يسمح بتجميد عمل الحكومة والاصلاحات والمفاوضات الدولية في هذه الظروف.
 
وفيما بيروت تنتظر وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال الايام القليلة المقبلة بعد تشاوره مع الجانب السعودي تحديدا والخليجي عموما لتنسيق خطوة الزيارة القطرية، يصل الى لبنان ليل الاثنين وزير الخارجية التركية مولود جاويش اوغلو بيروت في زيارة تستمر حتى الاربعاء.
 
 
                        *****************
 
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”
 
كأن لبنان لم تكن تكفيه الحرائق السياسية والإقتصادية والمعيشية ولهيب الأسعار المستعر فزنرته حرائق الطبيعة، واختبر اللبنانيون جهنم بنسخة النار هذه المرة. أخطر هذه الحرائق حط في أحراج الجنوب التي لحقت بها خسائر جسيمة قبل السيطرة على معظمها بعد جهود جبارة وبإمكانات متواضعة.
 
في عملية مكافحة النيران تضافرت جهود الكثير من الأجهزة والمواطنين لكن دور الدفاع المدني في جمعية الرسالة للإسعاف الصحي كان رائدا وتضحيات عناصرها الذين لم يتراجعوا في مواجهة النار كانت نقطة مضيئة تخترق سواد الدخان الكثيف. هؤلاء واجهوا النيران بلحمهم الحي وقلوبهم المقدامة وعقولهم المؤمنة بالوطن والإنسان ليدفعوا الخطر عن كل بيت وشجرة فبدا كل واحد منهم صدى لرحيق الأرض وأنفاس التراب. ليس أدل على هذا الإندفاع من حسين خليل الشاب الرسالي الذي لم يستسلم لإصابته بل تحداها وعاد إلى ساحة مقارعة النيران رغم آلامه.
 
على أن الحرائق في جغرافيتها وتوقيتها تطرح جملة تساؤلات وضع الرئيس نبيه بري الإجابة عليها برسم الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة. رئيس المجلس طالب هذه الأجهزة بأن تسارع لإجراء تحقيقاتها وتحديد المسؤوليات والأسباب التي أدت إلى هذه الجريمة. من هنا تأتي ضرورة إقرار تعيين مأموري الأحراج خارج القيد الطائفي.
 
أما أخطر الحرائق التي لا يمكن إخمادها فهي الحرائق المذهبية والطائفية والمندلعة في النفوس على ما أكد الرئيس بري. وردا على سؤال ل”الانتشار حول الحرائق السياسية ومنها تعطيل مجلس الوزراء والإرتفاع الجنوني للدولار وغير ذلك من الأمور قال رئيس المجلس: لا مجال لهذا البلد أن يستقيم ويمضي إلى الأمام إلا بتطبيق الدستور والقانون أما دون ذلك فعبثا نحاول ” وما في شي بيمشي” ونبقى نراوح مكاننا.
 
 
                         *****************
 
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”
 
نهايةُ اسبوعٍ ملتهب، حرائقُ تجتاحُ مساحاتٍ حِرجيةً واسعة، وتقلصُ ما تبقى من فسحةٍ خضراء، ورجالُ اطفاءٍ ومتطوعونَ يقاومونَ باللحمِ الحيِّ ألسنةَ اللهبِ في بلدٍ يكتوي بشتى انواعِ الازماتِ الاقتصاديةِ والسياسية، وبانتظارِ نتيجةِ التحقيقاتِ لمعرفةِ اِن كانت الحرائقُ مفتعلةً أم لا.
 
رصدٌ بالصوتِ والصورةِ لمن يصبُّ الزيتَ على نارِ الفتنة، وزيرُ خارجيةِ السعودية يَعتبرُ في مقابلةٍ أنْ لا مشكلةَ بينَ بيروتَ والرياض، وأنَ الازمةَ داخليةٌ بينَ حزبِ الله واللبنانيينَ متدخلاً في عملِ القضاءِ باتهامِ حزبِ الله انه يعرقلُ التحقيقاتِ في انفجارِ المرفأ، الا يشكلُ هذا تدخلاً في الشأنِ الداخلي لدولةٍ شقيقة؟ تخيلوا مثلاً أنَ وزيرَ خارجيةِ لبنانَ تفوهَ بكلمةٍ في التحقيقاتِ بجريمةِ نشرِ وتذويبِ الصحافي جمال الخاشقجي؟ لكانَ طُلِبَ وقتَها من الدولةِ كلِّها الاستقالةُ بامِّها وابيها، وليسَ من وزيرٍ واحدٍ فقط.
 
ومن وزيرٍ الداخلية، رصدٌ لِبَيانينِ بازدواجيةِ معاييرَ في التعاملِ معَ الحقائبِ الرياضيةِ الوافدةِ الى مطارِ بيروت. من ترحيبٍ بالفريقِ الاماراتي، وما يرافقُه من اسلحةٍ وقوةِ حماية، الى اثارةِ اجواءٍ من الشكوكِ حولَ حقائبِ الفريقِ الايراني. ومن دونِ الغوصِ في التفاصيل، وهل الاسلحةُ التي برفقةِ الرياضيينَ الاماراتيينَ هي من تلكَ التي اندحرت من الحديدة اليمنيةِ أم انها قادمةٌ من ابو ظبي مباشرة ، فانَ السؤالَ البسيطَ والمشروع، هل يحقُّ لفريقٍ رياضيٍ أن يُحضرَ معه فريقَ حمايةٍ خاصة؟ واِن كان كذلك، هل سيَستقبلُ لبنانُ الشهرَ القادمَ الصواريخَ الكوريةَ معَ الفريقِ الكوري القادمِ الى بيروت؟
 
ربما يجوزُ ذلك في لبنانَ فقط، كما في ملفِ النازحين، اوروبا تستنفرُ لمنعِ بضعةِ آلافٍ من المهاجرينَ من دخولِ اراضيها عبرَ بيلاروسيا، وبريطانيا تهددُ بالحربِ بينَ الغربِ وموسكو حليفةِ بيلاروسيا، اما في وطنِنا، فلا يجوزُ الاعتراضُ على أكثرَ من مليونِ شخصٍ يزيدونَ على الاثقالِ التي لا طاقةَ للبنانيينَ بها، لا بل اِنَ الوفودَ الغربيةَ تطالبُ بيروتَ بالمساعدةِ على ابقائهم. انها قمةُ ازدواجيةِ المعاييرِ الدولية. الامرُ يحتاجُ الى بطلٍ حقيقي، لا الى البعضِ الذي يُصرُّ على لعبِ دورِ البطلِ الزائفِ كما قال المفتى الشيخ احمد قبلان.
 
 
                     *****************
 
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”
 
الحرائق تلتهم الغابات، وبعض السياسيين يتبارَون بالتغريدات المناشِدة أو الشاكرة.
المشهد الأسود DEJA VU، تماماً كسائر المشاهد التي سوَّدت منذ ثلاثة عقود على الأقل، وجهَ الدولة أمام شعبِها، ووجهَ الدولة وشعبَها معاً أمام الدول والشعوب الأخرى، لتتحول تلك المشاهدُ كلُّها، سلسلةَ حلقات في مسلسل طويل مملّ، أو مسرحية يُعاد تمثيلها عاماً بعد عاماً، وملفاً تلوَ ملف.
 
ليس المقصود بما سبق أن نكون سلبيين، فما فينا يكفينا، بل أن تكون الواقعية إطاراً نشجع ضمنه الناس على متابعة الحياة العامة سياسياً وإعلامياً في لبنان… فكم من موضوع نتلهى بمآسيه يوماً أو أكثر، قبل أن يحلَّ محلَّه موضوع آخر، فننسى جميعاً أن نسأل حتى عما وصل إليه مسار الموضوع السابق، الذي غالباً ما يبقى بلا حلٍّ… في انتظار التكرار.
 
وفي السياق الواقعي، يمكن القول إنَّ العنوانين الخلافيين اللذين يمنعان انعقاد مجلس الوزراء لا يزالان على حالهما حتى الآن، ما خلا معلومات يتمُّ تداولها عن حلٍّ يتم العمل عليه، من دون أن يُحرز تقدماً نوعياً أو حاسماً حتى الساعة. وقد لفت اليوم في هذه الاطار، كلام للنائب حسن فضل الله، اعتبر فيه أن البلد بحاجة إلى الهدوء والتركيز على المعالجات المالية والاقتصادية، وعلى الإصلاحات البنيوية، خصوصا في القضاء، معلناً أن حزب الله يريد لهذه الحكومة أن تعمل وتنجح، وكاشفاً أن هناك أفكار متداولة يمكنها أن تساعد على إخراجها من مشكلتها الحالية. وفي الموضوع القضائي تحديداً، كان بارزاً تشديد فضل الله على أن الوضع الذي وصل إليه القضاء بات يهدد بانهياره، معتبراً أن هناك مسؤولية مباشرة على مجلس القضاء الأعلى رئيساً وأعضاء وعلى السلطة القضائية برمتها، كما أنَّ للحكومة صلاحيات واضحة تخولها إتخاذ إجراءات فورية للحد من هذا الانهيار الذي تسببت به ممارسات قضائية، أدى بعضها إلى حماية الفاسدين بدل محاسبتهم، وبعضُها الآخر قسّم القضاء وعوائل شهداء المرفأ واللبنانيين…
 
لكن، في مقابل كل ذلك، تؤكد أوساط سياسية عبر ال أو.تي.في. على أن هناك خطوطاً دستورية وقانونية لكل حل قد يطرح، مشددة على أن المقايضة بين ملفي المرفأ والطيونة-عين الرمانة ممنوعة، ومنبِّهة إلى أنَّ الحل في موضوع القاضي طارق البيطار لا يمكن أن يكون إلا قضائياً، كما أن عودة الحكومة غير مرتبطة حصراً بموضوع الوزير جورج قرداحي الذي لا مانع من استقالته طوعاً، غير ان تأمين الثلثين لإقالته في مجلس الوزراء دونه شبه استحالة.
 
وتلفت الاوساط في المحصلة إلى ان المخارج المطروحة وإن كانت راهناً قيد التبادل الفكري والنظري، إلا أنها لم تتحول إلى مبادرة محددة واضحة المعالم بعد.
 
 
                    ******************
 
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”
 
في الشهر نفسه من العام 2019 أكلت النار معظم أخضر لبنان قبيل ثورة 2019 وعيد الاستقلال بأقل من أسبوع، ومنذ الأمس تلتهم النار الأخضر الحي الباقي، وكأنها صارت موسما أو فصلا من فصول السنوات السود. المفارقة في ما يجري أن النار الموسمية همدت ونار الثورة انطفأت، لكن نار المنظومة لا تزال متواصلة مستمرة تأكل كل قدرات الدولة ومؤسساتها من دون أن يتمكن أحد لا في الداخل ولا في الخارج من إخمادها، وقد أتت على الدولة وهجرت اللبنانيين في ديار الله الواسعة. وإذا كان شكر الدفاع المدني يفرض نفسه على كل اللبنانيين لاستبسال رجاله في تلبية نداءات الاستغاثة التي تنهال عليهم من كل قرية ومنطقة على مساحة لبنان، فيما هو يحتاج الى كل ساعد ومساعدة، فإن السلطة التي تطفىء حرائق الدولة ومؤسساتها بالتصاريح الكاذبة والسجالات العقيمة وبنزين التوتير المذهبي، تستحق كل شتيمة وعقاب لأنها تقود الدولة الى زوال محتم وعن سابق تصور وتصميم. هذه الدولة، ايها اللبنانيون، التي تعمل تحت أمرة الدويلة ومرشدها، أعدت العدة لتحويل الأسبوع المقبل محطة  فاصلة لضرب التحقيق المهني في قضية المرفأ، تمهيدا للبدء في تحقيق كاذب مفبرك يتبع ملف التفجير المدني الأضخم في تاريخ لبنان والبشرية، بما سبقه من تحقيقات طاولت الأمن القومي واستهدفت رؤساء جمهورية وحكومات وشخصيات دينية وسياسية كانت تناضل لإنقاذ لبنان من الاحتلال بشرا وحجرا ونموذج حياة.
 
التفاصيل المتوقعة لعملية الإطباق على البيطار، تقول بإنه وبعد تعذر قبعه عبر السلطة القضائية بفعل الممناعة الشرسة التي يبديها رئيس مجلس القضاء سهيل عبود مع باقة من القضاة الشرفاء، سيتم اللجوء الى تطويق البيطار من خلال زاروب قضائي موال أو بقانون من مجلس النواب يخطف منه الحق في ملاحقة الوزراء والنواب، وبالتوازي يتم تطويق عبود باختراق مجلسه، اي بالطريقة التي تمت السيطرة فيها على المجلس الدستوري. أما العنوان التضليلي الكبير فهو أن البلاد ما عادت تحتمل تعليق جلسات مجلس الوزراء، وأمام عدم تراجع حزب الله عن تعطيل الحكومة قبل استحواذه على رأس البيطار، تم تطبيق هذه الخطة. وفي اعتقاد المنظومة أن استئناف مجلس الوزراء عقد جلساته سيسكت الناس الجائعين، لأن ذلك سيتيح للحكومة إطعامهم وتطبيبهم وتأمين القروض، وكل الخزعبلات التي ما عادت تنطلي على أحد. هذا الأداء الانقلابي هو استفزاز للعالم ودعوة سافرة له لكي يتخذ المزيد من العقوبات والتضييق على لبنان. وبعد، أليست الاستراتيجية نفسها هي التي تعتمد مع السعودية ودول الخليج؟ ألا تشبه هذه الاستراتيجية خطاب السيد حسن الذي أحرق كل المراكب مع العرب بعيد اندلاع أزمة القرداحي؟ في السياق، إن الانقلاب الذي تعده المنظومة لا يتوقف عند تدمير القضاء والمؤسسات، بل يستهدف بالمباشر الاستحقاق الانتخابي كعنوان للتغيير، لذا ناضلوا ايها اللبنانيون للحفاظ عليه، صوتوا بكثافة، بس ما ترجعوا تنتخبون هني ذاتن.
 
 
                     *****************
 
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”
 
ما الفرق بين الحريق المفتعل، والحريق بسبب عوامل طبيعية؟ عمليا لا فرق لأن النتيجة ذاتها:
الحريق المفتعل يسببه مجرمو الحطب والفحم، وهؤلاء سيزدادون هذه السنة لأن الشتاء على الأبواب ولا كهرباء أو مازوت للتدفئة . 
الحريق بسبب عوامل طبيعية يسببه مجرمو السلطة لأنهم لا يتخذون إجراءات استباقية، فلا تجهيزات كافية لا لدى الدفاع المدني ولا لدى فوج الإطفاء. وأكثر من ذلك هناك الإهمال المتمادي لموضوع البيئة وهذا الإهمال هو أحد الأسباب الرئيسية للحرائق وهذا ما أظهرته الدراسات في الغرب، أما عندنا فقد بلغ الإهمال مستويات قياسية غير مسبوقة. 
وإذا كان مجرمو الحطب سيلاحقون إذا عرفوا، فمن سيلاحق مجرمي السلطة من المهملين؟ 
 
اليوم لم تسلم منطقة لبنانية من الحرائق وبالتأكيد لن تكون هناك توقيفات ولا محاسبة للسلطة، ما يعني أن الحرائق قد تتجدد في أي لحظة طالما المحاسبة غائبة.
 
سياسيا، وفي غياب اي مسعى لأحداث خرق في جدار المأزق الحكومي، موقف عالي السقف للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي انتقد ضمنا الوزير قرداحي، فقال في عظة قداس الأحد: “ان حل هذه الأزمة بشجاعة وطنية، لا يمس كرامة لبنان، بل إن تعريض اللبنانيين للطرد والبطالة والفقر والعوز والعزلة العربية هو ما يمس بالكرامة والسيادة والعنفوان. إن تحليق سعر الدولار إلى حد يعجز فيه المواطنون من شراء الحاجيات الأساسية، لاسيما عشية الأعياد المقبلة، هو ما يمس بالكرامة ويذل الناس. الكرامة ليست مرتبطة بالعناد إنما بالحكمة”.
 
وفي موقف يعتبر الأعلى منذ طرحه الحياد، قال البطريرك الراعي: “لقد بات متعذرا إنقاذ الشراكة الوطنية من دون الحياد”.
 
في موضوع تسجيل المغتربين لانتخابات 2022، كان لافتا اليوم ارتفاع عدد المسجلين، وقد بلغ 138 ألفا و566 ، وسنطلع على الأرقام بالتفصيل في سياق النشرة.
 
عربيا، معمر القذافي يبعث من جديد في ليبيا بعد ترشح نجله سيف الإسلام، المتواري منذ العام 2011، للانتخابات المقررة في الرابع والعشرين من كانون الاول المقبل.
 
البداية من جرائم الحرائق.
 
 
                     *****************
 
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”
 
 لف لبنان زنار نار ظلت أسبابه تحت الرماد.. فالاتهامات بالتخريب والإشعال “القصدي” ارتفعت فوق الأسباب الطبيعية ولأن كل ما في البلاد وراءه معطل ومتسبب وفعل فاعل.. فقد اختار المواطنون المحروقة أراضيهم وقراهم أن يتهموا فاعلا مجهولا صب الزيت على النار وذلك من دون أن يركنوا إلى عوامل رياح تشرين الحاجبة للإطفاء وأيا تكن المسببات، عمدا أم من عند الله.. فإن الدولة غير مجهزة بأسلاك إطفائية.. حيث صراع مأموري الأحراج لا يزال جمرا طائفيا.. وتعزيز قدرات الدفاع المدني تلتهب في كل مرة قبل أن تطفأ وتوضع في الأدراج أما طائرات الإخماد فهي محدودة العدد ولن تفي بالغرض. وعلى هذا الواقع اختبرت القرى من بيت ليف إلى بيت مري لهيب نيران هددت المنازل المأهولة بعدما أحرقت الأخضر واليابس. ومع قدرات السلطة المحروقة كانت فرق بديلة هي الحل فتدخلت في الجنوب فرق الدفاع المدني التابعة للهيئة الصحية الإسلامية بنحو ستمئة متطوع وعشرات سيارات الإسعاف والإطفاء إضافة إلى عمل البلديات وجمعية الرسالة وكانت المخاطرة الكبرى في منحدرات ووديان بيت ليف.. حيث إن الطريق الوعرة حالت دون وصول آليات الإطفاء إلى منحدرات الجبال فاضطر المتطوعون إلى تسلق الصخور التي خبأت الكثير من القنابل العنقودية من مخلفات العدو الإسرائيلي.. للتمكن من السيطرة على النيران.. ولم يكد الجنوب يطفئ ناره حتى اشتعلت الحرائق في بيت مري والقرى المجاورة.. في مشهد فتح على أبواب جهنم التي اقتربت من السكان ودفعت بعضهم إلى إخلاء منازلهم. 
 
وشرارات الجنوب جاءت “شحمة ع فطيرة” للرئيس نبيه بري لكي يدخل إلى رمي الجمرات على التيار الوطني الحر من دون أن يسميه.. خارقا الهدنة بالتساؤل: ألم يحن الوقت للاقتناع بأن تحصين الوطن وحفظ ما تبقى من ماء الوجه الوطني  يكون بالإقرار بتعيين مأموري أحراج خارج القيد الطائفي؟ وقال: إن أخطر الحرائق التي لا يمكن إخمادها هي الحرائق المذهبية والطائفية المندلعة في النفوس وسياسة الأرض المحروقة لا يبدو أنها ستكتفي بالمحصول المحلي.. فامتدادها يبلغ الغلاف الجوي العربي، حيث لم تنقشع بعد الرؤيا حيال الخليج فلا لبنان الرسمي قدم حلا، ولا الدول المعنية عربيا حركت عجلة إنهاء المقاطعة.. وذلك في انتظار ما ستسفر عنه جولة وزير خارجية قطر في بيروت ولم يتحدد بالتالي ما إذا كانت الدوحة قد نسقت مع الرياض في مضامين مساعدة لبنان ومع ترقب خطوات أمل وزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان أنْ تكون إيجابية.. فإن مضمون مواقفه الأخرى بدت تعجيزية، إلا إذا احتكم اللبنانيون إلى صناديق الاقتراع فمطلب بن فرحان من الطبقة اللبنانية اتخاذ ما يلزم لتحرير البلاد من حزب الله، يبقى قفزة في المجهول وطريق التحرر قد تبدأ فقط من الانتخابات النيابية.. وعندها إذا كان حزب الله ممثلا شرعيا لناخبيه فيحتكم إلى النتيجة الديمقراطية أما إذا أراد الشعب خلاف ذلك.. عندها يضع اللبنانيون أول حجر أساس للتغيير وهنا لا هيمنة في صناديق الاقتراع لأن حزب الله لن يستخدم صواريخه لضرب الصناديق وسيكون على المملكة بالتالي أن تراجع حساباتها إذا أرادت دعم فرق التغيير.. على ألا يأتي هذا الدعم بصورة انتخابات سابقة صرفت فيها السعودية وباعتراف دولي ما يقرب من ثمانمئة مليون دولار على جماعات لصيقة شاركت السلطة فسادها.

للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com