متحدون وصرخة المودعين: لا مساومة أو تسييس في استرداد الحقوق وتحرك الأسبوع المقبل سيكون حاسما

عقد المحامي رامي عليق من تحالف “متحدون” ورئيس جمعية “صرخة المودعين” علاء خورشيد مؤتمرا صحافيا اليوم، تحدثا فيه عن مستجدات ملف المودعين (ملف مكتف وشركاه) والتحركات المزمع القيام بها.
 
خورشيد
بداية، أكد خورشيد “ثقة المودعين المدعين بعمل محامي متحدون”، وقال: “من يحاول إحداث الشقاق بين المسار الواحد لن يصل إلى نتيجة”.
 
وعن الزيارات التي قام بها وممثلي “متحدون” ومنها إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قال: “طرح الأخير يخضع للنقاش وصحيح أن هناك وجهات نظر مختلفة إنما يمكن الوصول إلى حل منطقي يقوم على استعادة الودائع بعملة الإيداع، الأمر الأساس والذي لا تنازل عنه”.
 
أضاف: “في ما خص طرح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لا يمكن القبول باستعادة الودائع بعد 15 أو 20 عاما، ولا القبول بتقسيم المودعين بين صغار وكبار، كما لا يمكن اللعب على موضوع جنسية المودع، فلا فرق بين اللبناني والأردني والعراقي وغيره، والجميع يريد أمواله وهذا طبيعي”.
 
وأكد أنه “حتى اللحظة يتم تحميل المسؤولية للمصارف ولم يتم التوجه بعد إلى الدولة، وهذا تم توضيحه في كل اللقاءات وأمام كل المسؤولين من وزير الداخلية إلى رئيس مجلس النواب والرئيس ميقاتي وغيرهم”.
 
وطالب “القضاة بتطبيق القانون”، وقال: “هم لا علاقة لهم بملاءة البنوك بل بالقوانين التي تخضع لها، ولا يجوز حبس أموال المودعين تحت هذه الذريعة. كما أن عدم إصدار أحكام تلزم المصارف برد الودائع واستمرار هذا السياق سيؤدي إلى مواجهة حتمية بين إدارات الدولة والناس”.
 
وأسف أن “تجاهل قضية المودعين يتم أيضا على مستوى نقابة المحامين، التي عقدوا على نقيبها المحامي ملحم خلف الأمل للوقوف إلى جانب الناس وقد صدموا بموقفه وبغياب النقابة عن هذا الشأن المصيري الذي يهم كل اللبنانيين”.
 
وتطرق إلى التحرك الأسبوع المقبل، فشدد على أن “لا توقف عن التحركات تجاه المصارف وبيوت أصحابها ومديريها”، مؤكدا أنه “لم يتم اتخاذ قرار بعد بمواجهة الدولة وعلى الحكومة أن تأخذ قرارها”. ورفض “الكلام عن 10 أو 15 عاما لاسترداد الأموال، وكأن المودعين عليهم أن يستجدوا ثمن علبة الدواء والحياة الكريمة فيما تقبع أموالهم في المصارف ويتنعم بها من ليسوا بأصحابها الفعليين”.
 
وطالب الحكومة بأن “تذهب باتجاه معاقبة المصارف وتلزمها برد أموال المودعين”، كاشفا أنه “قريبا جدا سيبدأ عقاب المصارف”، معتبرا أن “القضية الأساس هي تحصيل حقوق المودعين وهنا لا مشكل بالتفاوض لاستردادها ومن الطبيعي أن تعقد مباحثات بين المدعين والمدعى عليهم وكل من يحاول الاصطياد في الماء العكر سيتم وضع حد له”.
 
ودعا الجميع الى “الوقوف بوجه كارتيل المال من خلال التحرك القاسي والموجع على الأرض والذي يتم التحضير له للأسبوع المقبل، لأنه خلا ذلك لا يمكن رد الودائع”، وقال: “التحركات مهمة ليس للاعلام إنما لمساعدة أنفسنا والمطالبة بحقوقنا لبناء قضية متينة”.
 
عليق 
من جهته، شكر عليق وسائل الإعلام التي “أثبتت موقفها بوجه قضية المودعين فغيابها المنتظر لهو أكبر دليل على استفادتها من أصحاب ملفات الفساد المصرفي”.
 
وتطرق إلى ما حدث اليوم خلال المناظرة في نقابة المحامين، قائلا: “المشهد الحالي يذكر المحامين بالمشهد السابق قبل سنتين ولن يرفع الظلم عن النقابة ويخرجها من الذل الذي هي فيه في ظل استمرار “النقابة البوليسية”. وهذه الانتخابات في حال لم تشهد كسر القيد عن المحامين فعلى النقابة السلام”.
 
وشكر خورشيد على “ثقته وثقة المودعين المدعين وكل أعضاء الجمعية”، مؤكدا “العمل معا لهدف واحد وهو تحصيل الودائع وكل حملات التشويه المضللة، وكل ما يثار من معلومات مغلوطة، لا أهمية له ولن يؤثر على العمل الضخم القائم”.
 
وأسف لأن “تكون نقابة المحامين جزءا من لعبة السياسيين وكارتيلات المال في أخذ ما تبقى من أموال المودعين”، مؤكدا أن “التحركات ستكون متواصلة وأهدافها محددة وبموجب حق الدفاع المشروع المنصوص عنه في المادة 184 من قانون العقوبات اللبناني”، مشددا على أن “المبدأ واحد فكما تم منع تسييس ملف المرفأ لن يسمح بتسييس أي ملفات يحملها متحدون وعلى رأسها ملف المودعين”.
 
وقال: “شعارنا الحقيقة تحررنا والكلام الموجه إليهم يعرفون أنفسهم وكفاهم غدرا”.
 
وفي ملف المودعين وميشال مكتف، قال: “المدعي العام الاستئنافي القاضية غادة عون وصلت إلى مرحلة متقدمة في التحقيقات إنما بسحر ساحر جردت من صلاحياتها حتى المرافقين سحبوا منها، ولم يثر المودعون ومتحدون الأمر بكل تفاصيله حفاظا على الملف، كما موضوع الإدعاء على متورطين دون آخرين ضمن حسابات سياسية لم تتم إثارته بعد، والحقيقة أن القاضية جردت من صلاحياتها ممن تطفلوا على الملف وحاولوا استغلاله كورقة للمساومة وبهذه الطريقة وصل الملف إلى الرئاسة الفرنسية وإلى الخزانة الأميركية، وتعتبر هذه ضربة كبيرة لسرية التحقيق والقضاء اللبناني”.
 
وأعاد التأكيد على “وضع حد لكل من يتخطى المودعين المدعين وحقوقهم”، مشيرا الى أن “التساؤلات اليوم باتت في محلها وفي حال التمادي في تخطي أصحاب الدعوى سيكون هناك موقف حاسم من الأمر”.
 
وتطرق الى مجموعة وقائع رافقت سير ملف المودعين، بدءا من تكليف الرئيس ميقاتي تشكيل الحكومة وهو المدعى عليه من القاضية عون، فسأل من “لديهم ثقل في الحكومة وهم يعرفون أنفسهم: كيف تقبلون بأن يأتي ميقاتي رئيسا للحكومة؟”.
 
وعن موقف المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات، والذي “كان وما زال رمزا من رموز المعركة، والموقف مبدئي منه، وليس على أساس تسويات قادها وكان ثمنها “رأس رامي عليق”، وهي باختصار معيبة ولن توقف مسار متحدون وصرخة المودعين، بل تحثهما على استكمال المعركة سواء في التحقيق العدلي وفي ملف المودعين التي اتخذ بها القاضي عويدات قرارات غير مبررة”.
 
وقال: “بعد جهد مضن وصل ملف المودعين إلى مرحلة صدور بلاغات بحث وتحر بحق سلامة ومكتف واللواء طوني صليبا لم ينفذها تحت ضغط “نافذون في القصر”. وهو أيضا لم يمثل من جهة أخرى أمام المحقق العدلي رغم نصحه بذلك على أساس البريء لا يخشى العدالة”.
 
وبالنسبة لتحريك الدعاوى بوجه المتورطين في الفساد المالي في الخارج، ذكر بأن “تحالف متحدون كان أول من تواصل مع المدعي العام السويسري وجهات فرنسية وغيرهما، وأيضا هناك من تطفلوا في هذا السياق للمساومة وسيتم وضع حد للجميع”. وقال: “التعطيل لا يقف هنا فقط، بل حتى تاريخه لم يتم استكمال وضع تواقيع الخبراء على الوثائق ذات الصلة رغم المطالبات الدائمة. إن توقيعي الخبيرين إدي عازار وديفيد سلوم يجب أن يكونا على كل ورقة وهما المشهود لهما في العدليات وهذا حاسم، فلما لا تعطى الإفادات اللازمة؟”.
 
وتوجه إلى القاضي نقولا منصور بالقول: “كنت صارما في الجلسة التي حضرناها ونأمل منك خيرا، إنما هناك ملفات أتت من التمييز بوجه رياض سلامة وميه دباغ وعبد الرحمن الفايد ولا شي حدث في هذا الملف حتى تاريخه، والذي وردكم منذ أكثر من شهرين، وأيضا موضوع التقارير، لما المماطلة في التأكد من توقيع عازار؟”.
 
وتمنى على القاضية أرليت تابت “ألا تدخل لعبة تسييس الملف على حساب حقوق المودعين المدعين، والإسراع في تحويل طلب استجواب سلامة إلى النيابة العامة المالية بشأن الشق المتعلق بقانون النقد والتسليف حصرا، وذلك كي يطبق الخناق على سلامة وصولا إلى استجوابه، ورفض عدم محاسبته أو كما أورد الرئيس ميقاتي بأن “يؤمن له خروج آمن أو الاكتفاء باستقالته”. وهنا تطرق إلى ملف الحجز الاحتياطي، لافتا الى أنه “رغم كل التعب والوثائق والمستندات التي أمنها محامو متحدون هناك من يعرقل الحصول على المسندات اللازمة من عند القاضي منصور والقاضية عون”.
 
واشار الى ان “الأسبوع المقبل سيشهد تحركا للمودعين و”متحدون” بهدف استعادة الحقوق”.

للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com