شروط وشروط مضادة ومزيد من التكبيل لحكومة ميقاتي

زحمة مواطنين في سوق ابو رخوصة الشهري في وسط بيروت بدافع الأزمة الاقتصادية (محمود الطويل)

الحالة الحكومية، على حالها، وربما نحو الأسوأ مع اشتراط حزب الله عدم التعرض لوزير الاعلام جورج قرداحي، على خلفية تصريحاته المسيئة لدول الخليج، لرفع الحظر عن اجتماع مجلس الوزراء، فإذا بأوساط رؤساء الحكومات السابقين تضع شرطا ضمنيا مضادا وهو ألا جلسة لمجلس الوزراء الا اذا كان على رأس جدول أعمالها الإطاحة بقرداحي. ويقول رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، بعد لقائه مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان، «الموضوع ليس فقط استقالة وزير، الواقع ان هناك اختلالا في سياسة لبنان الخارجية، ويجب ان يعود لبنان إلى حضنه العربي».

التوجه عينه عبر عنه النائب السابق ميشال فرعون بعد لقائه رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع في معراب، حيث اعتبر ان الموقع الطبيعي لجميع اللبنانيين هو إلى جانب الدول العربية.

النائب المستقيل مروان حمادة أشار لإذاعة «لبنان الحر» إلى أن الناس بدأوا يرفعون الصوت بوجه حزب الله، ما يعني أن الشعب كسر حاجز الخوف. وعما يحدث مع الموقوفين من عين الرمانة، شبه الوضع بما كان يحدث في أواخر أيام الوصاية السورية.

في هذا السياق، لاحظت المصادر المتابعة أن الدعوات الفرنسية او الأميركية لم تلق الآذان المصغية، خصوصا ما يتناول التهدئة المطلوبة مع الدول الخليجية، فيما يبدأ وفد من الجامعة العربية برئاسة نائب الأمين العام للجامعة حسام زكي زيارة لبيروت اليوم في مسعى جديد لمعالجة أزمة لبنان مع الدول العربية.

المصادر المتابعة كشفت لـ«الأنباء» عن مساع تقوم بها قيادات عربية ملمة بحقيقة الأوضاع في لبنان، لتجاوز الأزمة القائمة، مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي.

وترى هذه المصادر ان حزب الله استغل «زلة» الوزير قرداحي، مستندا إلى خطة إقليمية غير مؤاتية، بعدما بدأت الأرض تهتز تحت اقدامه في سورية والعراق محاولا منع التوجه الشعبي نحو السيادة والعروبة، بعيدا عن أوهام طهران الإمبراطورية، وعبر الحفاظ على عهد رئاسي مترنح، ومشغول بالبحث عن مستقبل لوريث لم يعد من امل له، بعد انهيار الجمهورية.

وهو، برأي القاضي فرنسوا ضاهر، عاقد العزم على الاستمرار في فرض هيمنته على تلك المؤسسات حتى لو كلفه الأمر تعطيل الانتخابات النيابية، ومن بعدها الانتخابات الرئاسية، في حال تبدى له ان هذه الانتخابات ستخرج نظام الحكم في لبنان من قبضته الحديدية، وهذا ما يفسر النية المتعمدة لتطويع الحكومة الحالية من خلال تعطيل جلساتها بحجة التضامن مع تصاريح بعض الوزراء.

في غضون ذلك، سجلت التحقيقات في تفجير المرفأ تطورات نوعية في ضوء ما أثاره رئيس محكمة الاستئناف حبيب مزهر بطلبه إلى المحقق العدلي طارق البيطار تجميد تحقيقاته وايداعه الملف كاملا من نزاع قانوني حول صوابية تبليغ البيطار، مع الاعتبار انه تمادى في توسيع صلاحياته.

وسيوجه البيطار اليوم كتابا إلى التفتيش القضائي وإلى مجلس القضاء الأعلى يتضمن الوقائع والمخالفات كافة المرتكبة من جانب القاضي مزهر، وسيتقدم بشكوى ثالثة امام الغرفة الاستئنافية في بيروت للاعتراض مع طلب الرجوع عن القرار للتعسف باستعمال السلطة.

ويقول رئيس مجلس شورى الدولة السابق شكري صادر ان القاضي مزهر منح نفسه صلاحية موسعة، ونقل نفسه من موقع النظر بدعوى رد القاضي نسيب إيليا، إلى موقع النظر برد القاضي طارق البيطار.

الانباء ـ عمر حبنجر

للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com