السعودية لم تهضم حكومة ميقاتي منذ لحظة ولادتها .. وهذا ما قاله البخاري عن الوزراء

يؤكد العارفون ان الرياض لم تستسغ حكومة ميقاتي ولم تهضمها منذ لحظة ولادتها، بل ان السفير السعودي وليد البخاري شَنّ، بعد تشكيلها بأيام قليلة، هجوما عنيفا على عدد كبير من وزرائها خلال لقاء بعيد من الأضواء مع بعض الشخصيات اللبنانية التي كانت تزوره في مقر إقامته، حيث تولى تشريح سيرة أولئك الوزراء، شارحاً بالتفصيل كيف أنهم لا يناسبون الحقائب التي أوكلت إليهم.


وأشارت “الجمهورية” انه ووفق محضر تلك الجلسة بين البخاري وزواره، اعتبر ان التشكيلة الحكومية خيّبت الآمال ولا يمكن أن تكسب الثقة السعودية، مؤكدا ان أبواب المملكة مقفلة أمامها وان عليها ان تعلم ان سياسة التسوّل لم تعد مجدية.
حينها، أبدى البخاري أمام ضيوفه اقتناعه بأنّ معظم الوزراء الجدد لا ينالون رضى اللبنانيين بالدرجة الأولى، وكان لافتاً انه توقّف منذ ذلك الوقت عند اسم قرداحي، معتبراً ان الرئيس السوري بشار الأسد هو الذي دفعَ نحو اختياره وزيراً.
وليس خافياً ان حكومة ميقاتي وُلدت اساساً بفِعل تقاطع أميركي – فرنسي – إيراني، وهذا ما يفسر مُسارعة واشنطن وباريس الى «التقاطها» قبل أن تقع تحت تأثير الضربة القاسية التي تلقتها من السعودية والدول الخليجية المتضامنة معها، إذ أصبح واضحاً ان الغرب يرفض استقالة رئيس الحكومة، ويحاول تأمين التغطية اللازمة له لكي يصمد حتى موعد إجراء الانتخابات النيابية.
لكنّ لسان حال ميقاتي يقول: من يأكل العصي ليس كَمَن يعدّها، والجمرة لا تحرق الا مكانها. وبالتالي، فهو يشعر بأنه ليس سهلا الاستمرار في ترؤس حكومة منبوذة من الرياض وغالبية دول الخليج، خصوصا انه لا يستطيع أن يتجاهل حيثيته السنية وتعاطف البيئة التي ينتمي اليها مع المملكة.
من هنا، يوحي ميقاتي بأنه يحتاج الى الحصول على «قرض سياسي» لاحتواء العاصفة السعودية، متمثّلاً وفق حساباته في استقالة قرداحي التي يعلم انها لا تكفي لإعادة وصل ما انقطع، لكنها يمكن أن تشكّل، في رأيه، مبادرة حسن نية تؤسّس لحوار جدي وحقيقي مع الرياض.

للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com