استبعاد مثول دياب أمام البيطار وجعجع يدفع بعدم قانونية استدعائه

مجموعة نون النسائية خلال وقفة احتجاجية رفضا لعرقلة مسار التحقيق ودعوة لتسهيل عمل المحقق العدلي طارق البيطار (محمود الطويل)

السؤال الأكثر تداولا في بيروت، هل سيلبي رئيس الحكومة السابق حسان دياب دعوة المحقق العدلي طارق البيطار للإدلاء بإفادته غدا، وسؤاله عمن نصحه بإلغاء زيارته التفقدية الى مرفأ بيروت، قبل الانفجار المدمر؟

والسؤال عينه يتناول رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع المستدعى للاستماع اليه لدى مخابرات الجيش اللبناني في وزارة الدفاع، صباح اليوم، حول أحداث الطيونة – عين الرمانة.

بالنسبة للرئيس دياب، زار أمس دار الفتوى وعرض ظروف دعوته للتحقيق مع المفتي عبداللطيف دريان، ولم يصدر عنه ما يوحي برغبة تلبية دعوة المحقق العدلي، وقال وكيله المحامي رشيد درباس، إن هذه المسألة قيد التشاور مع المحامين الآخرين، لكن المصادر المتابعة استبعدت لـ«الأنباء» حضور دياب امام القاضي، متحصنا بدعم رؤساء الحكومة السابقين والرئيس نبيه بري، ودار الفتوى وحزب الله من خلف الستارة، خاصة انه أدلى بإفادة بهذا الشأن منذ سنة ونصف السنة.

ووزع إعلام دار الفتوى بيانا حول اللقاء، مشيرا الى ان موقف المفتي دريان من جريمة تفجير مرفأ بيروت لا يتغير بتغيير الزمان والمكان، إما رفع الحصانات عن الجميع من دون استثناء او اعتماد الآليات الدستورية والقانونية المعمول بها في «المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء».

ويبدو ان جعجع أيضا لن يحضر جلسة الاستماع بحسب صحيفة «اللواء»، ما لم يتم الاستماع اولا الى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، المدعى عليه من جانب المتضررين من الأحداث في عين الرمانة. علما ان القوات اللبنانية في طليعة المتمسكين بتطبيق القوانين، لكن يبدو ان الالتباس الذي رافق استدعاءه للتحقيق، بطلب من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية فادي عقيقي، بعدما كان حول الملف الى المحقق الأول القاضي فادي صوان، وبعدما كانت المخابرات انجزت تحقيقاتها، خلق حالة من الارتياب لدى جعجع ووكلائه المحامين، قد تكون موضع مراجعة امام القضاء، بطلب رد القاضي عقيقي، الذي كان جعجع وصفه بـ«مفوض حزب الله» لدى المحكمة العسكرية، واستنادا الى علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري، كون عقيقي متزوجا من ابنة شقيقته. وقد تقدم محامو رئيس القوات بمذكرة الى عقيقي، بينوا فيها أن تبليغ جعجع استدعاءه «لصقا» غير قانوني ما يعني أنه لن يحضر الى مديرية المخابرات اليوم. وهو ما أكده الخبير القانوني والدستوري سعيد مالك مشيرا إلى انه ليس في القانون دعوة «للاستماع».

مسؤول التواصل والاعلام في القوات شارل جبور، قال: ان حزب الله ومنذ اربعة اشهر وهو يشن الحملات على القوات اللبنانية، موضحا ان الادعاء على جعجع، جاء من القاضي عقيقي، وليس من المخابرات، داعيا للاستماع الى من حرك التظاهرات، التي تحولت الى غابة من السلاح، وقال: «هل يتجرأ أي قاض على دعوة نصر الله؟». ورد محامي جعجع، ايلي محفوض سائلا عمن يضمن سلامة وأمن أكثر شخصية سياسية في لبنان معرضة للخطر؟

وعمليا، لا صفة رسمية لرئيس القوات، كي يصبح بالإمكان دعوة المحققين اليه، وبالتالي فإن القواتيين يحسبون حساب الطريق من معراب الى وزارة الدفاع في اليرزة.

وفي السياق، زار البطريرك بشارة الراعي، عصر أمس كلا من الرؤساء نبيه بري ونجيب ميقاتي وأخيرا ميشال عون عارضا معهم إرهاصات دعوة جعجع دون سواه للتحقيق.

وكان جعجع أوفد النائب شوقي الدكاش الى بكركي، حيث وضع البطريرك في اجواء ما يحصل، وكرر الدكاش بعد اللقاء قول البطريرك الرافض لأي مقايضة بين حادثة عين الرمانة وتفجير المرفأ، لا نقبل بأن يتحول من دافع عن كرامته وأمن بيئته الى لقمة سائغة ومكسر عصا.

النائب السابق فارس سعيد، تحدث عن ازدواجية المعايير القضائية، مستغربا الاستماع الى جعجع، وعدم الاستماع الى السيد نصر الله، وان يقف رئيس الجمهورية عاجزا داخل مجلس الوزراء امام الوزير محمد مرتضى، الذي نقل اوامر حزب الله الى المجلس. وسألت حركة «مستقلون» لماذا لم يستدع وليد جنبلاط او جبران باسيل عقب احداث «قبرشمون» عام 2019 او وئام وهاب عقب أحداث «الجاهلية» عام 2018، ولماذا لم يستدع السيد نصرالله عقب احداث خلدة الصيف الفائت، ولماذا لم يستدع أي رئيس حزب في احداث طرابلس، وفي السابع من مايو، بينما يستدعى سمير جعجع وحده؟، انه الاستهداف الواضح للقوى السيادية في لبنان الرافضة للسلاح غير الشرعي في لبنان.

من جهته، غرد الرئيس سعد الحريري عبر «تويتر» قائلا: «غيابنا عن تداعيات حادث الطيونة ‏كان متعمدا لاننا نرفض الخوض في صراع عبثي والاصطفاف على خطوط الحرب الاهلية ‏وانقساماتها الطائفية والعودة الى لغة القنص الامني واقتناص الفرص السياسية».‏

بدوره، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، علق على استدعاء جعجع بقوله: من الافضل توقيف جميع مطلقي النار في حادثة الطيونة، دون تمييز ووقف هذا السجال السياسي العقيم والمدمر.

الأنباء – عمر حبنجر

للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com