ميقاتي في بغداد لإنعاش الكهرباء.. ودياب في دار الفتوى «مستجيراً».. الادعاء على نصرالله.. واستدعاء جعجع

رئيس الوزراء نجيب ميقاتي خلال لقائه نظيره العراقي مصطفى الكاظمي

الجدليات السياسية المقيتة، ستكون العنوان للمرحلة السياسية اللبنانية الراهنة، والمستمرة، ربما حتى نهاية ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون.. فالحكومة معطلة بفعل مقاطعتها، من قبل وزراء حركة أمل وحزب الله، المتمسكين بـ «قبع» المحقق العدلي طارق بيطار، لتجاوزه «الخطوط الحمر»، في تحقيقاته بتفجير مرفأ بيروت. فيما القوى الأخرى الحليفة كالتيار الحر، او المعارضة، ك‍القوات اللبنانية وسواها، تضع القاضي بيطار في الكفة المقابلة للحكومة برمتها!.

الكباش المفتوح على الغارب، حول حكومة «معا للإنقاذ»، الى حكومة تصريف أعمال غير مستقيلة، فيما الوضع في مجلس النواب، ليس أفضل. رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قام بزيارة خاطفة الى العراق، أمس، يرافقه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم للبحث في إمكانية حصول لبنان على المزيد من النفط العراقي لتشغيل معامل الكهرباء.

ويدخل في خلفية هذه الزيارة الآن، إراحة الرئيس نجيب ميقاتي من الأسئلة التي تلاحقه حول الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء المعطل.

والراهن ان الرئيس ميقاتي يحاول سد غياب مجلس الوزراء، بترؤسه اللجان الوزارية، تماما كما كان يفعل الرئيس ميشال عون، حيث كان يستعيض عن مجلس الوزراء، بالمجلس الأعلى للدفاع.

وفي ملف التحقيق بتفجير المرفأ، يفترض ان يستمع القاضي طارق بيطار الى رئيس الحكومة السابق حسان دياب بعد غد، في إطار سعيه الحثيث لمعرفة من المسؤول الذي نصحه بعدم تفقد المرفأ، قبل الانفجار المدمر بعدة أيام منه، وسط معطيات تشير الى ان جهة أمنية غير رسمية هي التي نصحته بإلغاء هذه الزيارة التفقدية.

وفي هذا السياق، علمت «الأنباء» ان الرئيس دياب طلب موعدا للقاء مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان اليوم، علما ان من زوار دار الفتوى اليوم ايضا، سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري.

وإلى جانب تفجير المرفأ، مازال ملف أحداث عين الرمانة، يحتل أولوية الاهتمامات لأن فيهما الخصام بين القوات اللبنانية وحلفائها، وبين حزب الله ومن يدور في فلكه.

فريق القوات يدعم التحقيقات التي يجريها القاضي بيطار، بتفجير المرفأ، والتي ترتاب بعلاقة بعض مسؤولي حزب الله بالعملية، بينما يحاول فريق الحزب، توريط القوات اللبنانية ورئيسها د ..سمير جعجع بأحداث عين الرمانة! وهو ما لم تأخذ به النيابة العامة العسكرية في ادعائها امس، حيث استثنت جعجع من الادعاء.

وهو ما لم تأخذ به النيابة العامة العسكرية في ادعائها امس، حيث استثنت جعجع من الادعاء. واللافت ان كلا الطرفين حزب الله والقوات وبعد حرب البيانات والتصريحات اختار القضاء، المختلفين فيه وحوله، كحلبة للمصارعة القانونية، بدل المتراس والخندق. فالحزب دعم قرار إبلاغ مديرية المخابرات في الجيش اللبناني رئيس حزب القوات سمير جعجع بطلب استدعاء «لصقا» في محل إقامته، للاستماع إليه في أحداث مجزرة الطيونة، وذلك يوم غد الأربعاء الساعة التاسعة صباحا في وزارة الدفاع في اليرزة، للتحقيق، كمسؤول عن الأحداث، فيما ظهر طيف القوات اللبنانية، وراء الشكوى التي قدمها متضررو عين الرمانة ضد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله شخصيا.

ومما جاء في الشكوى التي تقدم المحامي إيلي محفوض بوكالته عن الأهالي المتضررين: اتخاذ صفة الادعاء الشخصي ضد أمين عام حزب الله، وكل من يظهره التحقيق، ناسبين اليهم ارتكابهم جرائم النيل من الوحدة الوطنية والقيام بأعمال إرهابية مسلحة من خلال الهجوم الذي نفذه عناصر من حزب الله على منطقة عين الرمانة، وإطلاق النار من أسلحة حربية خفيفة ومتوسطة وثقيلة وقذائف صاروخية، أدت إلى وقوع خسائر في الأرواح والممتلكات وترويع الآمنين».

وطلب المدعون إحالة الشكوى الى المحكمة المختصة واستدعاء المدعى عليهم واستجوابهم واتخاذ المقتضى القانوني بحقهم.

وتعليقا على الاستدعاء سألت النائب ستريدا جعجع: لماذا هذا الكلام اليوم بالذات، لأنه بعد أن أبلغ رئيسنا سمير جعجع لصقا طلب استدعائه للحضور كمستمع إليه إلى فرع التحقيق في مديرية المخابرات، أصبح من المؤكد أن هناك صيفا وشتاء تحت سقف واحد في هذا الملف، وأن«هناك من يريد استتباع بعض المراجع القضائية للضغط علينا باعتبار أنه من غير المنطقي استدعاء المعتدى عليه في حين ان المعتدي بمنأى عن مجرد الاستماع إليه». وأكدت أن «أي نوع من أنواع الضغوط لن يثنينا أبدا عن الاستمرار في مسيرتنا النضالية في سبيل لبنان».

الانباء – عمر حبنجر

للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com