المازوت الإيراني لا يغيّر معادلة الطاقة في لبنان

للمشاركة

أعلن حزب الله اللبناني الجمعة وصول شحنة ثانية من مادة المازوت الإيراني إلى مرفأ بانياس السوري، في طريقها إلى لبنان، فيما يؤكد عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس أن الكمية تسد ثغرة صغيرة جداً في السوق اللبنانية المتعطشة للمحروقات لكنها لا تغيّر من المعادلة شيئاً، ولا تنهي الأزمة المتفاقمة.

وقالت لجنة العلاقات الإعلامية بالتنظيم، في بيان مقتضب، إن “الباخرة الثانية المحملة بالمازوت القادمة من إيران وصلت مساء الخميس إلى مرفأ بانياس”، دون تفاصيل عن حجمها أو موعد وصولها إلى لبنان.

وكانت شحنة المازوت الإيراني الأولى وصلت إلى مرفأ بانياس في الثالث عشر من سبتمبر الجاري، وتم تفريغ حمولتها في 80 صهريجا ووصلت إلى لبنان في السادس عشر من الشهر ذاته.

وقوبل استقدام التنظيم وقودا من حليفته إيران برفض من خصوم حزب الله، مع تحذيرات من محاولة طهران السيطرة على لبنان عبر الحزب.

حزب الله يوهم نفسه بأنه حقق “نصرا” بكسر الحصار الأميركي المفروض على استيراد النفط الإيراني، إلا أن هذا “النصر” سيرتد على اللبنانيين بالعقوبات

وقالت مصادر سياسية إن دخول كميات نفط عبر الحدود السورية إلى لبنان، خصوصا مع تشكيل حكومة جديدة برئاسة نجيب ميقاتي، يؤكد للمجتمع الدولي أن لبنان ليس سوى جرم يدور في الفلك الإيراني وأن السيطرة على المعابر الحدودية اللبنانية مع سوريا هي سيطرة إيرانية عبر حزب الله.

وأوضح جورج البراكس أن “حاجة لبنان إلى المازوت، وفق ما استهلكه عام 2020، تقدر بسبعة ملايين ونصف المليون لتر يومياً، فيما تحمل كل باخرة من المازوت الإيراني الذي سيصل إلى لبنان نحو 40 مليون لتر. وبالتالي، وفق المعلومات المتداولة، يوزع حزب الله نحو ثلاثة ملايين لتر يومياً، وهي كمية تسد ثغرة صغيرة جداً في السوق اللبنانية المتعطشة للمحروقات لكنها لا تغيّر من المعادلة شيئاً، ولا تنهي الأزمة المتفاقمة”.

ويقول مراقبون إن حزب الله يوهم نفسه بأنه حقق “نصرا” بكسر الحصار الأميركي المفروض على استيراد النفط الإيراني، إلا أن هذا “النصر” سيرتد على اللبنانيين بالعقوبات وسيساهم في صعوبات جديدة ستقف حجر عثرة في طريق مساعيهم للخروج من الأزمات المعقدة التي وضعهم فيها الحزب من خلال تسببه في الأزمة الحكومية، وخاصة استعداء المحيط العربي ودفع دول الخليج إلى التوقّف عن مساعدة لبنان.

ويعاني لبنان منذ أشهر شحا شديدا في الوقود؛ ما تسبب في انقطاع متكرر للتيار الكهربائي وأزمات في قطاعات حيوية عديدة.

ومنذ نحو عامين تعصف بلبنان أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه، حيث تسببت في انهيار مالي ومعيشي وارتفاع معدلات الفقر، وفي شح الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى، لعدم توفر النقد الأجنبي اللازم لاستيرادها.

العرب


للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com