إضراب المحامين مفتوح أمام الهجرة

للمشاركة

في بلد الطوابير المذلّة، سُجل منذ ١٧ تشرين ٢٠١٩ عدد لا يُستهان به من طوابير المهاجرين الى “بلاد الله الواسعة”، تقدمهم الأطباء والممرضون لتكرّ بعدها سبحة الهجرة لتصل الى القضاة، وإن بعدد ضيئل، أما المستجد فهو “هجرة المحامين”.

في هذا السياق، يشير مصدر حقوقي الى أن عوامل الهجرة التي بدأت تتمظهر في صفوف المحامين هي عينها التي دفعت بأفراد وجماعات أخرى الى اتخاذ قرار مغادرة البلاد طوعاً أو قسراً لا فرق، فالأسباب أكثر من أن تحصى، منها الإقتصادية والمعيشية والإجتماعية الى انهيار العملة الوطنية والغلاء الفاحش والدولار المتوحش في قفزاته الجنونية، الى أن جاء إضراب المحامين، الأطول منذ خمسين عاماً، ليزيد طين المعاناة بلّة بين صفوف مَن يوصفوا بأنهم “رافعة الوطن والعدالة فيه”، ما دفع بالعديد منهم الى إعلاء الصوت والمجاهرة برفضهم الإستمرار بالإضراب الذي هو “حق شخصي وإن كان يُمارس جماعياً”، فالنتائج أتت سلبية وقد طالتهم كما طالت حقوق موكليهم.

ويضيف المصدر: أكثر تلك النتائج مأساوية هي دفع المحامين وخصوصاً الشباب منهم، الى طرق أبواب مكاتب المحامين أو الشركات القائمة في الخارج كالمملكة العربية السعودية ودول الخليج وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية وغيرها، الأمر الذي فاقم ويفاقم في هجرة المحامين قسراً من وطنهم.

إزاء هذا الواقع، بات من الضروري والملّح أن يُقدم مجلس النقابة على اتخاذ القرار الجريء بالرجوع عن الإضراب أو تعليقه، من دون التغاضي عن المطالب المُحقّة والمشروعة التي كانت السبب في إعلانه ومحاولة حلّها بِسبُلٍ أجدى مع أصحاب الشأن من المراجع، ووضع حدٍّ لحال المراوحة التي هي عبءٌ على المحامين وأصحاب الحقوق كما العدالة في وطن يكفيه ما هو عليه من مشكلات وصعوبات، علّه يخرج منها سليماً معافى على ما يقول المرجع الحقوقي


للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com