وعد بالبطاقة التمويلية.. وزير الاقتصاد يخبر بالفيديو قصة ضفدعين!

للمشاركة

تسلم وزير الاقتصاد أمين سلام مهام وزارة الاقتصاد والتجارة من سلفه راوول نعمة صباح اليوم في مبنى الوزارة في اللعازارية وسط بيروت، في حضور المدير العام للوزارة الدكتور محمد أبو حيدر، المدير العام للحبوب والشمندر السكري جرجس برباري، مدير الاهراءات في مرفأ بيروت أسعد حداد وموظفي الوزارة.

واستهل سلام مسيرته المهنية بقصة ضفدعين أثارت الجدل عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وذلك جواباً على سؤال عن ردة فعله بعدما كثر الحديث عن صوره المعدلة بالـ “فوتوشوب” وكذلك التعليقات على مواقع التواصل الإجتماعي.

وفي تفاصيل القصة، فقد كان ضفدعان متواجدين داخل بئر، نجح أحدهما بالنجاة والصعود كونه كان أصماً، مشيراً إلى “أنّنا الآن نحن داخل بئر ويجب علينا الخروج وكل الأشياء السلبية علينا أنّ لا نفكر فيها”.

سلام
والقى الوزير سلام كلمة جاء فيها: بداية، رحم الله شهداء مرفأ بيروت، كلنا نشعر ونشارك نفس التأثير والشعورالذي هو حال الوزير نعمة الآن، وبتجرد تام اشكر الوزير الذي منذ تشكيل الحكومة اتصل بي وطلب المباشرة بالتسليم والتسلم ومتابعة العمل وليكون واثقا من متابعة العمل من قبلي، واطلاعي على الملفات الشائكة والتي تتطلب المزيد من العمل بمساعدة المدير العام والمعنيين كافة في الوزارة لتحريك العجلة بالسرعة المطلوبة|.

واشار بالقول: “لا أخفي عليكم تهيبي تجاه المهمات الكبيرة التي تنتظر حكومتنا عموما، ووزارة الاقتصاد والتجارة على وجه التحديد.المهمات كبيرة، وتطلعات اللبنانيين وإنتظاراتهم أيضا. نحن في قلب أزمة هي الأكبر في تاريخ بلدنا. أزمة متشعبة، إقتصادية – مالية – نقدية -إجتماعية، غيرت نمط حياة كل منا، وجعلتنا فعلا نعيد النظر بكثير من عاداتنا اليومية التي اصبحنا نعتبرها جزءا من تكويننا الإنساني والمجتمعي. أزمة وجودية على مستوى تركيبة نظامنا السياسي والإجتماعي، خلقت مشاكل عميقة في مجتمعنا بدأت تظهر تباعا، لكنها أيضا شكلت دافعا لكثير من اللبنانيين، وخصوصا المبادرين، لتوظيفها في إتجاه توسيع الإقتصاد وتاليا خلق فرص عمل جديدة على محدوديتها لكنها بالتأكيد تشكل نافذة أمل أن اللبناني لا يستسلم بسهولة، وقادر على ابتكار حلول من قدرات محدودة وأكاد أقول من شبه العدم”.

وأضاف: “بمفهومي، الإقتصاد هو علم إنساني وهو علم إجتماع وليس فقط مجرد أرقام وحسابات. ومن الخطأ في مكان التركيز فقط على الجانب الاقتصادي بوصفه ظاهرة مستقلة في ذاتها، وبالتالي عزل الإقتصاد عن المجتمع. هناك علاقة سببية وجدلية بين الإقتصاد وعلم الاجتماع، تحتم علينا أنسنة هذا الإقتصاد وعدم التعامل معه على أنه مجرد علم رياضيات. والانسنة هي العنوان العريض لعملي في الوزارة.الأنسنة بمعنى جعل الأولوية لمقاربة هموم الناس ووجعهم في الفترة الصعبة التي يمرون بها. فترة صعبة بالتأكيد، لكن لا نفق بلا نهاية”.

وقدم وعدان، وهما:

1 – البطاقة التمويلية التي تشكل أحد أبرز أذرع مظلة الحماية الإجتماعية، لنخفف قدر المستطاع من وطأة ما هو منتظر، وخصوصا على مستوى رفع الدعم عن المحروقات . البطاقة التمويلية ليست الحل المطلق والمرتجى، لكنها بمثابة الوسادة الهوائية التي تساعد على التخفيف من حدة الإرتطام، في المرحلة الإنتقالية التي نمر بها، الى حين بدء عملية التعافي والتصحيح الهيكلي على كافة الاصعدة.

2 – حماية المستهلك من الغش والغلاء الفاحش والإحتكار والتلاعب بجودة ونوعية المواد الحياتية، الى جانب إصرار بعض الجشعين على عدم التنافسية والامعان في منعها. وهي ظواهر تفشت يا للأسف بالفترة الأخيرة، خصوصا بسبب غياب الضمير وإستسهال الغش لتحقيق ربح غير مشروع. من هنا، سأعمل كي يكون لحماية المستهلك دور متزايد واكبر في المرحلة المقبلة. ولأني أعلم تماما ان عين كادر العمل في الوزارة بصيرة لكن الإمكانات محدودة بشريا ولوجستيا، سنبدأ من اليوم التحضير لمشروع تفعيل هذا العمل الحمائي الضروري ضمن القانون. ولا أخفي إني كونت خلال الأخيرين تصوّرا واضحا وفعالا لتحقيق أكبر قدر ممكن من الرقابة على الأسعار والنوعية لنعيد بعض الإنتظام للسوق، حيث أعتبر نفسي في هذا الموضوع تحديدا منحازا كليا للمستهلك”.

وتابع سلام: “الى جانب الوعدين، أعني البطاقة التمويلية وتفعيل حماية المستهلك، سيكون لوزارة الإقتصاد دور تشاركي فاعل في وضع خطة إقتصادية متكاملة برؤى مستقبلية تقوم على إعادة إطلاق عجلة الإقتصاد المنتج وليس فقط الإستهلاكي. وسيكون للوزارة مساهمة أساسية في خطة التعافي المالي والإقتصادي، وهي أول مدماك في خشبة الخلاص المنتظرة محليا ودوليا، والمدخل الصحيح لإعادة ضخ الحياة بإقتصادنا المأزوم. يمكن لتصوري الأولي والمبدئي ان يكون متواضعا لكنه واقعي وموضوعي ومؤنسن، على قدر أوجاع اللبنانيين وتعبهم. التحدي كبير، والأزمة عميقة، لكن الإرادة موجودة”.

وختم بالقول: “شكرا معالي الوزير راوول نعمة على كل التعاون الذي ابديته في هذين اليومين، وكل التقدير للترحيب الذي لمسته من سعادة المدير العام وكل فريق العمل الذي سيكون على قدر التحدي”.


للمشاركة


فيديو, لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com