رحمة في قداس ومسيرة في بعلبك لمناسبة ميلاد السيدة العذراء: العيش المشترك الواحد يمثل عظمة لبنان

للمشاركة

.

ترأس راعي أبرشية بعلبك الهرمل للروم الملكيين الكاثوليك المطران الياس رحال، يعاونه الأب مروان معلوف، القداس الإلهي الذي دعا إلى إحيائه النائب السابق إميل رحمة في كنيسة القديستين بربارة وتقلا في بعلبك، لمناسبة عيد ميلاد السيدة العذراء والذكرى السنوية لرفع تمثالها في إحدى ساحات المدينة.

حضر القداس متروبوليت زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس أنطونيوس الصوري، كاهن رعية بعلبك للروم الأرثوذكس الأب بورفيريوس إبراهيم، منسق التيار الوطني الحر في بعلبك الهرمل جان بو شعيا، وفاعليات اجتماعية.

رحال

وأكد رحال في عظته أن “أمنا مريم العذراء التي نحتفل في هذه الليلة المباركة بعيد ميلادها، مكرمة عند جميع الشعوب، وهي للمسيحيين والمسلمين، فقد ورد ذكرها في القرآن الكريم مرات كثيرة وقد خصصت لها سورة كاملة هي سورة مريم، وعندنا في طقسنا نحتفل بأمنا مريم العذراء بكل احترام وتقدير وقداسة، ونهتف إليها ميلادك يا والدة الإله قد بشر المسكونة كلها بالفرح، لأنه منك أشرق عدل المسيح إلهنا”.

وتابع: “السيد المسيح أتى من أمنا مريم العذراء، ولدته وربته حتى أصبح شابا وانطلق إلى التبشير، ومريم العذراء هي أم لكل واحد منا وتشفع بنا في كل الشدائد والضائقات، وكم نحن اليوم في لبنان بحاجة إلى هذه الشفاعة، وبحاجة إلى هذه الأم لكي نلتجئ إليها، ونطلب منها المساعدة والبركة، لنستطيع أن نتجاوز هذه الأيام الصعبة التي نعيشها اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ودينيا وصحيا، نتخبط في هذه الأيام ونحن بحاجة إلى نور وإلى ضوء يشرق في قلوبنا، وبخاصة في قلوب المسؤولين عنا سياسيا، أن يشرق النور في ضمائرهم وفي قلوبهم، لكي يرفعوا هذا الظلم الذي نعيش فيه”.

وأضاف: “إننا نحتفل بالعتمة، للأسف كان لبنان نورا في هذا الشرق، وقد عشنا هذا النور إذ قال لنا السيد المسيح أنتم نور العالم، ولكن للأسف أصبحنا في ظلمة وضيق وشدة”.

وقال: “أشكر الأستاذ إميل رحمة الذي يحتفل في كل سنة لمناسبة إقامة تمثال لأمنا العذراء في ساحة من ساحات بعلبك، وقد أسميناها عذراء بعلبك، وهي تشفع فينا وفي جميع أبناء هذه المنطقة التي نعيش فيها بمحبة وإيمان، وبانفتاح بعضنا على بعض مسلمين ومسيحيين، وهذا هو العيش الواحد الذي يجب أن نحافظ عليه مهما أصابنا من الضائقات والشدائد والأمراض”.

ورأى أن “كورونا ظهرت في هذه الآونة لأن قلوبنا أصبحت فارغة من حب الله وحب الآخرين، ومن التعاطي بمحبة مع بعضنا البعض، والطبيعة لا تحب الفراغ، وكل فراغ يجب أن يمتلئ فأتت كورونا خوفاً، وإن عدنا إلى الله وعدنا إلى محبة الآخرين ننتصر على الكورونا، لأن المحبة هي التي تقرب القلوب من بعضها البعض، والمحبة هي التي تجمع بين جميع أبناء منطقة بعلبك الهرمل، وشعاري دائماً اليد باليد والقلب بالقلب، اليد ممدودة لكل الناس، والقلب مفتوح للجميع مسلمين ومسيحيين”.

وختم رحال: “أطلب وأترجى أن تكون دائما أمنا العذراء معنا، وأن تملأ قلوبنا وقلوب وضمائر المسؤولين فرحا وخيرا ومحبة، لكي نعيش ونبقى في هذه الأرض المباركة المقدسة أرض بعلبك الهرمل، وإنني أشهد طيلة 17 سنة أن المحبة والتفاهم يسودان في هذه المنطقة، ونتعامل مع بعضنا البعض بكل محبة وانفتاح وعيش واحد. ونأمل أن يكون تشكيل الحكومة بركة على جميع اللبنانيين، وأن نخرج من هذه الشدة التي وقعنا فيها”.

الصوري

وتلا القداس مسيرة إلى موقع تمثال “عذراء بعلبك”، وتحدث المتروبوليت الصوري، مشددا على “الثبات في الإيمان والاتكال على الرب وعلى شفاعة والدة الإله السيدة العذراء، ونحمل يسوع في قلوبنا، ونبشر به في حياتنا، وأن نتشبه بطاعة مريم للكلمة الإلهية، لنعبر من هذه الأزمة الصعبة، ويهبنا الرب حياة أفضل”.

رحمة

بدوره أشار رحمة إلى أن “فكرة إقامة تمثال السيدة العذراء أتت من 4 شباب من بعلبك ومنطقتها هم: محمد صلح السني، وحسين حسن الشيعي، وأنطوان ألوف الكاثوليكي وميشال الغصين الماروني، واقترحوا علي الفكرة عندما كنت نائبا عن المنطقة، ولفتني حماس الرجلين الطيبين محمد وحسين لتنفيذ المشروع، وهما يتحليان بإيمان مطلق وكرامة وأخلاق عالية، وهذا يثبت ما قاله سيادة المطران رحال داخل الكنيسة بأنه على مدى 17 سنة لم يشهد إلا المحبة في ما بين أهالي هذه المنطقة الطيبة والكريمة”.

وتابع: “صدق الإمام المغيب السيد موسى الصدر عندما قال يوم القسم في بعلبك، العيش المشترك، بل العيش الواحد، هو كنز وثروة لبنان ويجب أن نحافظ عليه، وأنا أفتخر وأعتز بأنني من بعلبك الهرمل، وأنا مسرور بأني ابن دير الأحمر التي هي أساس في بعلبك الهرمل، لأن هذا النموذج عندنا في المنطقة يجب أن يتعمم في كل لبنان، وهو معمم بالتأكيد، وهذه عظمة وطننا لبنان”.

وختم رحمة معتبرا أن “احتفالنا لمناسبة ميلاد السيدة العذراء، كان بارقة خير بولادة الحكومة بعد طول انتظار، وكلنا رجاء بقيامة لبنان من أزماته ومحنته ببركة وشفاعة أمنا العذراء مريم”.


للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com