التيار الوطني: مخطط إسقاط الرئيس سيفشل ولن نقف مكتوفين أمام أي مماطلة بالتأليف

للمشاركة

عقد المجلس السياسي ل “التيار الوطني الحر” اجتماعه الدوري إلكترونيا برئاسة النائب جبران باسيل، وناقش جدول أعماله وأصدر بيانا رأى فيه أن “الذين يدعون دعم دولة الرئيس المكلف ويعرقلون في الوقت عينه تشكيل الحكومة لدفع الرئيس المكلف للاعتذار، يتحملون المسؤولية عما يترتب على ذلك من انفجار اجتماعي يهدد الأمن والاستقرار”.

وقال: “يؤكد المجلس أن القوى الماضية في مخططها لإسقاط رئيس الجمهورية، ستفشل حتما في تحقيق هدفها، لكنها في المقابل ستكمل الحصار على الشعب المهدد بالفوضى والتجويع وفقدان الدواء والطاقة. وعليه، يدعو المجلس السياسي رئيس الحكومة المكلف الى الاتفاق سريعا مع رئيس الجمهورية، شريكه الدستوري في تأليف الحكومة، وإعلان التشكيلة الحكومية بعدما تم تخطي كل العراقيل المفتعلة، لتأمين ولادة حكومة قادرة على الإصلاح ووقف الانهيار. التيار لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي مماطلة بتأليف الحكومة، وهو سيبدأ عملية اتخاذ القرارات اللازمة في هذا الشأن”.

أضاف: “ينبه التيار الوطني الحر إلى دخول لبنان أزمة كبيرة قريبا ما لم يصدر مجلس النواب قانونا يجيز لمصرف لبنان تمويل مؤسة كهرباء لبنان من دون المساس قانونا بالاحتياط الإلزامي، وذلك لشراء الفيول اللازم لإنتاج الكهرباء بمعدل لا يقل على 16 ساعة يوميا، مما يوقف الهدر والكلفة المالية العالية الناتجة من شراء المازوت للمولدات. ويحذر التيار من عرقلة أو تأخير إصدار وتوزيع البطاقة التمويلية التي ستوفر للمواطنين الحد الأدنى من القدرة الشرائية، تعويضا عما سيخسرونه نتيجة رفع الدعم عن المحروقات. كذلك يتوجب إصدار القانون الذي قدمه تكتل لبنان القوي ويعطي مساعدة اجتماعية للعاملين في القطاع العام، تمكنهم من الذهاب الى عملهم وتوفير الخدمات اللازمة للمواطنين وتسيير عجلة الدولة. وإن إنتاج الطاقة عبر مؤسسة كهرباء لبنان وتوفير البطاقة التمويلية والمساعدة الاجتماعية، شروط أساسية لإعادة فتح المدارس بالحضور الإلزامي، وهذا ما يشكل ضرورة قصوى لانتظام الحياة الطالبية الطبيعية”.

وتابع: “يسأل التيار مجلس النواب عن مصير اقتراح قانون استرداد الأموال المحولة الى الخارج وهي بمعظمها تعود لسياسيين ومصرفيين استغلوا نفوذهم، فهربوا الأموال من دون وجه حق، في وقت منع المودعون من سحب الحد الأدنى من حقوقهم، وهذا التهريب لا يزال متماديا وهو ما يفسر عرقلة إصدار قانون الكابيتال كونترول لضبط التحويلات المالية الى الخارج، العالق كما غيره من القوانين الإصلاحية في لجنة الإدارة والعدل منذ أشهر عدة. ويسأل التيار ما الذي يمنع القضاء من محاسبة مهربي أموال الناس ومرتكبي جرائم تبييض الأموال مع انكشاف الجرائم المالية التي بدأ يلاحقهم عليها القضاء في أوروبا، ويطالب التيار الاتحاد الأوروبي بمساعدة لبنان في كشف أسماء أصحاب النفوذ اللبنانيين الذين هربوا أموالهم الى أوروبا، تماما كما طالبت النائبة البلجيكية الأوروبية في البرلمان الأوروبي”.

وقال: “يطالب التيار مجلس النواب، ولا سيما الكتل المعرقلة، بإقرار القوانين الإصلاحية وفي مقدمتها قانون اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة، وهو بند ميثاقي في وثيقة الوفاق الوطني، نص عليه الدستور وهو يرتبط مباشرة بتحقيق الإنماء المتوازن وتعزيز الديموقراطية وجعل السلطات المنتخبة محليا مسؤولة عن ضبط الجباية والإنفاق والحد من الهدر والفساد. ويعتبر التيار أن مجلس النواب بامتناعه عن إقرار هذا القانون يشجع، من حيث يدري أو لا يدري، ممارسات الأمر الواقع التي نشهدها في بعض المناطق وتؤدي الى نشوء إدارة ذاتية لحياة الناس خارجة على القانون وتغذي أحلام البعض بالتقسيم تحت مسميات مختلفة”.

أضاف: “في ظل المسلسل التهديمي لمؤسسات الدولة، يسأل التيار إذا كان توقف عمل المحامين منذ أشهر نتيجة إضراب نقابتهم، لا يأتي في السياق عينه ويؤدي الى إعلاء منطق القوة على منطق القانون؟ كما يسأل لمصلحة من استمرار هذا الإضراب لأسباب غير مقنعة إطلاقا، وبخاصة أنه يؤدي الى تعطيل العدالة وقصور العدل ومصالح المواطنين في هذه الظروف الصعبة. ألا يخدم الإضراب العبثي المخطط المرسوم لهدم المؤسسات والنقابات والدولة، تنفيذا لأجندات معروفة، حتى لو لم يدرك أصحابه ذلك؟”

وختم: “لذا، يدعو المجلس السياسي نقيب المحامين ومجلس النقابة والمحامين، الى فك الإضراب ليعود الانتظام الى الحياة القضائية وقصور العدل، وليتمكن المحامون المتضررون من هذا الوضع الاقتصادي من معاودة أعمالهم حفاظا على كرامتهم ولقمة عيشهم”.


للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com