هل توقف حملة #تزوجني_بدون_مهر موجة الهجرة الثالثة في لبنان

للمشاركة

دشنت لبنانيات على مواقع التواصل الاجتماعي حملة بعنوان #تزوجنيبدونمهر بسبب الأزمات التي تعصف بلبنان والتي أدت إلى موجة هجرة لشبابه بعد هجرة عدد آخر لا حصر له من اللبنانيين خارج البلاد.

وأثارت المبادرة جدلا واسعا ضمن نفس الهاشتاغ. وصعبت الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي يشهدها البلد مهمة الشباب الراغب في الزواج لصعوبة تأمين المهر اللازم إلى جانب مصاريف الزواج والنفقات الأخرى.

ويلاقي الهاشتاغ تفاعلا متزايدا، حيث أكدت عدة شابات تأييدهن للفكرة، واعتبرن أن الفكرة تسهم بالفعل في حث الشباب على الزواج وثنيهم عن الهجرة. ونشر مغردون صورا للبنانيين، ذكورا وإناثا، متكدسين في المطار بانتظار الهجرة. وعلقت إعلامية على إحدى الصور:

ويستعد لبنان لموجة هجرة جديدة، تأتي كواحدة من تداعيات الأزمة الاقتصادية الأسوأ في تاريخه والأعقد عالمياً، وفق ما يؤكد البنك الدولي في تقاريره.

وتنعكس هذه الموجة بالأرقام والنسب على مختلف المؤسسات والقطاعات، وتظهر علناً على شكل طوابير انتظار طويلة للآلاف من المواطنين يتنقلون بين مراكز الحصول على جوازات سفر، وأماكن تخليص الأوراق والمعاملات، كذلك الأمر أمام السفارات التي باتت المواعيد في بعضها مؤجلة إلى العام 2022 بسبب حجم الطلبات، وصولا إلى المطار الذي يغص بالمغادرين يومياً.

“مرصد الأزمة” التابع للجامعة الأميركية في بيروت رصد “موجة الهجرة الثالثة”، لافتا إلى أن لبنان دخل الموجة بالفعل

وأعد “مرصد الأزمة” التابع للجامعة الأميركية في بيروت تقريراً يرصد ما وصفه بـ”موجة الهجرة الثالثة”، لافتا إلى أن البلاد دخلت هذه الموجة بالفعل، حيث تشهد منذ أشهر ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الهجرة والساعين لها، ومحذراً من عواقبها طويلة الأمد على مصير لبنان.

يذكر أن الهجرة الكبرى الأولى شهدها لبنان في أواخر القرن التاسع عشر امتدادًا حتى فترة الحرب العالمية الأولى (1865 – 1916) حيث يُقدر أن 330 ألف شخص هاجروا من جبل لبنان آنذاك، وفقاً للمرصد.

والموجة الكبيرة الثانية جاءت خلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975 – 1990)، حيث يقدر الباحث بول طبر أعداد المهاجرين في تلك الفترة بحوالي 990 ألف شخص.

ومن الصحيح أن الموجات السابقة رافقت بتوقيتها فترات الحروب، إلا أن الحروب في لبنان لم تكن محركاً أساسياً للهجرة، وإنما الأوضاع الاقتصادية السائدة، فقد شهدت البلاد حروبا عدة لم تؤد إلى تنشيط مفاجئ لحركة الرحيل عن البلاد، والأمر عكسي اليوم، إذ لا تشهد البلاد حرباً أو اختلالاً أمنياً كبيراً.

ويرى المرصد أن الهجرات الجماعية تشهدها البلدان التي تعيش أزمات اقتصادية عميقة، إذ تُشكل الأزمات عوامل ضاغطة على السكان للرحيل بحثاً عن أمن وأمان وسبل العيش. وأثنى كثيرون على حملة #تزوجنيبدونمهر التي عدها مغردون جريئة. وكتبت مغردة:

ورغم أن المبادرة نسبت إلى اللبنانيات فقد تدخل مغردون من مختلف الدول العربية للتضامن مع اللبنانيات. بل وتساءل آخرون عن كيفية الحصول عن الفيزا إلى لبنان. وقال مغرد مغربي:

[email protected]

تزوجنيبدونمهر دبا خصني نمشي (الآن عليّ الذهاب) حتى لبنان ماش نتزوج، خصنا نستافدو من هذه التجربة في المغرب.

وسأل أحد المغردين:

وعلق مغرد أردني:

[email protected]

فكرة تستحق النشر لمساعدة الشباب على الزواج، لأن غلاء المهور ومظاهر الأفراح الكاذبة هي السبب في عزوفهم عن الزواج #تزوجنيبدونمهر.

وقال آخر مصري:

وتساءل مغرد كويتي عن سبب عدم دعم من يريد الزواج بثانية في بلاده بقرض “هدية”. وكتب:

[email protected]

لحل مشكلة العنوسة المرتفعة في البلاد لبنانيات يطلقن حملة #تزوجنيبدونمهر #لبنان. لماذا لا تدعم الحكومة من يريد الزواج بالثانية أو الثالثة بقرض حسٌن ويعتبر هدية كي نقضي علي العنوسة في #الكويت؟

يذكر أن مغردين لم يكتفوا بـ”التضامن” فحسب، بل نسبت المبادرة إلى عدة دول عربية أخرى. وطالب مغردون في سياق آخر بتقدير المبادرة. وكتب معلق:

وكانت اللبنانيات قد مثلن موضوعا حارقا لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بعد مشاركتهن في احتجاجات عام 2019. وأظهر بعض المستخدمين حينها تقديرهم لجمال المتظاهرات بالسخرية عبر تشبيههن باللاجئات المحتملات اللائي سيلجأن إلى دول عربية مجاورة في المستقبل.

ورغم أن اللبنانيات كن في صدارة المنتفضين في ساحات الاحتجاج فإنهن يعانين من تمييز مقيت بحقهن وهن يناضلن للحصول على أبسط حقوقهن. ووصل الأمر حد المطالبة بالفوط الصحية التي لم تدرج ضمن سلة الدعم.

ولم تكن اللبنانيات يتصورن أنهن سيجدن أنفسهن يدافعن عن حقهن في الفوط الصحية إلى جانب المطالبة بمنع زواج القاصرات وإدخال تعديلات على قانون الجنسية بما يمنح المرأة اللبنانية المتزوجة بأجنبي الحق في إعطاء جنسيتها لأبنائها. كما تطالب اللبنانيات برفع سن حضانة أبنائهن في بلد يبلغ عدد طوائفه 18 وتحتكم كل طائفة إلى قوانينها الخاصة. ودخلت الفوط الصحية سوق البضاعة غالية الثمن التي لا تتوافر على رفوف الدكاكين في الأماكن النائية فقط بل في المتاجر الكبرى حيث القدرة الشرائية أقوى.

يذكر أن حملة #تزوجنيبدونمهر لم تسلم من المزايدات الدينية. وتطوع مغردون لنشر فتاوى بشأن المهر.

المصدر: العرب


للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com