لبنان يعوم على بحر مازوت وبنزين.. سلامة لا ينصاع لأوامر عون

عون وسلامة
في الاجتماع الذي تلى حملة باسيل، والذي عقد في بعبدا برئاسة الرئيس عون عند الثانية عشرة والنصف وحضره وزير المالية ووزير الطاقة ريمون غجر والحاكم مصرف سلامة ومستشار عون الوزير الاسبق سليم جريصاتي، جرى بحث في قرار الحاكم رفع الدعم عن المحروقات.
واكد الرئيس عون على ان “هذا القرار له تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة تنعكس على الصعد كافة، لا سيما المعيشية منها وحاجات المواطنين اليومية، وقال؛ ان المجلس الأعلى للدفاع لم يتخذ امس الاول، أي قرار يتعلق برفع الدعم الذي هو أصلا خارج اختصاصه.
وبعد المداولات التي ركزت على قانون البطاقة التمويلية واسبابه الموجبة التي تربط رفع الدعم بإصدار هذه البطاقة، وكذلك بالموافقات الاستثنائية عن مجلس الوزراء التي اجازت لمصرف لبنان استعمال الاحتياطي الالزامي لفتح اعتمادات لشراء المحروقات ومشتقاتها على أن تسدد على سعر 3900 ليرة للدولار الواحد، بدلا من 1500 ليرة، طالب الرئيس عون سلامة بـالتقيد بهذه النصوص في أي اجراء يتخذه وبعد التنسيق مع السلطة الإجرائية التي ناط بها الدستور وضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات.
من جهة أخرى، طلب الرئيس عون من الوزير غجر “ضبط الكميات الموزعة من المحروقات وتلك المخزنة لعدم التلاعب في أسعارها واحتكارها”.
ولم ينصاع سلامة لأوامر عون، وأكّد ان لا أموال لديه وإن أي استخدام للاحتباطي الإلزامي يتطلب قانونا لتحريره لكن رئيس الجمهورية طلب منه العودة إلى السلطة الإجرائية.? وقال سلامة أن ??? مليون دولار صرف في شهر واحد على دعم المحروقات وهذا المبلغ يصرف في عام كامل ما يدل على وجود تخزين وفهم أنه قبيل إيجاد مخرج تشريعي سيعمل على تخفيضات الصرف على ان وزير الطاقة والمياه يتريث في تحديد التسعيرة.
وقالت مصادر مراقبة ان لبنان يعوم على بحر مازوت وبنزين.
اجتماع السراي الاعتراضي
في السراي، بعد اجتماع اعتراضي علي قرار سلامة، ترأسه عن بعد الرئيس دياب، وحضره الوزراء: غازي وزني، وراوول نعمة، وعمار حب الله، وعباس مرتضى، ولميا يمين، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، وبعض المستشارين، تقرير تفعيل عمل حكومة تصريف الاعمال، سياسيا من خلال الدعوة لإيجاد المخرج بتأليف حكومة جديدة، واجرائياً من خلال جملة من التأكيدات:
1 – التأكيد على استمرار الدعم وترشيده، مع وضع البطاقة التمويلية قيد التنفيذ.
2 – البدء فورا بتطبيق قانون البطاقة التمويلية.
ad
3 – التشديد على وزير الطاقة إنجاز خطوات اتفاقية النفط العراقي، بمهلة أقصاها نهاية آب. وبالموازاة امهاله اسبوعاً لوضع خطة لزيادة التغذية بالتيار الكهربائي.
4 – التأكيد على عدم حصول أي تعديل في أسعار المستشقات النفطية، ووجوب توزيعها وفقا لمذكرة وزير الطاقة.
5 – الاتفاق على الإسراع بتنفيذ مشروعي وزير المال لدفع بدل النقل، ومنح المساعدات الاجتماعية لموظفي الإدارة العامة قبل نهاية آب.
وكان دياب قال في الاجتماع اتخذ حاكم مصرف لبنان هذا القرار منفرداً، والبلد لا يحتمل التداعيات الخطيرة لهكذا قرار. هذه التداعيات ستطال كل شيء: لقمة عيش المواطنين، وصحتهم، والاقتصاد… وأيضاَ مؤسسات الدولة التي ستكون مربكة في التعامل مع واقع جديد غير جاهزة له، فضلاً عن الرواتب وحضور الموظفين.
وتابع: لقد بذلنا جهداً كبيراً، واستنفرت كل الأجهزة العسكرية والأمنية، من أجل منع التهريب والاحتكار والتخزين، لكن ذلك كله لم يفلح في حماية الناس من تجار الفساد.
وطلب دياب في كتاب إلى وزني إبلاغ حاكم مصرف لبنان أن قراره برفع الدعم عن المحروقات مخالف للقانون الذي صدر عن مجلس النواب بشأن البطاقة التمويلية، ومخالف لسياسة الحكومة بترشيد الدعم. وجاء في الكتاب: “لما كانت الحكومة قد أكدت مراراً على وجوب ترشيد الدعم (وليس رفعه)، وذلك بالتوازي مع إقرار البطاقة التمويلية التي من شأنها أن تساعد المواطنين على تحمل كلفة هذا الترشيد. ولما كان مجلس النواب قد أقرّ مؤخراً مشروع الحكومة المتعلق بالبطاقة التمويلية وتبنّى سياستها بترشيد الدعم بالتوازي مع إقرار البطاقة التمويلية. وتنفيذاً لسياسة الحكومة التي تكرست بموجب القانون المذكور فإن أي قرار برفع الدعم حالياً وبصورة فورية يُشكّل مخالفة واضحة لسياسة الحكومة ولأحكام هذا القانون.?لذلك، نطلب إليكم إبلاغ مصرف لبنان بواسطة مفوض الحكومة مضمون هذا الكتاب للعمل بمقتضاه وإجراء ما يلزم بالسرعة القصوى.
اللواء
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.