الجميل: حان الوقت للمحاسبة والاختيار بين الأبيض والأسود

للمشاركة

أحيا قسم أهمج الكتائبي ذكرى شهدائه وشهداء فوج الاطفاء بقداس أقيم في كنيسة البلدة، حضره رئيس حزب الكتائب سامي الجميل وعقيلته كارين ورئيس الاقليم رستم صعيبي ورئيس قسم اهمج باسكال متى والنائب السابق فارس سعيد وحشد من رؤساء الاقسام وممثلي رؤساء البلديات وأهالي الشهداء.

الجميل
بعد القداس كانت كلمة لرئيس الكتائب قال فيها: “في كل فترة من الزمن نشهد على مأساة جديدة ونخسر احباء لنا ان لم يكن جراء اعمال عنف فنتيجة ازمات اجتماعية تودي بحياة اللبنانيين بسبب الفقر أو الجوع او القهر. ومن هنا يأتي السؤال اليومي ما الذي يفترض ان نقوم به ليقوم البلد ويصبح قابلا للحياة ولا يضطر اولادنا الى ان يشهدوا على ما مررنا به نحن او اهلنا”.

واعتبر الجميل ان “الجواب واضح لا سيما بالنسبة لحزب الكتائب الذي خسر 6000 شهيد ومن بينهم شهداء اهمج الذين نتذكرهم اليوم. والتجارب التي مر فيها الحزب في هذا الاطار تسمح له بأن يرى بوضوح وان يملك من الحكمة والنضوج ما يكفي ليقول كفى لكل ما يحصل”.

وشدد على أن “شهداء فوج الإطفاء الذين استشهدوا في مرفأ بيروت، نذروا حياتهم من اجل الآخرين وكانوا يقومون بواجبهم ويحاولون مساعدة الناس وهم من خيرة الناس فسقطوا ضحايا اهمال هذه المنظومة التي تدمر بلدنا وتركوا وراءهم امهاتهم واخواتهم وابنائهم واحباء استشهادهم لم يكن عن طريق حادث عرضي بل جاء نتيجة متفجرات موجودة في المرفأ. وهناك من قام بتغطيتها وحمايتها ونقلها من مكان الى آخر عبر الحدود”.

وقال: “الجميع يعلم كيف تستعمل هذه المواد ومدى خطورتها وعلى الرغم من ذلك بقيت ثماني سنوات في المرفأ بمعرفة كل المسؤولين السياسيين على التوالي من رؤوساء جمهوريات الى رؤساء حكومات ووزراء الى مشرفين على مرفأ بيروت من وزراء داخلية ودفاع واشغال وصولا الى المالية. وكل شخص من هؤلاء كان على علم بوجود المواد المتفجرة وهو مسؤول”.

واضاف: “في 4 آب سينزل كل الشعب اللبناني ليقول انه اذا كنا نرفض ان تتكرر المآسي التي نعانيها منذ عشرات السنين فإن الوقت قد حان لنفتح صفحة جديدة من تاريخ بلدنا وهي تبدأ بالمحاسبة. الى اليوم لم تتحقق المحاسبة وعندما تكشف الحقيقة يقومون بتهريب المسؤولين من وجه العدالة ويمنعون الشعب اللبناني من المحاسبة، هذا ما حصل عند اغتيال الشهيد بيارالجميل عام 2006 ونحن اليوم عام 2021 وملف الاغتيال خال حتى من ورقة واحدة والقتلة اقترفوا جريمتهم في وضح ا لنهار وبوجوه مكشوفة. وهذا ما حصل ايضا مع جو بجاني الذي اغتيل في قريته امام الكاميرات”.

وسأل: “الى متى الافلات من العقاب والهروب من المحاسبة والى متى سيترك المسؤولون يدمرون البلد من دون ان يخضعوا للمحاسبة. كل الذي يحصل اليوم سببه ان الأشخاص انفسهم يتحكمون برقاب اللبنانيين والنهج ما زال هو نفسه ولكن حان الوقت لنضع حدا فاصلا بين لبنان القديم ولبنان الجديد، لبنان الافلات من المحاسبة والدمار والعنف والحقد بين الناس وننتقل الى لبنان آخر، مستقل، حضاري، متطور، لبنان المحاسبة، الشعب الكريم والمتصالح مع نفسه، ويطمح الى دولة قوية، ديمقراطية، تعطي الأمل بالمستقبل لشبابها بدل ان تدفعهم الى الهجرة”.

وتابع: “الى متى سنستمر في تمييع الحق والحقيقة والى متى نسير في منطقة رمادية ومتى يحين وقت الأبيض والأسود فنضع المسؤولين امام خيارين لا ثالث لهما اما ان تكونوا مع الحق او مع الباطل، إما ان تكونوا داخل المنظومة او خارجها، وهذا يقع على عاتق الشعب اللبناني ان يفرق بين من هو مع السلم او الحرب ومن هو مع السيادة او مع السلاح غير الشرعي، ومن مع المحاسبة من دون اي استثناء اي “كلن يعني كلن ” سيحاسبون.”

واضاف: “لا يمكن لمن يكون ضد كل ما يحصل ان يبقى في مجلس النواب ويعير حزب الكتائب بأنه يسير عكس السير وهو على خلاف مع الجميع، وهذا صحيح جدا لأن لا احد يستحق الشهداء الذين سقطوا وآلام اهاليهم، والكتائب لا تخجل بموقفها هذا ولا تخشى احدا من المتكتلين ضدها من اليمين او اليسار لأنها تشهد شهادة حق ولا تستسلم على الرغم من كل الضغوط”.

وتوجه الى اهالي الشهداء بوعد باسم الكتائب اللبنانية، “انه لن يسكت ولن يستسلم وسيبقى الى جانب الناس في 4 آب وكل الأيام المقبلة وان يكون الشهداء قدموا انفسهم لبناء بلد يليق بهم وهذا هاجسنا الأكبر”.

متى
وكانت كلمة البداية لمتى الذي قال: “نلتقي هنا في كل سنة لنستذكر معا بالصلاة شهداء قسم أهمج الأبطال، ‏الذي ‏‏ ‏ارتفعوا ‏في سبيل ‏الحفاظ على لبنان وطن الرسالة، ‏قاوموا وصمدوا ‏واستشهدوا ‏بوجه ‏إبادة كان هدفها تغيير وجه لبنان، فبادوا الابادة وبقي لبنان.

ولأننا في قسم اهمج لم ننس يوما كيف شاركنا الغصة كل اهالينا في بلدات الجوار والمنطقة طوال سنين عديدة ولأننا اليوم نعيش معهم مرارة الظلم والطغيان والاجرام، قررنا أن نكون سويا في كل ظرف ومحنة في الرابع من آب وغيره سنكون جنبا إلى جنب وقلبا إلى قلب حارمين هؤلاء الطغاة طعم الطمأنينة حتى يستكين غضبنا وغضبك أيتها الصديقة الحبيبة نيلا ابنة اهمج وشريكة البطل جو ابن الكحالة المشهود لها بالبطولات، اطمئني لأنك ضحية خفافيش والخفافيش لليل فقط ، وتختفي في النهار حين تسطع شمس الحق والعدالة.

أما انت يا رفيقي الرئيس قد تكون الأكثر معرفة بشعور ومآسي اهالي ورفاق الشهداء لأنك اختبرتها وورثت مرارتها من كل الاجيال ، فكانت لك نصيبا تحملته وتتحلمه في سبيل قيامة لبنان. وهذا قدر مميز ويرتبط بإيماننا بسيرة سيدنا مخلص العالم والثائر الأول على الظلم والاستبداد ، وقدر كل مقاوم آمن بقضيته.

واخيرا رجاؤنا ان تكون شهادة الأبطال نجيب وشربل وشربل وجوزف أبناء قرطبا الجريحة المنتفضة، وجو ابن مشمش الثائرة، وجو ابن الكحالة المقاومة وايلي ابن عمشيت الرافضة شهادة لخلاصنا من هذه الطغمة القاتلة وخلاص لبنان واستعادة عافيته.

حتي
كما كانت كلمة لاهالي الشهداء ألقتها أنطونيللا حتي التي شددت على ألم الغياب والفراق وعلى فساد المنظومة الحاكمة التي سرقت وجوعت وافقرت الشعب ومن ثم قتلته في انفجار الرابع من اب.

بدورها زوجة الشهيد جو بجاني طالبت بقضاء عادل ومستقل لكي نكشف حقيقة اغتيال جو وجريمة اغتيال بيار الجميل وكل شهداء ثورة الارز، مركزة في الوقت عينه على الناحية الايمانية للتغلب على المحنة والوجع.


للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com