افرام الثاني ترأس مراسم ترقية ثلاثة آباء لبنانيين إلى رتبة أسقف

للمشاركة

رقى بطريرك أنطاكية وسائر المشرق الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم مار إغناطيوس افرام الثاني الآباء جوزف بالي وكيرللس بابي وروجية- يوسف الأخرس إلى رتبة أسقف في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية.

وللمناسبة، احتفل البطريرك بالذبيحة الإلهية ورتبة الرسامة الأسقفية للمطارنة الجدد في كنيسة السيدة في بلدة العطشانة، مساء أمس، وشارك فيها بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي وبطريرك السريان الكاثوليك إغناطيوس يوسف الثالث يونان ولفيف من المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات.

وشارك في القداس والرتبة، إلى أهل المطارنة الجدد وأصدقائهم، رئيس الرابطة السريانية حبيب أفرام وممثلو القادة العسكريين والأمنيين.

وألقى البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني في ختام رتبة الرسامة كلمة هنأ فيها المطارنة الجدد على الرتبة الأسقفية، وقال: “لما كنت أنوي أن أتحدث في هذه المناسبة الفرحة، ولكن قلت لا بد من كلمة شكر إلى إلهنا وسيدنا يسوع المسيح الذي صنع اليوم عملا كبيرا مع كنيسته ومع هذا الوطن الطيب، مع لبنان. في هذا اليوم المبارك رفع ربنا وإلهنا بواسطة ضعفنا وبمشاركة أصحاب النيافة، إلى رتبة الأسقفية ورئاسة الكهنوت ثلاث من أبنائنا الأعزاء الرهبان الذين نفتخر بهم كخدام للكنيسة وللشعب المؤمن، الذين عملوا الكثير ليستطيعوا أن يثمروا ثمار البركة. إنه يوم تاريخي في كنيستنا عامة وفي تاريخ كنيستنا في لبنان بشكل خاص. إنها المرة الأولى في تاريخنا المعاصر منذ مئات السنين التي نرقي فيها إلى الرتبة الأسقفية كاهنا لبنانيا، واليوم رقينا إلى الرتبة الأسقفية ثلاثة كهنة من لبنان. ثلاثة هم من أبنائنا من لبنان ولكن بأصول إلى حضارات سريانية عظيمة، وربنا اختار بعنايته أن تتمثل بيننا، أبرشيات عريقة”.

وتابع: “بالإضافة إلى شكر ربنا وكل الحاضرين معنا ولا سيما صاحبي الغبطة اللذين غمروننا بمحبتهما ومشاركتهما، لا بد من شكر عائلات المطارنة الجدد، الآباء والأمهات والإخوة والأخوات، ربنا يتقبل عطيتكم له. إنها عطيتكم للرب لتمجيد اسمه وللخير العام. إنه عرس في كنيستنا وفرحتنا كبيرة بحضور صاحبي الغبطة ونحن دائما، معا مع كل رؤساء الكنائس، وسنجتمع الأسبوع المقبل في روما بدعوة من قداسة البابا فرنسيس لنصلي على نية لبنان ولنتأمل بأوضاعه. ونطلب منكم أن تصلوا من أجل المجتمعين ليلهمنا الرب لنسهم بقدر ما نستطيع من أجل لبنان العزيز الذي يمر بأزمات كبيرة، مثل سوريا والعراق العزيزين ومثل باقي مشرقنا العزيز”.

أضاف: “صاحب الغبطة يوحنا العاشر أحب التعبير عن مشاعر قلبه المحب الذي يشعرنا دائما بمحبته واخوته للكنيسة السريانية التي تمثل مع الكنيسة الأرثذوكسية إيمان وعراقة وتراث، أنطاكيا.

يازجي

وقبيل تقديمه عصا الأسقف للمطارنة الجدد، رد يازجي بكلمة جاء فيها: “نحن اليوم في عرس. العرس في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية هو عرس لكنيستنا، ايضا. ولذلك أردت المشاركة شخصيا، مع إخوتي المطارنة والآباء الذين يرافقونني، في هذا اليوم، لنكون معكم للصلاة من أجل الإخوة الثلاث الأحباء، الذين أعرفهم وأدعو لهم بخدمة مباركة.
عندما تابعت وبدقة الإعتراف الإيماني الذي تفوه به الأساقفة الجدد، ومن دون النظر إلى عدد المجامع المسكونية، شعرت يا صاحب القداسة، أني أقول اعترافي الإيماني، أنا الرومي الأرثوذكسي. فلنأخذ في هذا اليوم، قرارا مشتركا، لنطلق ونعيد إحياء الهيئة المشتركة بين كنيستينا لنجتمع من جديد وللعمل بكل جدية لإزالة كل العقبات التي تعترضنا. نعم نحن عائلة واحدو وشعب واحد وعائلة واحدة، كما قلت يا صاحب القداسة، سكان هذه الديار وهذه البلاد. نحن كنيسة واحدة، وكلنا يعلم أننا كنا كنيسة واحدة وبطريرك واحد، البطريرك الأنطاكي. هذا هو إيماننا الأرتوذكسي الواحد. لذلك أصلي من أعماق قلبي أن نعطي هذه الشهادة المشتركة الواحدة، لشعبنا المسيحي ولرسالتنا في كل العالم”.

وختم: “أعبر عن شكري للرب بوجودنا معا في هذا اليوم المبارك والكبير على قلوبنا. وأهنئ أصحاب السيادة الجدد على رتبتهم الأسقفية. ومن تراثنا المشترك أن نسلم للأسقف عصا الرعاية لخدمته الرعوية التي سيقدم عليها، وهم مستحقون”.

المطارنة الجدد

وكان المطارنة الجدد قد ألقوا كلمات شكر ومحبة وتقدير والتزام أمام الله والناس، وقالوا في اعترافهم الإيماني متوجهين إلى رئيس كنيستهم في العالم: “قداسة الحبر الأعظم سيدنا مار إغناطيوس أفرام الثاني بطريرك انطاكية وسائر المشرق الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم الكلي الطوبى والجزيل البر، ألثم يمينكم المقدسة طالبا البركة الرسولية والدعاء الرضى وأقول: حيث أن قداستكم قد رغبتم في ترقيتي إلى رتبة الأسقفية السامية، أقف بخشوع وأعلن صورة إيماني أمام هذا المذبح المقدس، وأمام قداستكم وأمام الأحبار الأجلاء والإكليروس الموقر، والشعب المؤمن، معلنا الأمور الآتية:

أولا: إنني أحافظ على الإيمان القويم كما سلمه ربنا يسوع المسيح إلى رسله الأطهار، وبوساطتهم إلى جميع الآباء والملافنة الأرثوذكسيين وتسلسل في الكنيسة المقدسة إلى يومنا هذا.

ثانيا: أقر وأعترف بالآب والابن والروح القدس ثلاثة أقانيم في إله واحد. الآب والد والابن مولود من الآب، والروح القدس منبثق من الآب، وهذه الأقانيم الثلاثة متساوية في القوة والسلطة والكرامة والعظمة، ولها طبيعة واحدة ومشيئة واحدة وجوهر واحد.

ثالثا: أؤمن بأن الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس الذي هو الكلمة، نزل من السماء بمشيئته ومشيئة أبيه السماوي وروحه القدوس، وحل في أحشاء السيدة العذراء وتجسد منها ومن الروح القدس لخلاص جنسنا البشري، وإذ كان في أحشاء العذراء، كان متربعا أيضا على عرشه الأزلي في السماء. ثم ولد منها فكان إلها متأنسا. وإذ ولدته أمه إلها متجسدا فهي إذا والدة الله. واتحد اللاهوت بالناسوت الكلمة المتجسد اتحادا طبيعيا وأقنوميا بدون اختلاط ولا امتزاج ولا تبلبل ولا استحالة. ولم ينفصل لاهوته عن ناسوته ولا لحظة واحدة ولا طرفة عين. فالإله الذي تجسد وصنع العجائب، هو بعينه تألم وذاق الموت بالجسد ودفن وقام من بين الأموات بعد ثلاثة أيام وصعد إلى السماء وجلس عن يمين أبيه ومزمع أن يأتي ليدين العالم.

رابعا: أؤمن بالروح القدس الرب المحيي الكل، المنبثق من الآب، الذي نطق بالأنبياء والرسل، وبعمله في الكنيسة.

خامسا: أؤمن بالكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد.

سادسا: أؤمن بأسرار الكنيسة السبعة وبشفاعة القديسين والقديسات وبالصلاة على الراقدين الأحباء وبالمجيء الثاني والقيامة العامة لدينونة البشر.

سابعا: أؤمن وأعترف بإيمان المجامع الثلاثة المقدسة في نيقية وقسطنطينية وأفسس وبكل ما حددته من قوانين وأنظمة.

ثامنا: أقبل بالرسل الأطهار والمبشرين الإثنين والسبعين وآباء الكنيسة وملافنتها القديسين الذين دافعوا عن الإيمان القويم ولا سيما: مار إغناطيوس النوراني واقليميس، وديونوسيوس وأثناسيوس، ويوليوس، باسيليوس، غريغوريوس، إياونيس، قوريلوس، ديوسقورس المعترف، طيموثاوس، فيلكسينوس، انتيموس، وسويريوس لسان جميع الملافنة. ومار برصوم رئيس النساك، ومار يعقوب البرادعي ومار أفرام السرياني، وكل الآباء البطاركة الشرعيين الذين حافظوا لنا على الإيمان المستقيم الذي لا شائبة فيه، من مار بطرس هامة الرسل وخلفائه حتى قداستكم. إذ اتعهد بالطاعة لقداستكم والخضوع لأوامركم الرسولية السامية ولا أحيد عنها أبدا.

تاسعا: وأحرم جميع المبتدعين والهراطقة الذين أدخلوا تعاليم غريبة على الإيمان المستقيم، فنبذتهم الكنيسة المقدسة الواحدة الجامعة الرسولية منذ صدر النصرانية حتى يومنا هذا.

عاشرا: أعد أنني سأسلك بنزاهة وإخلاص في خدمتي بلا عيب ولا كسل ولا ملل. وأن أخدم بيعة الله والمؤمنين بالمحبة ونكران الذات مواظبا على الصوم والصلاة وأكون وديعا ومتواضعا ومحبا للقريب والغريب كما علم السيد المسيح، وأتحاشى السكر والشراهة والربا والخصام والحسد والحقد والشتم والإنتقام كما حدد بولس الرسول.

وأخيرا، إذا غيرت شيئا من هذا الإيمان القويم أو نكثت عهدي هذا أمامكم أو قاومت قداستكم، أكون غريبا عن هذه الرتبة التي تقلدونني إياها، وبعيدا عن بيعة الله المقدسة. فألتمس من قداستكم أن تشملوني ببركتكم الرسولية وتصلوا لأجلي كي يجعلني الرب أهلا لهذه الرتبة المقدسة، وليساعدني على المتاجرة بالوزنة الإنجيلية كما يليق برؤساء الكهنة الحقيقيين فأحظى بمكافئة الوكلاء الأمناء في السماء مع أبيه وروحه القدوس لهم المجد الدائم آمين”.


للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com